تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... واشنطن تخلق أزمات جديدة.. ما وُجهة خطواتها اللاحقة؟

الصفحة الأولى
الأربعاء 16-5 -2018
كتب علي نصر الله

في غمرة التطورات المتوقعة من أنّ شهر أيار سيكون مُشتعلاً وسيُؤسس لأزمات دولية جديدة تُضاعف تعقيدات القائمة منها، وتُضيف أخرى، يتفاقم معهما الوضع ليصل إلى حدود إغلاق خيارات الحل نهائياً،

وليفتح فقط على احتمالات التفجير والاشتباك.. هل وصلت رسائل التصعيد الأميركي؟ وهل يعتزم العالم الرد عليها؟ أم سيبقى كل طرف مُنشغلاً غارقاً بحساباته الضيقة؟.‏‏

لقد بات من الثابت أن الولايات المتحدة ذاهبة لأقصى حدود التطرف الذي لا يُسيء فقط للعلاقات الدولية، بل يُدمرها ويُجهز على مُحدداتها مبادئ وميثاقاً وقوانين وقرارات، ذلك أن خروجها من الاتفاق النووي الإيراني، ونقل سفارتها إلى القدس المحتلة، وامتناعها عن المشاركة باجتماع أستنة الأخير، يُظهر على نحو شديد الوضوح وُجهة خطواتها اللاحقة!.‏‏

الحراك الغربي بمواجهة الخروج الأميركي على الإجماع الدولي فيما خص الاتفاق النووي الإيراني يبدو بلا قيمة وغير ذي جدوى وسيتلاشى حتى لو استمر حيناً، إذ يُشكل تفصيلاً على أهميته يبقى جزءاً من كل يلتقي فيه الغرب مع أميركا ويلتحق بها، وإنّ موقفه من نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة يكشف وجهه الحقيقي، فضلاً عن أنّ تورطه المُستمر بدعم الإرهاب يُعريه ولا يُبقي له ما يستر عورة ضعفه وعجزه وتبعيته المُذلة.‏‏

إنّ كل الاتصالات والمساعي التي تدّعيها أطراف بعينها مُضللة، وناهيك عن أنها غير حقيقية، فهي أقل بكثير من مستوى التحديات المفروضة، ولا تُعبر عن فهم للواقع ولا لاستحقاقات المرحلة المُتفجرة التي تفرضها السياسة الأميركية بحماقتها وتهورها على جميع الجبهات وبكل الاتجاهات.‏‏

مزيدٌ من حالات السقوط، وحصولُ انهيارات إضافية، هو ما تبحث عنه واشنطن في أربع جهات الأرض، لا يهمها حليف ولا صديق عندما يتعلق الأمر بمصالحها الامبريالية وأمن إسرائيل ومشروعها التلمودي المزعوم، وخطوة بعد أخرى يتهيأ لها ولإسرائيل أن ما خططت له يتحقق، صحيح ذلك ربما على مستوى سحق الإرادة الدولية، لكن في منطقتنا هو بالشكل والظاهر فقط.‏‏

حالة الانهيار والضعف والعجز الدولية طبيعيٌ أن تُنتج اليأس، يُترجم تراجعاً أو استسلاماً، وهو ما يقع هنا وهناك إلا في سورية وإيران وروسيا ومطارح حليفة وصديقة، إذ تُنتج حالة أخرى تقع تماماً على النقيض، تَمسكٌ وإيمان وقوة وثبات لم يكتف حتى الآن بتحطيم المشاريع الصهيو أميركية، بل يسجل تقدماً باتجاه فضح المخططات ونزع فتيل المفخخات ورميها بوجه صانعيها.‏‏

سورية تطوي صفحة الإرهاب التكفيري، وستتفرغ لما هو مهم أيضاً وهي أقوى وأكثر رسوخاً في إيمانها بصحة وصوابية خياراتها في المقاومة والتحرير، وليس شعراً نقول: إنها مع الأصدقاء والحلفاء ستُسطر ما يُذهل معسكر الأعداء، فأدلتها ماثلة في ميادين المواجهة على الأرض وفي السياسة.. لم تنته المواجهة، بدأت للتو ربما، فخطوات واشنطن اللاحقة حضورٌ مباشر بالأصالة عن مشروعها المشترك مع إسرائيل، وهو ما سيحمل لهما الرد الأبلغ على رسائل التهور والحماقة، ويطوي صفحة صفقة القرن وصفحات أخرى.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية