تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بارقة أمل

على الملأ
الأحد 2-9-2018
باسل معلا

بارقة أمل أطلقها رئيس مجلس الوزراء خلال لقائه العمال في مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال حيث أعلن وللمرة الأولى عزم الحكومة على زيادة الرواتب والأجور منذ عدة أشهر

حيث كان مقرراً إصدارها في رمضان الماضي لكن تأجلت بسبب قلة السيولة، مبيّناً أن الحكومة تعمل حالياً على طباعة أوراق نقدية بكلفة 50 مليون دولار، رئيس الحكومة أوضح أنه تتم دراسة زيادة الرواتب والأجور ويمكن أن تكون نسبتها بين 25 - 40% وربما تصل إلى 50%، بما يترتب على الخزينة 220 مليار ليرة سنوياً، أما وراء الكواليس فقد بدأت التوقعات بأن زيادة الرواتب ليست بعيدة وأن الأيام ستكشف شيئاً مفاجئاً حول هذا الموضوع، الحقيقة أن الموضوع كان مفاجئاً خاصة وأن المتابعين لنشاط رئيس الحكومة يعرف أنه نادر ما يصرح على مسالة سيتم اتخاذ قرار فيها بالمستقبل خاصة إذا كانت حساسة مثل مسألة رفع الأجور والرواتب والتي لطاما تهرب عن التصريح بشأنها بذكاء إلا أن تأكيده خلال هذه الفترة له مدلولات عديدة أهمها أن الموضوع بات قاب قوسين أو أدنى وكذلك الأمر بالنسبة لتثبيت العمال المؤقتين والموسميين والسنويين.‏

المرحلة الأصعب في مسالة رفع الرواتب والأجور قد أصبحت في مراحلها الأخيرة خاصة وأن الاعتمادات المخصصة لتنفيذ هذه الزيادة مرصودة ومعمول حسابها إلا أنه ثمة خطوات لا بد أن تكون ملحقة بقرار الزيادة حتى تكون ذات جدوى بالنسبة للعاملين في الدولة .‏

فبالدرجة الأولى لا بد أن لا يلحق قرار الزيادة أي ارتفاع في أسعار المحروقات الأساسية (بنزين-مازوت-غاز) وإلا ستكون الخطوة برمتها بدون طائل أو فائدة لتكون عندها الحكومة قد أخذت باليسار ما قدمته باليمين وعندها سيكون الوضع أسوأ مماعليه حالياً حتى أن بعض الخبراء الاقتصاديين قد أكدوا أن تخفيض أسعار المحروقات يعتبر ذو جدوى بشكل أكبر من رفع الرواتب والأجور.‏

أما ثانياً فلابد من ضبط الأسواق منعاً لارتفاع الأسعار خاصة فيما يتعلق بالأساسية التي لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها وهو أمر كان يحدث دائماً بعد كل زيادة كانت تحدث وهو أمر ليس بالهين خاصة وأن الجهات المعنية بهذا الأمر مازالت حتى اللحظة غير قادرة على ضبط الأسعار حتى قبل صدور قرار الزيادة .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية