تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بين النكبة.. والإجرام الصهيو-أعرابي

حدث وتعليق
الأربعاء 16-5 -2018
ناصر منذر

الخامس عشر من أيار 1948، سيبقى جرح فلسطيني لا يندمل، فالنكبة مستمرة حتى اليوم، وأعراب المشيخات أرادوا للكيان الصهيوني أن يبقى خنجرا مسموما في قلب فلسطين،

وإسفينا ملغما بشتى أنواع الإرهاب يهدد خاصرة الأمة العربية، والجرائم الإسرائيلية الوحشية بحق الشعب الفلسطيني في مسيرة العودة الكبرى، تحمل بصمات تلك المشيخات عن سابق تصميم، وارتماء حكامها في الحضن الصهيوني يؤكد هذه الحقيقة الثابتة.‏

صحيح أن إدارة ترامب هي الداعم الأقوى للإرهاب الصهيوني، ولكن التمويل السعودي والاماراتي والقطري والبحريني لذاك الإرهاب، يفوق الدعم الأميركي بمرات ومرات، فنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، فوق جماجم الفلسطينيين، حمل بطاقة مرور سعودية وإماراتية، ومحاولات تصفية الوجود الفلسطيني عبر وصفة «صفقة القرن»، ينفذها ترامب اليوم وهو يمتطي سرج الإرهاب الوهابي، وكل عمليات التهويد، والاستيطان والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين التاريخية، تتم عبر أموال نفط المشيخات، بعد أن كشف حكام تلك المشيخات عن هوية انتمائهم الحقيقية.‏

عصابات القتل الصهيونية أحدثت النكبة بارتكاب إجرام ممنهج ومنظم، فاقتحمت المدن والبلدات وارتكبت مجازر مروعة بحق أهلها، وأفرغتها من سكانها بشكل كامل ، وهجرت أكثر من 800 ألف فلسطيني، وارتكبت أكثر من 70 مذبحة راح ضحيتها ما يزيد على 15 ألف فلسطيني لتتم بعد ذلك عملية اغتصاب فلسطين بتغطية أممية، وليستكمل أعراب المشيخات اليوم عملية الإجهاز على الفلسطينيين، بسكاكين التطبيع المسمومة، وبمباركة الجرائم الإسرائيلية المستمرة، وبالدفاع المستميت أيضا عن الكيان الصهيوني الغاصب، سواء في المحافل الدولية، أو على الأرض عبر دعم أي عدوان يشنه ذاك الكيان على الشعوب العربية في المنطقة، سواء في سورية أو لبنان أو فلسطين أو اليمن وغيرها.‏

بنو صهيون، ومعهم آل سعود وخليفة ونهيان، عاشوا طوال سنوات عديدة، على أمل أن يتكفل الزمن، بجعل الفلسطينيين يتناسون قضيتهم، ويستسلمون للأمر الواقع، كما رغب ابن سلمان مؤخرا، ولكن أوهامهم بددها تمسك الفلسطينيين بحقهم وأرضهم، فحملت الأجيال الفلسطينية راية آبائها وأجدادها، ولم تحيد قيد أنملة عن طريق المقاومة، ومسيرة العودة الكبرى اليوم، هي امتداد لمسيرة النضال الفلسطيني.‏

فرغم مرور 70 سنة على النكبة، إلا أن صناعها الصهاينة، وشركائهم في الإرهاب، من أعراب متصهينين، لم يتمكنوا من كسر إرادة الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية، لا بالتشريد ولا بالمجازر ولا بتزوير التاريخ.. وهذا الشعب أكثر تصميما اليوم على متابعة مسيرة النضال والكفاح، لاسترجاع حقوقه المغتصبة، والذود عن حقه الطبيعي في تقرير مصيره، وحماية قراره المستقل، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية