تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نصر الغوطة يفرض معادلاته على محور العدوان.. وخطوات الجيش نحو تحرير كل التراب السوري

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 4-4-2018
كثيرة هي المعطيات والمؤشرات والتحليلات التي رشحت عن معركة تحرير الغوطة الشرقية، فعلى الصعيد السياسي أحبطت مشاريع استعمارية لحلف العدوان على سورية

وتغيرت الاصطفافات وفرضت الدولة السورية شروط نصرها بعد الإنجاز الكبير في الغوطة، وعلى الصعيد العسكري رسمت الدولة السورية ملامح المستقبل المبشر بقرب زوال الإرهاب على كامل الأرض السورية واندحاره الى غير رجعة.‏

الغوطة التي عول عليها أعداء سورية غيرت المعادلات السياسية وقلبت أحلام سيطرتهم الى أوهام، بدت واضحة عقب تصريحات الهزيمة التي جاءت على لسان الرئيس الاميركي دونالد ترامب وولي عهد آل سعود.‏

فحديث الرئيس الأميركي عن سحب قواته الغازية من سورية وأنه سيترك هذا الملف ليهتم به الآخرون، فضلاً عن تصريح الفشل والتسليم للهزيمة الذي أدلى به ولي عهد آل سعود لمجلة التايم الأميركية يعطيان إشارة واضحة أنهم باتوا على يقين بانتهاء مشاريعهما الخبيثة.‏

محللون رأوا أن متانة الدولة السورية وحلفائها، وصمود المؤسسة العسكرية السورية طوال ثماني سنوات، وإدراك الولايات المتحدة جدية دمشق وحلفائها بالمضي حتى النهاية في يوميات الميدان السوري، وفرض إيقاع العمليات العسكرية، وكذلك رسائل السيطرة وتأمين العاصمة دمشق وحسم ملف الغوطة الشرقية هي أهم أسباب رسائل الانسحاب المذل المرتقب للمحور الأميركي السعودي من سورية.‏

فعودة الغوطة إلى الدولة السورية لا تشكل إضافة كمّية في حجم الأراضي وحماية أمن العاصمة فحسب، بل لعلّ استعادتها في خضم معركة قاسية حاول خلالها الحلف الأميركي الخليجي اتخاذها ذريعة لعدوان مباشر على سورية، يدل على أن المراهنات الغربية والخليجية تحولت إلى رماد.‏

وفي الورقة الأخيرة لإحياء هذه المراهنات الفاشلة للحلف الأميركي الخليجي والحفاظ على الجماعات الإرهابية حول دمشق، حاول تحالف واشنطن الاعتداء على سورية بذريعة السلاح الكيماوي.‏

وعملت ماكينات الاعلام الغربي بأقسى طاقتها لتهيئة الضربة التي تناغم بالدعوة إليها دونالد ترامب وتيريزا ماي وإيمانويل ماكرون، فضلاً عن مجموعات الضغط في الأمم المتحدة.‏

فقرار سورية وحلفائها بالمواجهة والحسم، لم يترك لمناورات الحلف الأميركي الخليجي منفذاً للبقاء على مراهناته.‏

حيث إن إغلاق ملف الغوطة الذي عول عليه الغرب الاستعماري وأدواته الخليجية ستنعكس على باقي المناطق التي تتجمّع فيها الجماعات الارهابية المسلّحة سواء في الجنوب أو في الشمال، في ظل تزايد السقوط المدوي لهذه الجماعات الإرهابية ومن خلفهم، وتصاعد وتيرة الانتصارات للجيش السوري والحلفاء على الإرهاب.‏

في كل مرحلة من مراحل الانتصار على الإرهاب وفي أي بقعة جغرافية يتواجد فيها الارهاب، ما بعدها ليس ما قبلها، فالأبواب والخيارات تفتح أمام الجيش السوري في مقابل تضييق الخناق على الجماعات الارهابية المسلّحة ومن خلفهم، لتسقط مع سقوط الإرهاب كل المعادلات والحسابات ورهانات الدول الدعمة لهم. هذا يعني حتمية سقوط مشاريعهم التدميرية والسياسية والاستراتيجية المرحلية والمستقبلية دفعة واحدة.‏

ومع تحرير حلب الشرقية، لم تندحر الجماعات الارهابية المسلّحة فحسب، بل سقط المشروع الأردوغاني، فكانت حلب مقبرة «العثمانية الجديدة « في المنطقة، لتغلق حلب أبوابها أمام هذا المشروع العثماني ولتحدّد البوصلة باتجاه الشرق السوري لتحرير ديرالزور التي سقطت بتحريرها الخطوط الحمراء، التي توهّمت الولايات المتحدة في رسمها في المنطقة الشرقية بالرغم من الدعم اللوجستي المباشر لتنظيم داعش الارهابي.‏

وبتحرير الغوطة الشرقية بدأت الجماعات الارهابية المسلّحة تتساقط الواحدة تلو الأخرى، وانعكاسات الانتصار تتجاوز الحدود الجغرافية للغوطة التي أسقطت كل الحسابات والرهانات لدول العدوان على سورية.‏

وذكرت مصادر مطلعة أنه بعد نفض غبار الإرهاب عن الغوطة تتجه أنظار الجيش العربي السوري نحو الجنوب السوري، وتحديداً في محافظة درعا.‏

وتعتبر المصادر أن المعركة في درعا لن تكون معركة صعبة، نظراً لقلة الإرهابيين مقارنة بالمساحة المسيطر عليها.‏

فمعركة تحرير الغوطة ألقت بظلالها على التناحر والخلافات بين الإرهابيين على محور الشمال السوري حيث استعرت حدة المواجهات بين إرهابيي «جبهة تحرير سورية» و»هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) في الشمال وذلك عقب فشل اتفاق «وقف إطلاق النار» التي أعلن عنها بين الفصيلين الإرهابيين بوساطة ميليشيا «فيلق الشام»، وتبادل الطرفان الاتهامات حول المسبب في إفشالها.‏

الخلافات بين الجماعات الإرهابية في الشمال السوري جاءت بالتوازي مع بدء تحالف واشنطن تشييد قاعدة عسكرية جديدة في منطقة العون الواقعة شمالي مدينة منبج السورية لتكون موطئ القدم الثالث للتحالف المزعوم في ريف حلب الشرقي.‏

وتم رصد تجول 4 عربات فرنسية في مدينة منبج وبعض القوات الأمريكية جرى استبدالها بأخرى فرنسية هناك.‏

وبعدما رسمت معركة تحرير الغوطة إطاراً أحادياً لمستقبل سورية السياسي والعسكري عنوانه الدولة السورية وجيشها يلتقي اليوم في أنقرة الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني ورئيس النظام التركي رجب أردوغان في إطار دراسة تطورات الملف السوري.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية