تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... اللص يعلن النفير.. وواشنطن تكتب آخر فصول السقوط!

الصفحة الأولى
الأربعاء 15-8-2018
كتب علي نصر الله

انهيار الليرة التركية من أول ضربة، وولوج اقتصاد اللص أردوغان مرحلة الأزمة التي تَستدعي منه إعلان النفير العام، والعدوَ المُتسارع نحو دوحة الإرهاب ليَلوذ بها طلباً للعون والمساعدة،

هل هو كل السحر الذي انقلب على الساحر؟ أم أن هناك سحراً آخر سينقلب على الساحر الأكبر مُشغل زمرة المُشعوذين في أنقرة والدوحة والرياض ولندن وباريس؟.‏

التطورات، المُعطيات، الوقائع، تؤكد أن ما وقع حتى الآن هو أشبه ما يكون ببدء ذوبان رأس جبل النفاق الذي سيُحدث لاحقاً زلازل تهز عروش المُنافقين بدءاً من واشنطن وليس انتهاء بأنقرة لتأتي على حلف العدوان واحداً بعد الآخر في الخليج قبل أوروبا التي تبدو كالتائه الذي لا هوية له ولا قرار، يلتحق بأميركا أم يُعارضها؟.‏

الحرب التجارية الأميركية المُعلنة ضد الجميع بلا استثناءات، الشركاءُ والحلفاء والخصوم في سلة واحدة، إضافة إلى العقوبات كمطرقة ثقيلة تُستخدم اليوم على نحو غليظ، لا تعكسان سوى حالة التوحش، ولا يُعبر اللجوء لهما إلا عن عجز وإفلاس واشنطن.‏

صحيحٌ أن لهذا الجنون الأميركي أثمان مباشرة تترتب على من تستهدفه العقوبات وإجراءات الحرب التجارية من روسيا والصين إلى إيران، وصولاً إلى جميع دول العالم بحكم العلاقات القائمة بينها - استثماراتٌ ومُبادلات تجارية ومصرفية ومصالح مُتبادلة ومُشتركة - غير أن الأثمان التي ستترتب على واشنطن في حال اكتمال طوق العُزلة حولها سيُخضعها، وربما يُخرجها من الزمن الذي تَعتقد أنها من تَصنعه بأنانية لها دون غيرها.‏

هل يتقدم العالم خطوة بهذا الاتجاه؟ هل يُعمّقها ويَستتبعها بخطوات أخرى؟ ربما ستكشف التطورات عن حَتمية قيام قوى دولية بأكثر من ذلك، إذ ما من خيارات أخرى غير مُواجهة الغول الأميركي وقهره.‏

نحن في سورية لدينا يَقينٌ بأن السحر سينقلب على الساحر الأميركي، وقد استطعنا فعل الكثير في هذا الاتجاه بالتعاون مع الأصدقاء والحلفاء، كسرُ المؤامرة، تحطيمُ مشروع العدوان، وأدُ مُخططات الفَدرلة، دحرُ الإرهاب التكفيري، إخضاعُ العدو الصهيوني لقواعد اشتباك جديدة، واليوم عودة المهجرين والوقوف على أعتاب استعادة إدلب والبدء بمرحلة إعادة الإعمار.‏

ما أنجزته سورية ليس فقط بجَبه العدوان والتصدي لأحلافه، بل بالخروج من الحرب وهي أكثر صلابة بموقفها وإرادتها، يَصلح لأن يكون نُقطة الارتكاز لحراك دولي حقيقي غير مُنافق يُحارب الإرهاب وصُنّاعه، ويضع حداً للعبث الأميركي بأمن واستقرار العالم، وبمحاولات الهيمنة وسياسات الترهيب التي تنتهجها واشنطن.‏

716 مليار دولار قيمة الميزانية المُخصصة لوزارة الحرب الأميركية وقّعها ترامب بعد أن ضَمّنها البنتاغون أسوأ مُحتوى سياسي سيَفتح على صراعات دولية لا يحتاجها العالم، وتحتاجها واشنطن والكيان الصهيوني فقط مع بقية مُكونات حلف العدوان لتَكتُب آخر فصول سقوطها بيدها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية