تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تشكيل.. في معرض «بورتريه» ... حكايـات تبــــوح بمشــــاعر الحب والألـــــم

ثقافة
الأحد 22-7-2018
فاتن أحمد دعبول

«إن ذروة الفن كله في الوجه البشري» مقولة شهيرة للرسام الفرنسي بول سيزان عبر فيها عن أهمية فن «البورتريه» وما يحمله من خصوصية في تجسيد الملامح الشخصية.

وانطلاقا من هذه المقولة احتضنت صالة لؤي كيالي في الرواق العربي معرضا فنيا لهذا الفن بعنوان «بورتريه» شارك فيه أكثر من 45 فنانا وفنانة من مختلف الاتجاهات الفنية والمراحل العمرية.‏

وبين د. نبيل رزوق رئيس فرع دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين السوريين أن فكرة المعرض جاءتضمن خطة فرع دمشق بإقامة معارض تخصصية لكل نوع من أنواع الفنون، والفكرة أن يتأمل الجمهور أعمالا فنية لها علاقة بواحد من الفنون، كمعرض البورتريه اليوم ويتعرف على الأساليب الفنية التي يتبعها الفنان الشكيلي إضافة إلى توظيف التقانة بالعمل الفني, والفكرة عبارة عن تظاهرة فنية يعتزم فرع دمشق إعدادها في أكثر من 17 فعالية يتم التحضير لها، وفي المعارض الأخرى ربما ستكون دمشق القديمة هي العنوان وغير معرض يمكن أن تكون الطبيعة هي سيدة المشهد.‏

هذا إلى جانب خطة أخرى تعنى بأنواع الفنون وليس بمواضيعه من مثل إقامة معرض «فن الغرافيك، التصوير، النحت..» لأن مشهدنا الفني التشكيلي غني بتجاربه ويضم مدارس مختلفة «الواقعية الأكاديمية، الواقعية المبسطة، فن التصوير الزيتي والمائي والأكرليك والنحت.»‏

وعن مشاركته يقول: شاركت بلوحة تمثل ابنتي في يوم زفافها وبثوبها الأبيض بتقنية التنقيط وأبرزت خلالها تلك المشاعر الرقيقة التي تحملها الفتاة في هذا اليوم المميز.‏

وعن مشاركته يقول بشير بشير رئيس مكتب المعارض في فرع دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين: شاركت بعمل تعبيري حروفي فيه دلالات مختلفة بألوان حارة وباردة ويوجد كلام داخل العقل وخط غرافيكي وحالة تصويرية في محاولة لتقديم عمل متميز في البورتريه.‏

وأضاف: يقوم فرع دمشق لاتحاد الفنانين على دعم الحركة التشكيلية ودعم الفنانين الشباب والمتميزين والإضاءة على الفنان بتجاربه ومراحل تطوره كافة، والمعرض فرصة لمشاركة الفنانين بما يخص فن البورتريه.‏

وفي لوحتها التي عنونتها «نامت على كتفي يدي» قالت الفنانة عفاف النبواني تمثل اللوحة لحظة تأمل وعودة إلى الذات والنظر إلى المشاعر التي يحملها الإنسان في داخله بأسلوب هو أقرب إلى التعبيرية بألوان مميزة.‏

وكانت سورية التي عانت ماعانته من الحرب وتبعاتها عنوانا للوحة الفنانة ليلى الأسطة التي جسدتها كأنثى حزينة تجسد الألم الذي مر على البلاد في الأزمة، وتجد الأسطة أن هذا المعرض يشكل تظاهرة فنية لنشر الثقافة الفنية وإعادة الولادة من جديد لهذا الوسط الفني، واعتمدت في لوحتها على تقنية اللون الزيتي والأكرليك، وستبقى سورية هي الأم وملهمة الفنانين جميعا.‏

ومن المشاركات التي استوقفتنا لوحة للفنان فادي الفرج وهي لوحة تعبيرية بعنوان «حلم» جسد خلالها أنثى جميلة حالمة بالمستقبل الجميل وتنبض بالتفاؤل والأمل بالقادم من الأيام، ويرى الفرج أن المعرض تظاهرة هامة للقاء الفنانين وتبادل الخبرات من مدارس مختلفة.‏

واختارت الفنانة جميلة كاترينا مشاركتها بلوحة بورتريه تحكي رحلتها مع الحياة بمناخات لونية زيتية متداخلة مع الأكرليك وفيها تعبير عن مساحات للفرح وأخرى للحزن وفق توليفة الألوان بين النور والظل والبارد والحار.‏

وقد ضم المعرض الذي أقامه فرع دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين عددا كبيرا ممن خبروا فن البورتريه، وقد تميزت الأعمال بحكاياتها التي كانت تنطق بها الوجوه حتى ليخيل للمرء أنه في عالم سحري من الأسرار والحكايات التي تشي بمشاعر تحمل لحظات خاصة من الفرح والأمل تارة ومن البؤس والحزن تارة أخرى، وفي وجوه عديدة تتمرد على الواقع في تطلع إلى المستقبل ربما يحمل بين أيامه بريقا للخلاص نحو الأفضل.‏

ومن الفنانين المشاركين «نور الكوا، صريحة شاهين، سائد سلوم، عصام المأمون، عبد المعطي أبو زيد، خالد الحجار، مخلص الورار، أنور الرحبي، سهام ابراهيم، لينا رزوق، فايزة الحلبي، محيي الدين المحصي...».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية