تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عندما تتبدد الأوهام..

نافذة على حدث
الأربعاء 4- 4 -2018
ريم صالح

منشار الحسم السوري، وبعد وصوله إلى عمق الغوطة الشرقية، وتحرير مدنها وبلداتها، من إرهابيي الارتزاق، ودحرهم أذلاء صاغرين إلى غير عودة،

يُربك اليوم أمريكا ومن يسبح بفلكها وينطوي تحت عباءتها، إن كان على المستوى السياسي، أو حتى الميداني.‏

المؤكد لدينا بناء على كم المعطيات، والمؤشرات الميدانية، وأيضاً التشجنات السياسية في أروقة الارتباك الدبلوماسية، أن سورية قلبت كل الموازين، وأنهت كل المخططات التي كانت ترمي لتقسيمها وإضعافها، ووضعت النقاط على الحروف، بحيث لم يعد هناك أي مجال لأي كان أن يزاود على هذا المنبر، أو ذاك، أو أن يسوق المزيد من الافتراءات ويكيلها ضد الحكومة السورية.‏

ولكن مع ذلك لا يمكننا التسليم والقول بأن رصيد الأمريكي ووهابييه الحاقدين على سورية والعثماني الواهم قد نفذ أخيراً من شيكات التآمر وسيناريوهات الإجرام والتدليس السياسي، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار بأن الأفعى الأمريكية تظل أفعى حتى وإن بدلت جلدها، وتلونت عشرات المرات.‏

لا يكفي أن يقول ترامب: «سنخرج من سورية في وقت قريب جداً جداً»، وإن كان تفسير هذا القول على الأرض يقبل العديد من التكهنات والاستنتاجات، فالهزيمة يشعر بها الرجل وهو يرى الحافلات السورية تخرج إرهابييه من جيش الإسلام وعائلاتهم وغيرهم من تنظيمات الإرهاب التكفيري من الأماكن التي سبق وراهن عليها لاستهداف العاصمة دمشق، وقد يكون كلامه يصب في خانة ابتزاز النظام السعودي للحصول على المزيد من ثروات آل سعود، وقد يكون أيضا مجرد كلام لا يقدم ولا يؤخر بل ولا يمكن أن يُؤاخذ عليه، وهو المشهود له أمريكياً بالمراوغ والمناور على حبال النفاق، ولكن ذلك أيضاً لا ينفي أن تكون القصة الترامبية برمتها مجرد خدعة جديدة لتجميع بيادقه الإرهابية من جديد.‏

ومابين النيات المفضوحة والنيات المبيتة يتلطى الأميركي بمواقفه، وجديد تعويذاته، ليبقى الحسم حكراً على البندقية السورية، التي أثبتت من جديد أن الميدان أصدق إنباء من كل متاهات المهزومين والمراهنين على الدم، وتفشيل لغة الحوار، وأن الإرهابيين ومشغليهم إلى زوال طال الزمن أو قصر.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية