تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الكيماوي والدجل الأميركي

حدث وتعليق
الأحد 2-9-2018
عائدة عم علي

مهما بلغت الغطرسة الأمريكية حدتها على المشهد السوري، فإنها لا تشكل تأثيراً في سير العمليات في إدلب أو غيرها لطالما لا يزال فصل دحر الإرهاب يشكل مصدر قلق لواشنطن وأذنابها لكونه سيضع الخطة القادمة على مناطق انتشار القواعد الأمريكية التي فشلت إدارتها في تأمين إستراتيجية خروج آمن.

فالتصعيد الأمريكي بشأن معركة إدلب واستحضاره في مجلس الأمن لتوظيف الجانب الانساني وتضخيميه للابتزاز السياسي يؤكد وجود الخطط الرامية لحماية المجموعات الإرهابية وإثارة حملة دبلوماسية وإعلامية تحت ذرائع الخوف من النزوح.‏

لكن الهدف الذي لا يدع مجالاً للشك هو تعطيل أي عمل عسكري يستهدف المرتزقة في ظل التهويل والتطبيل لسيناريو الكيماوي المزعوم وتجهيز أصحاب «الخوذ البيضاء» للقيام بالتمثيلية أمام الكاميرات بعد إعادة تأهيلهم من أجهزة الاستخبارات الصهيونية. وإخضاعهم لدورات سريعة ومكثفة ليتم نقلهم إلى إدلب وبالتالي محاولة تبرير عدوان ثلاثي جديد على سورية.‏

لكن الدولة السورية حزمت قرارها بعودة إدلب إلى حضن الوطن سواء بالعملية العسكرية أم بالمصالحات والتسويات تمتلك القدرات اللازمة للرد على أي عدوان أميركي غربي، وهذا ما يعلمه البنتاغون و»الإسرائيلي».‏

لا شك أن معركة إدلب هي الخطوة الأخيرة في نعش الارهابيين بالإضافة إلى عبور الدولة السورية الى كامل جغرافيتها. وبالتالي وكنتيجة لتحقيق الإنجازات والانتصارات على الإرهابيين في الميدان فإن سورية قد نجحت في فرض إستراتيجيتها في محاربة الإرهاب وتثبيت وجودها كدولة قوية وقادرة على مواجهة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة التي عجزت عن تطويعهاوالهيمنة عليها.‏

فعودة الدجل الأمريكي وكشف الأدوار لن تمنع دمشق التي تتحطم على اسوارها الأحلام الأمريكية من إفشال المخططات الاستعمارية وأدواتها لتأتي النتيجة الحتمية للصمود الأسطوري الذي هو لا مفر من هزيمة واشنطن وتوابعها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية