تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... بالقياس وبسنة واحدة.. حلف العدوان أين كان وأين أمسى؟

الصفحة الأولى
الأربعاء 4- 4 -2018
كتب علي نصر الله

في مثل هذا اليوم من العام الماضي استيقظ العالم على زوبعة تلفيقات تولت إثارتها واشنطن وفضاءاتها السياسية والإعلامية، بزعم رصد استخدام للسلاح الكيماوي في خان شيخون،

ليكون أساساً كاذباً للعدوان الأميركي المباشر على سورية تجسد باستهداف قاعدة الشعيرات الجوية في السابع من نيسان الماضي.‏

إدارة دونالد ترامب الجديدة آنذاك كانت تراهن ربما على فعل أو سلسلة أفعال تنقذ الموقف وتنتشله، وتمضي به نحو المبادرة والإمساك بزمامها مجدداً عن طريق إحداث شكل ما من أشكال الصدمة، ولكن حصل معها ما لم تكن تتوقعه بكل تأكيد، وباتت ربما بحاجة لقدرات أكبر كي تتمكن من امتصاص الصدمة التي ارتدت عليها وباتجاه معسكر أدواتها.‏

نسجل عودة إلى الخلف سنة باستحضار كذبة الكيماوي المكرورة الممجوجة، وبالتذكير بها وبالعدوان على قاعدة الشعيرات لا لنشتم أميركا ومن معها في حلف العدوان، ولا لنُجدد الفضيحة لها ونُكرر عبارات الشجب والإدانة، وإنما لتوجيه النصيحة لها بإجراء مراجعة من شأنها أن تُجنبها مزيداً من الحرج والانتكاسات باعتماد القياس أساساً، أين كانت وأين أمست في سنة فقط؟!.‏

بالقياس، ينبغي لحلف العدوان أن يكتشف حجم مأزقه، وألا يكتفي بالاعتراف ببعض الحقائق والأخطاء التي ارتكبها، وإذا كان - بالقيادة الأميركية - غير قادر على تلاوة فعل الندامة، فعليه أن يكتشف قبل فوات الأوان عجزه عن القيام بفعل آخر يُغيّر من واقعه المهزوم، وربما هذا أقل الواجب المُطالب به هذه الأيام بما أنه عاجزٌ عن فهم ما جرى في الغوطة أخيراً.‏

لن نُوجه الدعوة لأحد من المتورطين والآثمين لزيارة بلدات الغوطة التي يعود إليها أصحابها وأهلها بوعي آخر فيه من العمق الوطني ما لا تُدركه أميركا وما لن تبلغ أدنى مستوياته محميات الخليج الوهابي التي تعيش في خيانتها وأحقادها خارج العصر، غير أن الرغبة الكبيرة التي تدفع وسائل الإعلام الأجنبية للحضور والمُعاينة، لا بد أن تكشف الكثير من الوهم الذي أقام طويلاً في الرؤوس الحامية، وقد لبّت السلطات السورية رغبة الصحفيين وأتاحت لهم فرصة التعرف على الواقع بالاحتكاك المباشر مع أهالي الغوطة والعائدين لها.‏

باختصار شديد، أمس كانت القصير وحمص وحلب ودير الزور، واليوم الغوطة، وغداً القلمون واليرموك، لتعود سورية نظيفة من الإرهاب التكفيري قوية لن يُبدل في مسارها إنكارٌ أميركي، ولا مناورة يُكلف بها ستيفان دي ميستورا، ولا لعبة أخرى قذرة ينخرط بها أردوغان، فما صنعه الميدان وكان أساساً لآستنة يصلح لسوتشي استكمالاً، وليجري البناء عليه في جنيف، وليبقى أبداً الشعب السوري أُس العروبة، سند المقاومة وظهير فلسطين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية