تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


شكوى مواطن..

الكنز
الأحد 2-9-2018
مازن جلال خيربك

ظروف ضاغطة غير مسبوقة يتعرض لها المواطن وهي على ما يبدو بداية مرحلة تالية لمرحلة الأزمة

وما مارسه الإرهاب فيها من فجور في طول البلاد وعرضها بحقها، وسواء كانت الظروف الضاغطة في الأزمة أم بعدها فمن المؤكد والمعروف والجلي أن التاجر بطلها والمواطن ضحيتها.‏

لم يرحم التجار أحداً خلال الأزمة وتضاعفت ثروات الكثير الكثير منهم للكثير الكثير من المرات دون رقيب أو حسيب بل أصبحت الحكومة نفسها تحت الضغط الناجم عنهم كونهم يمارسون جشعهم بحق المواطن والمواطن يشتكي للحكومة راتبه الهزيل ويقول هل من كفاف العيش ؟.. وبالتالي فالتاجر رابح وفاحش الثراء والحكومة بين نار حاجة المواطن وموازنة النفقات مع الإيرادات والمواطن لا يطلب إلا لقمة العيش بكرامة ولا يسعه طلبها إلا من الحكومة..‏

المشكلة كبيرة وبدايتها واضحة وتباشيرها تلوح ولا ذنب للمواطن أو مسؤولية يتحملها إن طالب بلقمة أبنائه، والمشكلة هذه ليست مشكلة حكومة لوحدها بل هي مشكلة التاجر كما هي مشكلة المراقبين التموينيين الذين فقد المواطن ثقته بعدالة معالجتهم لجشع التجار على حساب مصالحهم، كما هي مشكلة المالية التي لولا تراخيها لكانت الضريبة الحقيقية العادلة ولو لمرة واحدة يتيمة -في تاريخ المالية المليء بنقاط الاستفهام- قادرة على إحداث فارق في ثقافة وحتى تربية التاجر لأبنائه باحترام الحق العام والمواطن.. فكل ليرة تطلبها الخزينة من مستحقاتها على التاجر يعيدها مضاعفة من جيب المواطن.. وبعجرفة..‏

الحل يبدأ من قناعة الجميع في مواقع صنع القرار أن الوضع الحالي مشكلة، وأن الخطوة الأولى في الحل تبدأ بوضع حدّ للتجار وجشعهم، بالتوازي مع تقرير ضريبة حقيقية توازي أرباحهم وعائداتهم الخيالية، وإن أغرقنا بالفانتازيا والحلم يمكن القول ببيانات ذمم ضريبية تتضمن أملاك التاجر وحساباته وعقاراته ومن حوله ممن يشملون قانوناً بالحجز الاحتياطي..‏

المواطن تَعِب.. والتاجر يسرح ويمرح.. والأمل بالحكومة.. في وضع حد لمن يستغل مواطنيها وإبعاده عن لجان صنع القرار وإلزامه بالامتثال لقرارات اللجان.. فهل تستجيب المالية..!!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية