تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دوما تكمل مشهد الانتصارات

حدث وتعليق
الأربعاء 4-4-2018
ناصر منذر

تستكمل مدينة دوما اليوم، مشهد تحرير الغوطة كاملة من رجس الإرهاب وداعميه، ليفقد محور دعم الإرهاب، وعلى رأسه النظام السعودي أحد أكبر أذرعه الإرهابية المتمثلة بفصيل «جيش الإسلام»،

الخاضع بشكل كامل للتبعية السعودية، ويمكن تسميته من دون أي مواربة بالفصيل السعودي الإرهابي، الذي أمدته مملكة الإرهاب الوهابي بكل لوازم الديمومة والاستمرار حتى الآن، وهو في طريقه إلى الانقراض الكامل، حتى بعد دحره باتجاه الشمال السوري، فالجيش مصمم على ملاحقة الإرهاب في كل بقعة على مساحة الوطن، واجتثاثه من جذوره.‏

اندحار الإرهاب من الغوطة، كشف مدى الحقد السعودي تجاه الشعب السوري، ومدى دعم الغرب الاستعماري للتنظيمات الإرهابية، فالأنفاق التي تمتد لعدة كيلو مترات تحت الأرض، ولها تفرعات عدة تتسع لمرور السيارات، وتربط بين أكثر من بلدة في الغوطة، إضافة إلى المشافي الميدانية المحصنة تحت الأرض، والمجهزة بأحدث الأجهزة السعودية والغربية، كلها تؤكد حجم مراهنة رعاة الإرهاب، على مرتزقتهم التكفيريين، لاستهداف العاصمة دمشق، وجعل أهلها في مرمى قذائف الإجرام الوهابي، لتبقى رهينة الضغط والابتزاز، بهدف الاستثمار على طاولات الحل السياسي، ولكن رغم ذلك، فإن تلك التحصينات تهاوت أمام ضربات الجيش، ليتهاوى معها المشروع الصهيو أميركي المعد لاستهداف سورية بأدوات رخيصة.‏

تحرير الغوطة كاملة، أصاب أميركا وشركاءها في سفك الدم السوري بالصدمة والذهول، لأنه أوصد الأبواب أمامهم، فهم أرادوا من خلال دفاعهم المستميت عن التنظيمات الإرهابية قبل دحرها، عبر مسرحيات «الكيماوي» المفبركة، وحملات الأكاذيب والافتراءات، تضييق الخيارات على الدولة السورية، وقلب المعادلات الميدانية لصالحهم، وبالتالي التحكم بمسار الحل السياسي، وفقا لأجنداتهم المرسومة، ولكن انتصارات الجيش، لم تجر كما تشتهي مخيلتهم العدوانية، فباتوا أمام أمرين، إما الإقرار بالهزيمة، أو مواصلة التصعيد عبر إعادة استنساخ إرهابهم في مناطق أخرى، كما يجري الحديث عن الجنوب، أو في عفرين وإدلب، عن طريق تعويم إرهابيي النصرة ومشتقاتها من «داعش وجيش حر» وغيرهم، ولكن في كلتا الحالتين، فإن الجيش على جهوزية تامة لقول كلمته الفصل.‏

كل المعارك التي خاضها الجيش العربي السوري ضد الإرهاب كانت مفصلية، وتؤشر لبداية مرحلة جديدة، وتحرير الغوطة اليوم يجعل الحرب على سورية في خواتيمها، ويقرب المواجهة مع الأصيل، بعد إندحار الوكيل، فبندقية الجندي العربي السوري تقترب أكثر من القوات الأميركية والعثمانية الغازية، التي سيكون مصيرها مشابهاً لمصير التنظيمات الإرهابية المندحرة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية