تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


اختتام « آستنة 9» .. والدول الضامنة تؤكد الالتزام بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها... الجعفري: مرتاحون للنتائج.. سورية أنهت أوهام القوى الاستعمارية وستحرر أراضيها من الإرهاب والمعتدين

سانا - وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 16-5 -2018
اختتمت في العاصمة الكازاخستانية آستنة أمس الجولة التاسعة من المحادثات حول سورية، وأكدت الدول الضامنة في بيان مشترك التزامها الثابت بسيادة واستقلال سورية ووحدة أراضيها، وضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب في سورية

حتى القضاء النهائي على تنظيمي «داعش» وجبهة النصرة وكل الأفراد والمجموعات والتشكيلات والتنظيمات الأخرى المرتبطة بهما، على حين أعرب رئيس وفد الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الجعفري عن الارتياح لنتائج الجولة التاسعة، مؤكدا أن سورية ستواصل مكافحة الإرهاب وتحرير كل شبر من أراضيها سواء من الإرهاب أو من كل معتد عليها، مشددا في الوقت نفسه على أن سورية أنهت أحلام وأوهام القوى الاستعمارية ذاتها التي كانت تسعى لتقسيم سورية.‏

وفي التفاصيل: أكدت الدول الضامنة لعملية آستنة «روسيا وإيران وتركيا» التزامها الثابت بسيادة واستقلال سورية ووحدة أراضيها ودعت إلى ضرورة تجنب الجميع لأي خطوات من شأنها المساس بهذه المبادئ وتقويض إنجازات صيغة آستنة.‏

وأعربت الدول الثلاث في بيان مشترك في ختام الجولة التاسعة من محادثات آستنة أمس عن استعدادها لمواصلة الجهود المشتركة لدفع العملية السياسية في سورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254 عبر دعم تنفيذ توصيات مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي وإجراء مشاورات مشتركة على أساس منتظم لممثليها مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ومع الأطراف السورية.‏

وأكد البيان تصميم الدول الثلاث على مواصلة مكافحة الإرهاب في سورية حتى القضاء النهائي على تنظيمي «داعش» وجبهة النصرة وكل الأفراد والمجموعات والتشكيلات والتنظيمات الأخرى المرتبطة بتنظيم «القاعدة» أو «داعش» والتي اعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية.‏

وشدد البيان على أهمية تنفيذ الاتفاق حول مناطق تخفيف التوتر في سورية والذي لعب «دورا محوريا» في الحفاظ على وقف الأعمال القتالية مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا إجراء مؤقت ولا يمكن أن ينتهك سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية.‏

وأشار البيان إلى ضرورة تعزيز الجهود لتقديم المساعدات لجميع السوريين في مجال إعادة الحياة الطبيعية والسلمية وتحقيق هذا الهدف يتم بضمان الإيصال السريع والآمن ومن دون معوقات للمساعدات الإنسانية لافتا إلى ضرورة مواصلة بذل الجهود المشتركة لتعزيز الثقة بين جميع الأطراف في سورية.‏

كما اتفقت الدول الثلاث على عقد جلسة لاحقة لمجموعة العمل المعنية بإطلاق سراح المخطوفين والمحتجزين والبحث عن المفقودين في أنقرة في حزيران المقبل وعقد لقاء دولي عالي المستوى حول سورية في تموز المقبل في مدينة سوتشي الروسية.‏

وأعربت الدول الثلاث عن التقدير العميق لرئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزارباييف والحكومة الكازاخية لتوفير الظروف الملائمة لإجراء الجولة التاسعة من محادثات آستنة.‏

وكان الدكتور الجعفري قد أعرب عن الارتياح لنتائج الجولة التاسعة من اجتماعات آستنة حول سورية.‏

وقال الجعفري في كلمته بختام جولة آستنة 9: نشكر وفدي روسيا وإيران والدولة المستضيفة كازاخستان على مساهمتهم في إنجاح هذه الجولة.‏

وأشار الجعفري إلى أن البيان المشترك للدول الضامنة لعملية آستنة يؤكد الالتزام بوحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية ضد أي جهة خارجية تنتهك ذلك مشددا على أن سورية أنهت أحلام وأوهام القوى الاستعمارية ذاتها التي كانت تسعى لتقسيم سورية.‏

وأكد الجعفري أن سورية ستواصل مكافحة الإرهاب وتحرير كل شبر من أراضيها سواء من الإرهاب أو من كل معتد عليها لافتا إلى أن الإنجاز الذي حققه الجيش العربي السوري بتحرير الغوطة الشرقية من الإرهاب جعل دمشق ومحيطها آمنين.‏

وأوضح الجعفري أن إخراج الإرهابيين من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي جاء ثمرة انجازات الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الأصدقاء والحلفاء.‏

وفي سياق آخر أشار الجعفري إلى أن اليوم يصادف الذكرى السبعين لنكبة فلسطين التي تآمرت فيها القوى الاستعمارية القديمة الحديثة على الشعب الفلسطيني.‏

ولفت الجعفري إلى أن العالم بأسره شهد يوم أمس ثورة الشعب الفلسطيني ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة والمجزرة الرهيبة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني والتي راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء وآلاف الجرحى .‏

وقال الجعفري: نأسف لأن الرأي العام الدولي وأبطال حقوق الإنسان ودعاة الديمقراطية صمتوا صمت القبور إزاء هذه المجزرة التي جرت بحق الشعب الفلسطيني لأن من ارتكبها هي صنيعتهم إسرائيل.‏

وعقد وفد الجمهورية العربية السورية في وقت سابق أمس اجتماعا ثانياً مع الوفد الإيراني في إطار الجولة التاسعة من محادثات آستنة حول سورية.‏

كما عقد وفد الجمهورية العربية السورية اجتماعا مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا.‏

وكان وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور بشار الجعفري عقد أمس الأول اجتماعين منفصلين مع الوفد الإيراني برئاسة جابري أنصاري والوفد الروسي برئاسة الكسندر لافرنتييف مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية في إطار محادثات آستنة 9 حول سورية وتم خلالهما بحث تفاصيل أجندة الجولة الحالية من المحادثات والقضايا التي تهم الأطراف الثلاثة.‏

وانطلقت في آستنة أمس الأول الجولة التاسعة من المحادثات حول سورية بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية ووفود أخرى.‏

واستضافت العاصمة الكازاخستانية آستنة ثمانية اجتماعات حول سورية كان آخرها في الـ 21 والـ 22 من كانون الأول الماضي حيث جددت الدول الضامنة في البيان الختامي للاجتماع تمسكها والتزامها بوحدة الأراضي السورية وإيجاد حل سياسي للأزمة فيها ودعت إلى اتخاذ خطوات دولية عاجلة ونشطة لمساعدة السوريين على تحقيق حل سياسي.‏

من جانبه أكد مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية رئيس الوفد الروسي إلى محادثات آستنة الكسندر لافرنتييف أمس أن النتائج التي أسفرت عنها الجولة التاسعة من محادثات آستنة حول سورية كانت إيجابية وشددت على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للازمة ومواصلة مكافحة التنظيمات الإرهابية بما فيها «داعش» و»جبهة النصرة».‏

وقال لافرنتييف في مؤتمر صحفي: نحن نقيم الجولة التاسعة من محادثات آستنة بشكل إيجابي، مضيفا: إن عملية آستنة حية وستستمر بغض النظر عن الأقاويل التي يروج لها من قبل وسائل الإعلام وبشكل رئيسي وسائل الإعلام الغربية بخصوص زوال عملية آستنة.‏

ولفت لافرنتييف الى ان الحملة العسكرية للقضاء على التنظيمات الإرهابية في سورية تقترب من نهايتها مجددا التأكيد على ضرورة توحيد الجهود الدولية في مواجهة التنظيمات الإرهابية بما فيها داعش.‏

وبين أن روسيا تسعى لإقناع الشركاء الدوليين وكل من يرغب في المشاركة بالقضاء على التنظيم المذكور بالإسهام بصورة منسقة دون القيام بأعمال منفردة مستقلة.‏

وفي هذا السياق أوضح لافرنتييف أن بعض الدول تعمد إلى استخدام حجة القضاء على داعش كذريعة لتثبيت وجودها العسكري في سورية مؤكدا أن ذلك غير مقبول على الإطلاق ومخالف للقوانين الدولية.‏

ونوه لافرنتييف بانتصارات الجيش العربي السوري على الإرهابيين في الغوطة وغيرها مشيرا إلى أن هذه العمليات ساعدت على إحلال الاستقرار والتخلص من الإرهابيين وعودة المهجرين إلى منازلهم.‏

من جهة أخرى رجح لافرنتييف أن يعقد الاجتماع المقبل لقادة الدول الثلاث الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في الفترة ما بين آب وأيلول المقبلين.‏

إلى ذلك علقت الخارجية الكازاخستانية على مشاركة الوفد الأمريكي في مفاوضات «آستنة 9» ، معتبرة أن غياب واشنطن عن هذه المفاوضات لن يؤثر في مخرجاتها.‏

وقال حيدر بك توماتوف مدير دائرة آسيا وإفريقيا في خارجية كازاخسان أمس: لا يمكن اعتبار أن غياب الأمريكيين سيؤثر بطريقة ما على قرارات المفاوضات، الدول الضامنة متواجدة وكل شيء يعتمد عليها في الوقت الحالي. وبالإضافة إلى ذلك تشارك كل القوى هنا، فهل نحتاج إلى أكثر من ذلك؟‏

وأضاف: الأمر قد يتطلب أكثر من جولة واحدة من المحادثات في آستنة لتسريع الحل السياسي في جنيف، ونحن وبصفتنا البلد الذي يشرف على هذه العملية، نبذل قصارى جهدنا لتسريع المسار السياسي لحل القضايا المطروحة في جنيف، هذا هو الغرض الأساسي لآستنة، أي دعم جنيف أو عملية جنيف إن صح التعبير.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية