تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


محاولات أوروبية تركية لتخفيف حدة التوتر.. ألمانيا تشترط إطلاق سراح سجنائها لتطبيع علاقات أنقرة مع « الأوروبي»

وكالات- الثورة
صفحة أولى
الأحد 2-9-2018
تعتبر الثلاثة أعوام الأخيرة هي الأكثر حدة في تاريخ العلاقات التركية الأوروبية؛ حيث تم تجميد مباحثات انضمام أنقرة للاتحاد أكثر من مرة، وذلك بسبب سياسات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان،

ولاسيما بعد محاولة الانقلاب الفاشلة‏

التي حدثت في تركيا عام 2016 وقامت حكومة النظام المذكور بفرض حالة الطوارئ، واشترط الاتحاد الأوروبي إلغاءها لعودة المباحثات، لأنها تتعارض مع القيم الديمقراطية للاتحاد، فضلاً عن ممارسات أردوغان وأطماعه في ابتزاز القارة العجوز عبر الاستثمار في اللاجئين.‏

وفي هذا الإطار طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تركيا بإطلاق سراح سجناء ألمان كبادرة لإصلاح علاقاتها المتصدعة مع الاتحاد الأوروبي.‏

وقال ماس الذي سيقوم الأسبوع المقبل بأول زيارة رسمية لأنقرة للصحفيين : ستكون هذه خطوة نحو تطبيع العلاقات مع ألمانيا وكذلك مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنه سيثير هذه القضية خلال زيارته التي ستستمر يومين لأنقرة وإسطنبول ابتداء من الأربعاء المقبل.‏

ورد الوزير الألماني في أعقاب اجتماع عقد في العاصمة النمساوية فيينا بين وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول الطامحة للانضمام للاتحاد ومن بينها تركيا، على سؤال أحد الصحفيين عما إذا كانت تركيا في حاجة لمساعدات اقتصادية من الاتحاد الأوروبي لوقف انخفاض قيمة الليرة التركية قائلا : أول شيء بالنسبة لتركيا هو أن تكمل شروط التطبيع، الكرة في ملعب تركيا.‏

بدوره ادعا وزير خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو الذي حضر اجتماع فيينا: ليست لدينا أي مشكلة مع الاتحاد الأوروبي أو أوروبا، نحن جزء من هذه القارة!! مستدركاً: نعم لدينا بعض القضايا الخلافية مع الاتحاد الأوروبي خاصة بعد محاولة الانقلاب، لكن الآن نريد تطبيع العلاقات!!‏

محاولات تركيا الفاشلة مع الأوروبيين جعلت «أردوغان» يجري استفتاءً عام 2016 حول ما إذا كان الأتراك يريدون مواصلة مساعيهم للانضمام للاتحاد أم لا، وسط تهديدات من وزراء خارجية الاتحاد بوقف محادثات العضوية مع تركيا، إذا عادت أنقرة الى تطبيق عقوبة الإعدام.‏

وفي هذه الفترة كانت هناك بعض الدول التي رفضت بشكل واضح طلب انضمام تركيا إلى الاتحاد منها على وجه الخصوص ألمانيا؛ وصرحت المستشارة أنجيلا ميركل أكثر من مرة أنها ترفض مساعي تركيا للدخول إلى الاتحاد الأوروبي، وكذلك بريطانيا التي المحت إلى احتمال رفضها انضمام تركيا للحصول على العضوية، كما رفضت النمسا مجرد طلب تركيا للعضوية، وهو ما دفع أردوغان لتصعيد لغته تجاه دول الاتحاد، مهددًا بفتح الحدود التركية أمام المهاجرين نحو أوروبا، بعد يوم من تعليق المفاوضات في نيسان 2017، بعدها جمد الاتحاد المساعدات المالية المقدمة للحكومة التركية، ولوحت تركيا في حزيران بتوديع الاتحاد بعدما قال أردوغان، إن بلاده ستودع الاتحاد إن لم يفتح فصولا جديدة من المفاوضات.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية