تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن تصعد بنشر مشروع قانون عقوبات جديدة ضد روسيا ... موسكو: سياسة عدوانية تسمم العلاقات الدولية.. وتضر بالتعاون الثنائي

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 15-8-2018
صعدت أميركا من استفزازاتها ضد روسيا، بنشر مشروع قانون عقوبات جديد، وتعليق تعاونها مع روسيا بموجب اتفاقية الأجواء المفتوحة، خلافا لكل المزاعم التي أطلقها مسؤولوها قبل فترة وجيزة بضرورة إعادة التقارب بين البلدين،

وتأتي هذه العقوبات أيضا للتناقض المطلق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب قمة هلسنكي الأخيرة، ما يثبت مجددا أن الأميركيين يجيدون تماما فن النكث بالعهود، ويلعبون دائما على حبال الكذب والتضليل لتحقيق مصالحهم.‏

روسيا أكدت بهذا الشأن وعلى لسان مسؤوليها أن العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا لا تنعكس إيجابيا على العلاقات الثنائية بين البلدين، بحسب المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديميتري بيسكوف .‏

وكالة سبوتنيك نقلت عن بيسكوف قوله للصحفيين أمس إن: الكرملين لم يرد على نشر مشروع قانون العقوبات في الولايات المتحدة، لكننا نراقب عن كثب وموقفنا معروف جيدا، مضيفا أن إظهار روسيا باعتبارها تهديدا للولايات المتحدة أو أي دولة أخرى ادعاء لا أساس له فميزانية الدفاع الأمريكية دائما متفوقة على نظيرتها الروسية بأضعاف.‏

وحول ما إذا كانت روسيا مستعدة لمناقشة مسألة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات «سارمات» مع واشنطن شدد بيسكوف على أن الأسلحة الروسية الجديدة مطابقة نصا ومضمونا للاتفاقيات الدولية، مشيرا إلى أن روسيا لم تنتهك أبدا التزاماتها تجاه القانون الدولي وستظل ملتزمة به.‏

و أكد بيسكوف أن روسيا ملتزمة بالمعاهدات التي وقعتها مع واشنطن للحد من الأسلحة الاستراتيجية وتقوم بتنفيذها بحسن نية.‏

من جهته أعرب نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عن أسف بلاده لتعليق الولايات المتحدة تعاونها مع روسيا بموجب اتفاقية الأجواء المفتوحة مشددا على أن ذلك يؤدي إلى مزيد من تسميم العلاقات الدولية.‏

ونقلت وكالة سبوتنيك عن ريابكوف قوله: إنه بدلا من التعامل مع هذا الموضوع في إطار اللجنة الاستشارية للسماء المفتوحة نقرأ في القانون الجديد الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول المصاريف على الدفاع القومي تعليق التمويل اللازم لتنفيذه هذا هو الخيار الأميركي وهذا هو السبيل إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الدولية بطرق أحادية الجانب.‏

وبين ريابكوف أن واشنطن عملت لفترة طويلة على تعقيد الوضع حول اتفاقية الأجواء المفتوحة دون النظر إلى مقترحات موسكو لحل القضايا الإشكالية.‏

بدوره أكد رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الاتحاد الروسي أندريه كليشاس أن تجميد الولايات المتحدة التعاون مع روسيا في إطار اتفاقية الأجواء المفتوحة ينم عن نزوع واشنطن إلى إغراق العلاقات الدولية في الفوضى.‏

وقال كليشاس لوكالة سبوتنيك: يبين هذا الموقف أن الولايات المتحدة تعتبر نفسها فوق القانون الدولي وأنها مستعدة لإغراق العلاقات الدولية بالفوضى، مؤكدا أن هذه ليست المرة الأولى التي ترفض فيها الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها الدولية وإلقاء مسؤولية أفعالها على الجانب الآخر.‏

وأضاف كليشاس: ان كل ما يجري يؤكد السياسة العدوانية وغير القابلة للتنبؤ لواشنطن ويثبت أنها تعتبر نفسها غير ملزمة بأي اتفاقيات سواء كانت تجارية أم أمنية دولية أم الحد من الأسلحة.‏

بدوره أكد النائب الأول لرئيس لجنة شؤون الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي يفغيني سيريبرينيكوف التزام روسيا الصارم بأحكام اتفاقية الأجواء المفتوحة وكذلك بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية مشددا على أن جميع الاتهامات الأمريكية بهذا الشأن ليس لها أي أساس من الصحة وغير مبررة على الإطلاق.‏

ووقع 27 بلدا عضوا في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في هلسنكي سنة 1992 اتفاقية السماء المفتوحة لتعزيز التعاون والثقة بين الدول الأعضاء حيث تتيح الاتفاقية للبلد العضو جمع المعلومات حول قوات البلد العضو الآخر المسلحة والوقوف على نشاطاته العسكرية التي قد تثير قلق الآخرين.‏

ويبلغ عدد أعضاء السماء المفتوحة في الوقت الراهن 34 دولة بينها روسيا التي التحقت بالاتفاقية في أيار عام 2001.‏

وفي سياق متصل أشار سيريبرينيكوف إلى أن روسيا تستطيع تقديم أدلة إضافية تبرهن على أن الصواريخ البالستية «سارمات» وغيرها من الأسلحة الروسية لا تندرج في إطار معاهدة «ستارت 3 « للحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية.‏

وقال سيريبرينيكوف: قدم الجانب الروسي مراراً أدلة للأمريكيين على أن هذه الأسلحة لا تنتهك معاهدة «ستارت »3 بأي شكل من الأشكال لكنهم لا يريدون قبول هذه الأدلة.. ربما سيقدم الجانب الروسي مواد إضافية ونأمل أن يتم قبولها هذه المرة ولكن الأمل ضئيل.‏

يشار إلى أن معاهدة ستارت الموقعة في الـ 8 من نيسان عام 2010 في براغ ودخلت حيز التنفيذ في الـ 5 من شباط من العام التالي تنص على أنه يجب أن يبقى لدى روسيا والولايات المتحدة بحلول الـ 5 من شباط 2018 ما لا يزيد على 1550 رأسا نوويا وما لا يزيد على 700 وسيلة نقل لهذه الرؤوس بما في ذلك الصواريخ البالستية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية.‏

وكان الكونغرس الأمريكي قد نشر على موقعه الإلكتروني أمس مشروع قانون الإجراءات المناهضة لروسيا، الذي يشمل فرض عقوبات على الدين العام الجديد لروسيا وعلى المصارف الحكومية الروسية.‏

وعند تقديم مشروع القانون هذا إلى الكونغرس، في أوائل آب الجاري، سرعان ما حصلت وسائل الإعلام الأمريكية، على النص الكامل لهذا المشروع.‏

وأشار الخبراء الذين قابلتهم وكالة نوفوستي الروسية، إلى أن نص العقوبات ضد بنوك الدولة الروسية، جاء في الوثيقة الأولية مبهما وغامضا، بحيث يمكن أن تؤدي العقوبات إلى فرض قيود على الحسابات بالدولار، الأمر الذي سيكون مؤلماً للغاية بالنسبة للبنوك وسعر صرف الروبل.. في الوقت نفسه، أشاروا إلى أنه لا يزال من الممكن تعديل مشروع القانون بشكل خطير أو حتى عدم اعتماده على الإطلاق.‏

من جانبها ، ذكرت وزارة المالية الروسية، أن المبادرات التشريعية لمد وتوسيع العقوبات الأمريكية إلى ديون الدولة الروسية، ظهرت في وقت سابق، ولم تحصل على دعم وتأييد، ومع ذلك، فإن الوزارة واثقة من أن روسيا ستكون قادرة على تنفيذ برنامج القروض المحلية حتى من دون مشاركة مستثمرين أجانب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية