تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مباحثات في التعاون الثنائي والخاص يجريها العشرات من رجال الأعمال في ملتقاهم الثاني.. الارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مســتوى العـلاقـات الســياســية بين سورية وروسيا

دمشق
اقتصاد
الأحد 2-9-2018
علي محمود جديد

تستعد دمشق لاستقبال عشرات الشركات ورجال الأعمال الروس في أهم نشاط اقتصادي مشترك تشهده سورية على مستوى التعاون بين رجال الأعمال في البلدين.

وما يزيد من أهمية ملتقى رجال الأعمال السوري الروسي هو تزامنه مع انعقاد الدورة الستين لمعرض دمشق الدولي، خاصة وأن حراك القطاع الخاص على مستوى التعاون الثنائي بدأ يثمر ويعطي نتائجه على أرض الواقع من خلال مشاريع اقتصادية واستثمارية مهمة في قطاعات البناء والصناعة والسياحة‏

مُشكلة مجالات رحبة للعمل الثنائي وبما سيساعد في ملامسة العلاقات السياسية والدفاعية المتطورة والاستثنائية بين قيادتي البلدين.‏

رئيس مجلس رجال الأعمال السوري - الروسي سمير حسن قال في تصريح صحفي : « مما لا شكَّ فيه أن سورية ترى في روسيا حليفاً مهماً يساعدها على كل الأصعدة ولذا فهي تسعى وتعمل لتكون صداقتها بموسكو عميقة وقادرة على إفراز تعاون اقتصادي يلبي التقارب السياسي وفي نفس الوقت يعبر عن مصالح اقتصادية واستثمارية موجودة بقوة، مؤكداً : « أن التحالف الاقتصادي والاستثماري يجب أن يرتقي إلى مستوى عال من التعاون فروسيا ليست دولة عادية، بل هي من الدول العظمى وأي دولة تسعى لتكون علاقاتها قوية معها وفي مختلف المجالات فكيف بالنسبة لسورية التي امتلكت رؤيا ثاقبة في علاقتها مع هذا البلد ، بل شكلت في تعاونها وتحالفها مع روسيا في الحرب ضد الإرهاب أنموذجاً أذهل العالم وأوقف مفعول جهود عملاقة لفك هذا التحالف دون نتيجة.‏

وأضاف: الآن كلنا يعلم أنه قد حان الوقت ليرتقي التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والثنائي إلى مستوى العلاقات السياسة والعسكرية بين قيادتي البلدين وبما يترجم توجهات ورغبة رئيسي البلدين التي عبرا عنها خلال لقاءاتهما المتكررة، فلم تخلو قمة بين السيدين الرئيسين الأسد وبوتين من إشارات واضحة إلى التعاون الاقتصادي وضرورة العمل على دفعه إلى الأمام بقوة وذلك في سبيل إشادة تعاون قوي تكون لروسيا الأولوية في مرحلة بناء سورية الجديدة والعمل للاستفادة من الإمكانيات والخبرات التي توفرها الشركات الروسية في العديد من القطاعات سواء في مجال النفط أو الغاز والسكك الحديدية والبنى التحتية والكهرباء والإشادة والصناعات الثقيلة والإسكان والسياحة وغيرها، وعمليا كلها مجالات متاحة ومفتوحة للتعاون الثنائي وبقوة .‏

ونعتقد «يقول حسن» أن منتدى دمشق سيبلور شكل التعاون بين شركات ورجال الأعمال في البلدين بشكل أفضل وسيساعد في إضاءة الدور الذي يمكن أن يضطلع به رأس المال الخاص، وكلنا ثقة أن حيزاً مهماً من التعاون الثنائي ستتم قيادته من قبل الشركات الخاصة التي تقرأ جيداً حجم الفرص المتاحة في سورية وما يمكن أن تقدمه من فوائد وأرباح.‏

وأكد أنّه على الجميع العمل من أجل ترجمة حقيقة بأنّ روسيا تعتبر داعماً اقتصادياً أساسياً لسورية، وأن هناك مجالاً واسعاً لانتشار المشاريع الروسية على الأراضي السورية في مختلف المجالات التي تعود بالفائدة عليها وعلى الاقتصاد السوري، مُعتبراً أن سورية وكما هي جسر روسيا للوصول إلى المياه الدافئة نظرا للموقع الجغرافي المهم الذي تتمتع به والذي يجعلها معبر وصلة وصل أساسية بين الشرق والغرب، فإن سورية نفسها تُعتبر أرض الفرص الحقيقة للاستثمارات وللمصالح الاقتصادية الروسية، وموسكو ترى أن بوابة العبور إلى المياه الدافئة وعالم البحار المفتوحة وصولا إلى أوروبا وآسيا واحتلال موقع مهم في خريطة الشرق الأوسط ، تمر عبر سورية وصولاً إلى المنطقة العربية والخليج وتركيا، فسورية هي منطقة الازدهار القادمة في العالم وإعادة أعمار البنى التحتية يحتاج إلى أكثر من 400 مليار دولار هذا عدا عن الأموال المطلوبة في القطاعات الإنتاجية والتي تعد أو ما زالت سورية تعد بكراً لها حيث توجد الكثير من الإمكانيات والفرص الاستثنائية للعمل والاستثمار في سورية نظراً لتوفر المواد الأولية وتنوعها وكل ذلك تدعمه رؤية الحكومة السورية لصياغة مناخ استثماري يقوم على التنوع انطلاقا من الإنتاج، ورأس المال الخاص والشركات الخاصة من البلدين معنية ومهتمة بالتشبيك فيما بينها وبين الحكومة من أجل إنجاز تقدم سريع في التعاون الثنائي على كافة المستويات فقد حان الوقت من أجل بناء علاقات ثنائية ترتقي لمستوى العلاقات السياسية ، معتبرا أن ثمة فرصة حقيقة موجودة الآن وعدم استثمارها يعني ذهابها إلى جهات وشركات وحتى دول متربصة بالفرصة السورية التي تعد الأهم في العالم حالياً وحيث ستكون وجهة الكثير من الشركات ورجال الأعمال وحتى الحكومات، ومن أجل ذلك تم التخطيط والعمل من أجل إقامة « منتدى رجال الأعمال السوري - الروسي « في نسخته الثانية خلال انعقاد معرض دمشق الدولي الذي سيشهد حضوراً استثنائياً ومتميزاً للجانب الروسي، حيث سيزور سورية وفد من رجال الأعمال الروسي بقيادة نائب وزير التجارة والصناعة الروسي وعدد من المسؤولين الاقتصاديين الروس وسيكون هناك حضور مهم للشركات الروسية لجهة اختصاصاتها واهتماماتها بغية بحث إقامة مشاريع تعاون مع الجانب السوري .‏

واشار إلى وجود اهتمام خاص من حكومتي البلدين بهذه المشاركة الروسية الكبيرة والتي سيتوجها جناح كبير تعرض فيه عشرات الشركات الروسية في مختلف الاختصاصات والاهتمامات.‏

وقال «علينا أن نمتلك نفس القدر من العناد الروسي على دعم سورية في كل فيتو تتخذه وذلك من أجل بناء تعاون حقيقي ومتكامل واستثنائي ننطلق فيه في مشاريع واستثمارات وتبادل تجاري قوي واتفاقيات تصون وتدعم التعاون في كافة الأوجه، متوقعاً أن تكون هناك نتائج مباشرة للقاءات الملتقى ولاجتماعاته خاصة لجهة وضع خارطة طريق لمجالات التعاون الممكنة والقائمة أو لجهة الشروع في حوار متقدم من شأنه تسهيل التعاون بين رجال الأعمال والشركات لإقامة مشاريع حقيقية وكبرى وهو ما سنبدأ بتلمسه فعلا خلال المرحلة القادمة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية