تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مفارقات هزلية!

حدث وتعليق
الأربعاء 15-8-2018
ناصر منذر

في زمن النفاق الأميركي، ترخي عربدة الولايات المتحدة بظلالها على المشهد الدولي عموما، وفي سورية على وجه الخصوص، فتكثر المفارقات الهزلية، وتتراكم بازارات المساومة ،

ويتسابق رعاة الإرهاب للفوز بمكاسب سياسية ، عجزوا عن تحقيقها عبر تنظيماتهم الإرهابية.‏

وآخر المفارقات الهزلية أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شكر أجيره السعودي على جهوده في بسط الاستقرار في سورية ، ومساعدة العراق على تخطي أزمات المياه والكهرباء، وكأن عملية التذاكي على العقول هذه، بمقدورها تبييض صفحة الأميركي وأجيره معا، وبإمكانها محو سجلهما الأسود الحافل بارتكاب الجرائم الوحشية بحق الشعبين السوري والعراقي، مع العلم أن يدهما لا تزالان غارقتان حتى اللحظة بالدم السوري، والعراقي أيضا، ولا يمكن لأي مسحوق قد ينتجه العقل البشري أن ينظف وجههما القبيح.‏

والأنكى أن بومبيو استفاض بالكذب والتضليل، عندما خص بالتحديد المنطقة الشمالية الشرقية في سورية، على أنها تنعم بالأمن والاستقرار بفضل جهود أجيره السعودي سيئ الذكر، والقوات الأميركية الغازية لم تزل حتى الساعة تحتل جزءا من تلك المنطقة، ومرتزقة النظام الوهابي التكفيري لم تزل أيضا تنفث سموم وأحقاد مشغليها في أجساد المدنيين هناك، وتعبث بكنوز السوريين التاريخية والحضارية، بهدف سرقتها، تماما كما يفعل الأميركي بسرقة ثرواتهم النفطية، عبر مرتزقته، وأداته العثمانية، فأي استقرار يتحدث عنه عراب الإرهاب الأميركي، اللهم إلا إذا كان متوهما بأن تلك المنطقة يعدها محمية أميركية على غرار مشيخات الخليج، وستبقى كذلك، ولكنه حتما سيعيد حساباته تلك، عندما يقرر الجيش العربي السوري بأن الفرصة قد حانت لتحرير تلك المنطقة من الإرهاب وداعميه.‏

ومن المفارقات الهزلية أيضا أن أردوغان الحاضن للإرهابيين، يتوعد باحتلال المزيد من الأراضي السورية بحجة محاربة الإرهاب، وفي الوقت ذاته يدفع بجنوده لتأمين ممرات آمنة لمن يريد الهرب من سورية لقاء مبالغ مادية كبيرة، تتحدد حسب جنسيات أولئك الإرهابيين، فالسفاح العثماني بدأ على ما يبدو يتحسب للحظة بدء الجيش العربي السوري بحسم المعركة في ادلب، ولا يريد أن ينهزم الإرهابيون من دون أن يتحصل منهم على مكاسب مالية على الأقل، بعد أن فشلوا بتحقيق أطماعه التوسعية.‏

وتأتي الأمم المتحدة لتكمل مشهد المفارقات الغريبة والعجيبة، فتعرب على لسان مفوضها السامي لشؤون اللاجئين عن معارضتها لعودة المهجرين السوريين، بحجة أن الأوضاع غير مستقرة بعد، متعامية بالمطلق عن حقيقة بدء المهجرين بالعودة بعد تحرير معظم المناطق من الإرهاب، وتصم آذانها وعيونها عن الإجراءات العديدة التي تقوم بها الحكومة السورية لتسهيل عودة المهجرين، وكأن المنظمة الأممية لا يروق لها عودة سورية إلى سابق عهدها واحة للأمان والاستقرار؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية