تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


شر أردوغان ما يضحك!!

نافذة على حدث
الأربعاء 15-8-2018
ريم صالح

كم كان لافتاً، ومثيراً للسخرية، الكلام الذي أدلى به أردوغان عندما أرعد وأزبد بعزمه على تنفيذ اعتداءات جديدة على الأراضي السورية، والحجة المهترئة هنا هي محاربة الإرهاب الذي يدعمه، وبسط الأمن في هذه المناطق!.

سلطان الوهم العثماني كمن كذب الكذبة وصدقها، فكلنا على دراية تامة بأنه هو ومرتزقته من يعبث بأمن السوريين وأمانهم، وهو أيضاً من يعطي الإيعازات للصوصه لنهب المنشآت والمعامل والثروات والآثار السورية، فعلى من يتذاكى الرجل، وأكاذيبه وادعاءاته لا يمكن أن يتقبلها عقل، أو يستسيغها منطق؟!.‏

ولكن الرجل أقر بخوفه على مصير إرهابييه عندما قال: أنه لا يريد أن يحدث في إدلب ما حدث في المناطق الأخرى، وهو من حيث يدري أو لا يدري فضح نفسه بنفسه، فهو في حيرة من أمره، ويحاول إيجاد ملاذ آمن له من المأزق الذي وجد نفسه وإرهابييه محشوراً به، ولا سيما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الانتصارات المتواصلة التي يحققها بواسل جيشنا المغوار.‏

فدمشق تم إعلانها محررة وخالية من الإرهاب، والغوطة الشرقية عادت إلى حضن الوطن، وكذلك معركة الجنوب قاب قوسين أو أدنى من نهايتها، ليرفرف العلم السوري فوق كل الربوع والقرى والبلدات، ولتكون إدلب هي المحطة القادمة والأخيرة في ذات الوقت.‏

أردوغان يخطئ في حساباته من جديد، ويقامر بورقة إدلب عبر جبهة النصرة الإرهابية، يتوهم بأنه قد يحرز من خلال هذه الورقة الإرهابية على الطاولة السياسية ما عجز عنه حتى الآن في الميدان، متناسياً ومتعامياً عن عدة نقاط أساسية وجوهرية بأن وجود قواته الغازية غير شرعي على الأراضي السورية، وبأنه حين يتحدث عن نيته محاربة الإرهابيين في الشمال السوري، فإنه يدخل كل من حوله في نوبة من الضحك، باعتباره هو راعي الإرهابيين ومتزعمهم، كما وأن مرتزقته من النصرة لا خبز لهم، ولا أمل ببقائهم في ظل الضربات الدقيقة والمركزية التي سيتلقفونها على أيدي حماة الديار.‏

سورية قالتها وكررتها مراراً وحصرت الحل للأزمة فيها عبر خيارين لا ثالث لهما، فإما التسويات السياسية، وباب المصالحات، وإما الحل العسكري لكل من أصرَّ على إراقة دماء السوريين، والاستثمار بمعاناتهم، وإدلب لن تكون خارج هذين الخيارين على الإطلاق.‏

الأيام القادمة ستكون حاسمة، وستشهد الكثير من الأحداث، وربما المفاجآت العسكرية والسياسية، ولكن القاعدة تقول إن على من استحضر العفريت الإرهابي أن يصرفه.‏

الكرة في ملعب أردوغان، فهل يتعظ من دروس التاريخ وعبره؟، أم أنه سيسير على ذات الخطا، وإن كان مصيره في سورية لن يختلف عن أجداده العثمانيين؟.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية