تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن تهرب «أفلام الخوذ البيضاء» من سورية.. وتمنع العرض في المحافل الدولية!!.. الساحر الأميركي يفشل بإخراج الكيماوي من «القبعة البيضاء».. وللنصرة وداعش فرع «سينمائي» في هوليوود

الثورة
قاعدة الحدث
الأحد 22-7-2018
عزة شتيوي

خوذ بيضاء وضعت على رؤوس إرهابية «حامية» تمشي في الجنازة وهي القاتلة.. وتنادي بالإنسانية من تحت ظلال سيوف داعش والنصرة في سورية.. هي ليست أحجية أو حكاية قادمة من تاريخ البشاعة الانسانية حتى تنال الأوسكار وترشح لنوبل ..بل هي صنيعة هوليوود في سورية حينما اشترك «نجوم أميركا السياسيون « في أفلام الحرب علينا

‏‏‏

فكانت منظمة الخوذ البيضاء ذراع النصرة في تمرير الفبركات وتبيض صفحات الارهاب الأسود على الطاولات الدولية بحجة الدفاع المدني والانقاذ للسوريين من ويلات الحرب.. فإذا بها تتخذ من جثثهم «كومبارس» لإنجاح مسرحيتها وتحقن قلوب الأطفال السوريين بالأدرينالين ..وتصرخ بأعلى الصوت «كيماوي» فيأتينا ترامب ممتطياً صواريخ التوماهوك لينقذ السوريين بالعدوان عليهم!!‏‏‏

واشنطن انتجت فيلم الخوذ البيضاء وتسربت من تحت تلك القبعات ومن ثقوب الانسانية لتسجل أهدافاً سياسية مقابل تقدم الجيش العربي السوري وتفوق دمشق عسكرياً ولكن الاخراج الأميركي بقي ضعيفا أمام حنكة ودقة الأداء السوري وغلبته، فأولى المآخذ على افلام الكيماوي التي ابتدعتها منظمة الخوذ البيضاء أن الجريمة تحصل فقط عندما يتقدم الجيش العربي السوري من المنطقة أو يكاد يسيطر عليها أو حتى قبل مؤتمر دولي حول سورية في جينيف أو آستنة.‏‏‏

من المعروف أن المنظمات المدنية في أي مجتمع أو حتى الانسانية تنبت من جذور هذا المجتمع ولا تحقن من الخارج أو تتكاثر كالفطر في ظل دعم الاستخبارات الغربية وحتى الآن لم تكن الارقام دقيقة في تحديد كم أخذ عناصر منظمة الخوذ البيضاء لفبركة أفلام الكيماوي في سورية ولصق التهمة بالدولة السورية ولكن ما تسرب يؤكد أن حلف الأطلسي وعلى رأسه واشنطن يحاولون تهريب عناصر الخوذ البيضاء من سورية مع اقتراب سيطرة الجيش العربي السوري على طول البلاد وعرضها ولا عجب ألم تقم واشنطن من قبلهم بتهريب متزعمي داعش من المناطق الشرقية والتقاطهم بالطائرات وعمليات إنزال الكومندوز.‏‏‏

الخوذ البيضاء داخل تغطية داعش والنصرة..‏‏

هي ليست شهادتنا بما رأينا بل هي شهادة الصحفيين الغربيين بما عرفوه عن منظمة الخوذ البيضاء التي كان لها الكثير من الأدوار في سورية ولا تقتصر مهمتها على تصنيع الأفلام المفبركة عن استخدام دمشق للكيماوي، فهناك الكثير من الدلائل على أن منظمة «الخوذ البيضاء» تمارس العنف وتستخدم للمدنيين كدروع بشرية وتقدم دعماً لتنظيمي «القاعدة» و»داعش» من خلال توفير احتياجاتهما اللوجستية ورصد مسارات الطيران السوري والروسي.‏‏‏

فهذه المنظمة التي تأسست في تركيا، وأسسها الخبير الأمني جيمس لي ميزوريه، وهو موظف سابق في مخابرات الجيش البريطاني حيث عمل ميزوريه بعدما ترك الخدمة في الجيش لحساب منظمات تزاول النشاط المشبوه مثل جماعة المرتزقة «أوليف غروب».‏‏‏

ووجود ميزوريه في تركيا وقتما أنشئت منظمة «الخوذ البيضاء» لم يكن هكذا بالصدفة, بل تم ذلك حين بدأت جهود إسقاط الدولة السورية من قبل الغرب تتعثر.‏‏‏

فرجل المخابرات هذا لم يواجه صعوبة في الحصول على الدعم المالي من الدول الأجنبية, وحصل ميزوريه في بادئ الأمر على مبلغ يقارب 300000 دولار من عدد من الدول منها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. ثم ارتفع حسابه إلى 100 مليون دولار حين بدأ يتلقى الدعم من المنظمات غير الحكومية. وحصل ميزوريه من هولندا على 4.5 ملايين دولار ومن ألمانيا على 4.5 ملايين دولار ومن الدانمارك على 3.2 ملايين دولار, ووصلت المعدات وتجهيزات أخرى من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي, وحصلت ما تسمى منظمة الخوذ البيضاءعلى ما يزيد على 150 مليون دولار أمريكي قبل شباط 2018 بحسب معلومات صحفية.‏‏‏

من يقرأ عن هذه المنظمة في الإعلام الغربي يظنها منظمة انسانية وجدت لإنقاذ البشر من الحرب في سورية ولكن الحقيقة التي عادت هذه الصحف ونشرتها هو أنه ومن تحليل مقاطع الفيديو المسجلة عن نشاطات «الخوذ البيضاء» فإنهم لم ينقذوا المدنيين في سورية بل على العكس قاموا باتخاذ الإجراءات التي تودي بحياة الإنسان.‏‏‏

وكشفت منظمة «أطباء سويديون لحقوق الإنسان» أن من يسمون أنفسهم منقذين وطوعيين لم ينقذوا الأطفال السوريين بل على العكس قاموا بقتلهم, وبعد التدقيق بالمقاطع المسجلة التي تظهر معاناة أطفال سوريين نتيجة «هجوم كيميائي» مفترض، توصل الخبراء السويديون إلى أن «المنقذين» يقومون بحقن الطفل بالأدرينالين في منطقة القلب بواسطة حقنة ذات إبرة طويلة, وما يتحدثون عنه بأنهم أنهم أنقذوا أكثر من 90 ألف شخص موضع الشك ولاسيما أنهم والحكومات الغربية الداعمة لهم لم يقدموا أي وثائق ولم يعلنوا أسماء من تم «إنقاذهم».‏‏‏

وبالإضافة الى ذلك فإن منظمة «الخوذ البيضاء» لديها أعمال أخرى تتمثل في تمويه فظائع الإرهابيين والتستر على ما يعملونه على أرض الواقع.‏‏‏

وقام عدد من الباحثين المستقلين بتسجيل وتدوين وقائع التعاون الوثيق بين منظمة «الخوذ البيضاء» وتنظيمات الارهاب مثل «جبهة النصرة» و»حركة نور الدين الزنكي» في حلب الشرقية وأماكن أخرى.‏‏‏

وأكبر دليل على ذلك هو ما أكدته الوقائع وبعض الصحفيين والكثير من الباحثين حول الأزمة في سورية وخاصة ما تسمى منظمة الخوذ البيضاء وهو أن «المراكز الإنسانية» التابعة لمنظمة «الخوذ البيضاء» تقع دائماً قرب قواعد «النصرة» وإن الذين يتلقون العلاج في مستشفياتهم الميدانية واستخدمت الخوذ البيضاء أحيانا نفس المباني التي تتواجد فيها «النصرة» وتنظيمات الإرهاب الأخرى.‏‏‏

وهناك شهادة للصحفية فانيسيا بيلي التي قالت: «ذهبت إلى حلب الشرقية في كانون الأول 2016 حين حررها الجيش العربي السوري من الإرهابيين. ونفى منتسبو الهلال الأحمر العربي السوري الذين تحدثت لهم أن يكونوا رأوا الخوذ البيضاء هناك، في حين قال المدنيون الذين حاورتهم إنهم لا يعرفون من هم الخوذ البيضاء، وإن الجماعة الوحيدة للدفاع المدني التي سمعوا عنها هي جماعة الدفاع المدني التابعة لجبهة النصرة. وقال بعضهم إنهم رأوا كيف يسرق أعضاء هذه الجماعة جثث الموتى».‏‏‏

ولا غرابة أن منظمة «الخوذ البيضاء» على اتصال وثيق مع تنظيمات ارهابية خاصة انها تتواجد في نفس المناطق التي كانوا يسيطرون عليها وبالتأكيد هم ينتمون الى نفس هذه المنظمات الارهابية حيث أظهر أحد مقاطع الفيديو الذي التقط أثناء قيام النصرة بشن هجوم على ادلب في آذار 2015، «الخوذ البيضاء» يعتدون على المدنيين بالضرب بالتنسيق مع عناصر النصرة. ويُظهر مقطع الفيديو الآخر «الخوذ البيضاء» يحتفلون مع عناصر جبهة النصرة بـ»الانتصار» في الساحة الرئيسية لمدينة إدلب.‏‏‏

وهناك مقاطع فيديو تسلط الضوء على مشاركة «الخوذ البيضاء» في تنفيذ حكم الإعدام على بعض المدنيين والتي ينشرها أعضاء منظمة «الخوذ البيضاء» بأنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وثمة صور ومقاطع فيديو كثيرة تُظهر عناصر منظمة «الخوذ البيضاء» يحملون السلاح أو يقفون وسط المجموعات الارهابية المسلحة.‏‏‏

ويُظهر أحد مقاطع الفيديو الذي التُقِط في محافظة درعا في تموز 2017، سير أحد عناصر منظمة «الخوذ البيضاء» وهو متواجد قرب سيارة لمسلحين يلوّحون بالرأس المقطوع.‏‏‏

ولم تعبر المصادر الرسمية والإعلامية الغربية عن استنكارها لتلك الوقيعة غير الجائزة لمن ينسبون أنفسهم إلى فريق الدفاع المدني.‏‏‏

وكشف المتطوع الإنساني بيير لي كورف في فيلمه الذي تم تصويره في معقل «الخوذ البيضاء» في حلب بعدما غادرها «الخوذ البيضاء» بالباصات مع عناصر «النصرة» وعناصر تنظيمات ارهابية مسلحة أخرى الذين هربوا من المنطقة في ديسمبر/كانون الأول 2016 مستفيدين من اتفاق العفو والهدنة التي أعلنتها الحكومة السورية موفرة لهم المخرج الآمن إلى إدلب، كشف العلاقة غير المنفصمة بين المجموعات المسلحة ومنظمة «الخوذ البيضاء».‏‏‏

وبينما يستمر الغرب في توفير الدعم المالي لـ»الخوذ البيضاء» ويظل يسبح بحمدهم، ترتسم ملامح الانهيار الذي يطول أطراف واجهة المنظمة التي يحاول اليوم الغرب تهريب عناصرها من سورية بعد أن خسر الحرب.. يحاول الغرب تهريب الخوذ البيضاء ليس لأن دورهم انتهى فقط بل لأن واشنطن تريد مسح البصمات عن جريمة استخدام الدفاع المدني لتحقيق أهداف سياسية ووحشيبة أيضاً.‏‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية