تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الجيـش يوسع خريطة انتصاراته في البادية...مع اقتراب موعد حسمها.. معركة إدلب تحرق أوراق المتآمرين وتحشر أردوغان في زاوية خيباته

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 15-8-2018
لا شك أن معركة التحرير المرتقبة التي تطرق ابواب ادلب قد أقلقت رعاة الارهاب ومشغليه، وشكلت حالة من الذعر غير مسبوقة في صفوف مرتزقة النظام التركي الذي يحاول أن يستثمر فيما تبقى له من أوراق إرهابية

عله يحصل على مكسب في الحل السياسي الذي سيرسم خطوطه العريضة وتفاصيله انتصارات الجيش العربي السوري في الميدان.‏

الجانب التركي المأزوم يحاول اللعب على حبال المخاتلة عبر تسويق أكذوبة مخاوفه من موجة نزوح جماعي مع انطلاق معركة تحرير إدلب التي يخفي خلفها غايات خبيثة اتضحت مع مساعيه أن تكون ما تسمى «المعارضة» وهي الواجهة السياسية للتنظيمات الإرهابية التي يدعمها أردوغان، أداة لتركيا في المفاوضات القادمة.‏

فالكل يعلم أن الدولة السورية سوف تسيطر على مدينة إدلب رغم انف اردوغان الذي يطمح لأن تكون «المعارضة « كأداة لديه وورقة في المفاوضات القادمة.‏

ورأى محللون أنه يجب الانتباه جيداً الى الموقف التركي، بعد أن شكلت مدينة ادلب عبئاً وضغطاً على أنقرة التي تخشى من الفائض العنيف الذي نتج بسبب تجمع الارهابيين في إدلب.‏

فتركيا تحاول عبر خباثتها المعهودة الاستثمار في فائض العنف في إدلب، كي تحجز لها موطئ قدم على طاولة المفاوضات أو في خلق خارطة استراتيجية تعنى باستقرار المنطقة يكون فيها اردوغان وتركيا فاعلين وموجودين.‏

في حين أن الجيش العربي السوري سيضغط خلال معركة تحرير إدلب وستحاول الدولة السورية استيعاب هذا الفائض من العنف، من خلال فتح باب المصالحات والتسويات.‏

فنتائج معركة إدلب واضحة في نتائجها المحسومة بأن إدلب كأي رقعة سورية ستعود للسيادة الوطنية وسيندحر الارهاب منها ولو كره المتآمرون واستاء اعداء سورية من واقع الانجاز السوري المتسارع.‏

وحول الاهتمام الكبير على المستوى الدولي والاقليمي بمصير إدلب، أكد مراقبون أن هناك أسباباً رئيسية عدة وراء هذا الاهتمام المشبوه تتلخص بأن معركة إدلب هي آخر المعارك الكبرى بعد معركة تحرير الغوطة وجنوب سورية، فكل هذه المناطق تحررت وبقيت إدلب البؤرة الكبرى للإرهابيين في الشمال السوري، بالإضافة الى أن اكثر المجموعات الارهابية المسلحة التي قبلت الخروج مع أسلحتها الفردية من مناطق خفض التوتر، كانت ترسل الى إدلب، لذا أصبحت هذه المدينة خزاناً من مجموعات متعددة الاتجاهات.‏

أما الهدف الاستراتيجي الاساسي وراء هذا الاهتمام الدولي والاقليمي، هو أن معركة إدلب مرتبطة بالدور التركي في الأزمة في سورية. وهذا الدور حسب المراقبين اكتشف بعد أن فشل أردوغان في تحقيق هدفه الاستعماري في سورية ووصل الى يقين بأنه غير قادر على أن يصل الى مبتغاه إثر الصمود الأسطوري للدولة السورية والجيش العربي السوري، حينها بدأت تركيا بتغيير مواقفها رغماً عنها.‏

ومع قرب انطلاق لحظة الحسم في إدلب وارتفاع منسوب الخوف والذعر لأقصى درجاته بين صفوف الفصائل الارهابية هناك اعترف مصدر مما تسمى المعارضة أن الفصائل الارهابية المسلحة لن تصمد، وسيتم تسليم إدلب إلى الدولة السورية.‏

وذكرت مصادر في ريف إدلب أنه تم رصد نشاط مكثف لإرهابيي تنظيم «داعش» بعدد من البلدات والقرى بريف إدلب الشمالي، وصولاً إلى ريف إدلب الغربي.‏

وقام التنظيم الإرهابي بنقل عدد كبير من ارهابييه بالتنسيق مع «هيئة تحرير الشام» إلى بلدات اطمة والدانا وحارم وسلقين ودركوش، وإلى عدد من القرى والمزارع في منطقة جسر الشغور.‏

من جهة أخرى وبعد أن شكل الأردن طوال سنوات الحرب الارهابية على سورية مركز دعم وتنسيق للفصائل الارهابية في درعا والجنوب السوري التي شاركت في عدة عمليات ارهابية ضد الجيش العربي السوري بدعم من غرفة «الموك» التي تكونت خلال 2013 على الأراضي الأردنية و تديرها المخابرات الأمريكية والفرنسية والبريطانية يسعى اليوم عبر فعاليات اقتصادية وتجارية لتحقيق مكاسب مادية مع انطلاق مرحلة إعادة الإعمار في سورية.‏

في هذا السياق أكد السفير الأردني في موسكو أمجد العضايلة، بأن عمان مستمرة في العمل مع موسكو من أجل أن يكون الأردن مركزاً لما تسمى الخدمات اللوجستية لإعادة إعمار سورية.‏

محاولات الجانب الاردني للعودة الى سورية من بوابة المصالح الاقتصادية المزعومة جاءت مع اكتمال جميع الترتيبات في مركز نصيب الحدودي لاستقبال مئات المهجرين العائدين من الأردن إلى قراهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب.‏

في الشق الميداني وسعت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة نطاق سيطرتها في بادية السويداء الشرقية بعد اشتباكات عنيفة مع إرهابيي «داعش».‏

وحققت وحدات من الجيش تقدماً جديداً في ملاحقة فلول إرهابيي تنظيم «داعش» في عمق البادية وأحكمت السيطرة على الحدود الإدارية لريف السويداء الشرقي بشكل كامل بعد القضاء على العديد من الإرهابيين وفرار من تبقى منهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية