تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ضبط أولويات الميدان على الإيقاع السوري.. إدلب تنتظـــر معركـــة حســـمها.. وأردوغـــان يــراوغ في آخر فصــول هزائمــه

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأحد 2-9-2018
في ظل الرفض المستمر من قبل الدول المشغلة للإرهاب، لكل مبادرات التسوية، يبقى الحسم العسكري

هو الاساس في التعاطي المستمر ضد الارهاب لاستعادة الاراضي من بطشهم وإرهابهم وإعادة الامن والامان الى المناطق والمدن والقرى.‏

الدولة السورية تحدد أولوياتها من خلال التعاطي مع أي جديد قد يطرأ، إضافة لتوجيه بوصلتها السياسية في كل مراحل العمل الجاري لإنهاء ملفات الارهاب الموجودة على الارض.‏

الى الميدان تواصل وحدات من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة في الجنوب تضييق الخناق على من تبقى من إرهابيي «داعش» بعمق بادية السويداء وتكبدهم خسائر بالأفراد والعتاد.‏

وتابع الجيش العربي السوري تعزيز انتشاره وتقدمه على جميع المحاور في المنطقة وسط اشتباكات عنيفة مع إرهابيي «داعش» بحيث لم يبق أمامهم سوى التسليم لما آلت اليه الاوضاع المفروضة بفعل الجيش العربي السوري.‏

وعلى الرغم من محاولات حلف العدوان المتكررة في دعم الارهاب وتقديم العون له والتي تظهر في كل مرة بلبوس جديد وحلة مترهلة إلا أن الميدان أصدق قولاً من جميع محاولاتهم.. فما كان منهم إلا الاعتراف بتلك الحقيقة.‏

ومن هنا يستنتج أنه سيتم تعميم كافة المشاهد والمراحل التي يديرها الجيش العربي السوري بمعاركه الى كافة المحافظات والمناطق.. فمعركة الحسم في إدلب والإرادة المعلنة بتحريرها والقضاء على ما تبقى من الارهاب وعموم الفصائل المسلحة من كل الاراضي السورية، بات أمراً وشيكاً، حالها كحال ما سبقها من المدن والمناطق.‏

الايقاع السوري بدأ بضبط توجهات كافة المتعاطين مع التطورات الحاصلة والتي ستحصل، فجعلت تلك التحضيرات الميدانية وانعكاساتها السياسية أساساً لعناوين المراحل القادمة بحيث لم يعد مكان لأي تراخٍ في مشهد الشمال.‏

ومن هنا سارع أردوغان للمناورة مجدداً قبل انتهاء المهلة المقدمة له من قبل روسيا، والتي دعمتها بشكل كبير تحولات الميدان لمصلحة الجيش العربي السوري وتغيرات المشهد والمناطق التي أعيدت الى حضن الوطن.. فالتسليم بمعركة إدلب وأحقيتها للجيش العربي السوري أولى النتائج بحسب تسريبات مؤكدة تعلن ذلك، إضافة لوضع ما يسمى هيئة تحرير الشام على قائمته السوداء.‏

وعلى الرغم من ذلك التحول الملغوم، فهذا لم يحول دون التنبه من لسعات الافعى العثمانية التي اعتادت اللدغ وتبديل جلدها.. فعقلية أردوغان الارهابية وانتماؤه لفكرة اللف والدوران واللعب على كافة الحبال لا تمنع من أن يقوم مجدداً بدعم الارهاب وإسنادهم كما كان ولا يزال يفعل على مدى سنوات الازمة المفتعلة في سورية، اي ما يقارب ثماني سنوات، فهو بات الملاذ الآمن والمنجد لتلك الجماعات الارهابية، بعد أن بدأ العد التنازلي لقرب العملية العسكرية السورية الواسعة، ما يشكل المتغير الأكثر تطوراً وخطورة.‏

على الصعيد الاميركي، لن تدخر واشنطن جهداً في سبيل إيقاف تقدم الجيش العربي السوري من توجهه لحسم معركة إدلب.. فعلى غرار العمليات السابقة في توجيه الضربة والعمل على استثمارها سياسياً وإعلامياً لمنع الجيش العربي السوري من إتمام أي مهمة تفيد بمواصلته تحرير ما تبقى من مناطق تسيطر عليها الجماعات الإرهابية.‏

وباستعراض سريع لمجموعة من المحطات خلال الحرب المفتعلة على سورية يبدو جلياً السلوك الأميركي المعرقل لسير عمليات الجيش العربي السوري في مفاصل ميدانية مهمة كان الهدف منها ولا يزال إعاقة الجيش العربي السوري ومنعه من تنفيذ أهدافه.‏

وها هو اليوم المبعوث الأميركي الجديد الخاص بسورية جيمس جيفري سيزور «اسرائيل» ليقدم فروض الطاعة لها، كما أنه سيزور الأردن وتركيا في الفترة من 1 إلى 4 أيلول، مشيرة إلى أنه سوف يبحث الأوضاع في إدلب ، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية.‏

وبين انتظار المسرحية الكيميائية والعدوان الأميركي المحتمل يمضي الجيش العربي السوري باستعداده للبدء بمعركة إدلب والتي سيكون لها دور مهم في نتائج المعركة وانعكاساتها على مجمل المسارات بما فيها المسار السياسي.‏

فكل من يعترض على تحرير المدينة هم الراغبون في إحداث مزيد من الدمار والفوضى ومتابعة حلقات المعاناة من ويلات الإرهاب منذ أكثر من سبع سنوات، لكن المسرحيات الهزلية لن تكون هذه المرة إلا أضحوكة لمن يدبرها ولن تنطلي على أحد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية