تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


وعد بلفور بنسخته الوهابية... ابن سلمان يهب فلسطين للصهاينة ويفاخـر بدعمه للإرهابيين

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 4- 4 -2018
«هو وعد من لا يملك لمن لا يستحق».. يتكرر من جديد، وإن كان هذه المرة على لسان متزعم الوهابية السعودية محمد بن سلمان بنسخة عام 2018،

الذي لم يتبجح فقط بالإقرار بدعم نظامه للإرهابيين التكفيريين، وتقديم كل ما يلزمهم لشحذ سواطيرهم الدموية على رقاب الآمنين، وإنما فضح نفسه بنفسه، وهو الذي نطق كفراً بعد أن صمت دهراً، وأكد دوره المشبوه في المنطقة كعميل يحقق أهداف الصهيونية، لا سيما بعد أن شرعن للصهاينة وجودهم في الأراضي الفلسطينية، لا بل وأعطاهم الحق في ذلك، متناسياً أن لهذه الأرض التي يهبها لمشغله الإسرائيلي أصحاباً فلسطينيين يبذلون الدماء الغالية، والشهيد تلو الشهيد في سبيل تحرير أرضهم السليبة.‏

ففي سابقة خطيرة لم يجرؤ عليها أي مسؤول أعرابي أو خليجي مهما بلغ ارتهانه وانبطاحه، شرعن بن سلمان في حوار مع مجلة ذي اتلانتيك الامريكية للشعب الإسرائيلي أن يقيموا كيانهم على أرض فلسطين.‏

كما كشف أمير الرمال المتحركة عن علاقة بلاده الوثيقة بالاحتلال الاسرائيلي بقوله: إن السعودية تتقاسم الكثير من المصالح مع إسرائيل، واصفاً اقتصادها بالقوي مقارنة بحجمها.‏

وتصريحات بن سلمان المثيرة للجدل تأتي خلال زيارة سعودية طويلة المدى يقوم بها ، حيث وصل إلى واشنطن في 19 آذار الماضي، ولا يزال يمكث هناك، وهي الزيارة التي لا تزال نتائجها غير معلنة رسميًّا، إلا أن العديد من المراقبين أكدوا أنها تمهيد لإقرار ما تبقى من «صفقة القرن»، التي ينوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذها في أسرع وقت، تزامنًا مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في 15أيار المقبل.‏

اللافت هنا أن بن سلمان وضع المقاومة العربية بكل أشكالها في صف الدول المهددة لمملكته الظلامية وساوى بينها وبين التنظيمات الإرهابية، التي اقر بشكل علني ومباشر بدعم وتمويل نظامه الوهابي لها في المنطقة، ومن بينها تنظيم الاخوان المسلمين، زاعما ان ذلك كان فقط في فترة ما قبل عام 1979 بحجة القلق من خطر «الشيوعية» انذاك وقال :اننا غير نادمين على ذلك الامر.‏

وبحسب محللين فإنه على الرغم من أن المؤشرات والمواقف السابقة للسعودية، خاصة بعد تولي سلمان بن عبد العزيز شؤون المملكة، تؤكد وجود تطبيع سياسي وثقافي ودبلوماسي وعسكري أيضًا مع الاحتلال الصهيوني، وبأن الرياض باتت عرابة التطبيع في الشرق الأوسط، وخاصة في المنطقة الخليجية، إلا أن تصريحات بن سلمان شكلت صدمة كبيرة بالنسبة للعديد من المتابعين، حتى إن الصحفي جيفري جولدبرج، الذي أجرى الحوار مع بن سلمان، أبدى استغرابه من أن الأمير السعودي لم يتفوّه لو بكلمة سيئة واحدة حول إسرائيل، بل إنه انفرد بالإقرار بحق الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية