تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


البحث عن الكفيل

على الملأ
الأحد 22-7-2018
باسل معلا

كثيرة هي التحفظات التي بدأت تظهر مع إعلان الجهات المعنية عودة الإقراض عبر إطلاق حزمة من القروض المختلفة كان على رأسها السكنية.. إلا أن التحفظات التي بدأت تظهر تمثلت فيما يتعلق بالقروض السكنية بداية حيث تبين أن هذا النوع من القروض موجه لمجموعة من الشرائح، العاملون في الدولة ليسوا منها،

الأمر الذي أصاب الكثير بخيبة أمل رغم أن واقع الحال والمنطق يؤكد أن في الأمر شيئاً من المنطق وخاصة أن العامل في الدولة ليس بقادر على تسديد قسط قد يصل إلى 80 ألف ليرة شهرياً علماً أن قيمة أي وحدة سكنية تتجاوز 15 مليون ليرة سورية حتى بالنسبة للوحدات المنفذة من قبل الجمعيات السكنية أو المؤسسة العامة للإسكان.‏

أما بالنسبة للقروض الموجهة للصناعيين ورجال الأعمال فهي أيضاً تضمنت الكثير من التحفظات وإشارات الاستفهام وخاصة أن التفاصيل ما زالت غير واضحة ونخص بالذكر هنا رصيد المكوث الذي لم يصدر قرار بإلغائه بعد من قبل مصرف سورية المركزي ناهيك عن أن الشريحة المستهدفة لديها شكوك حول التعقيدات والروتين عند إتمام عملية الإقراض في وجود المصارف الخاصة التي حسمت هذا الأمر لصالحها.‏

وبالنسبة للقروض الشخصية التي عادت وبقوة منذ فترة في مصرفي التوفير والتسليف الشعبي إلا أن التحفظات فيها كانت كثيرة جداً حتى أنها وصلت لمرحلة الامتعاض لعدة أسباب تتمثل بداية في الفوائد العالية التي تتقاضاها هذه المصارف لقاء منحها هذا النوع من القروض حيث إنها تصل إلى أكثر من 30 %على القرض الواحد وهي نسبة عالية ولا مثيل لها في شتى مصارف العالم.‏

أما بالنسبة لتأمين شروط القرض فحدث ولا حرج، فقد لمسنا عودة لرحلة البحث عن الكفيل الذي يجب أن تتوافر فيه شروط تصل لحد التعجيز علماً أن طالب القرض يجب أن يؤمن كفيلين لا كفيلاً واحداً يجب أن يكون لهم في الوظيفة أكثر من عشر سنوات لتبدأ مرحلة الابتزاز من قبل البعض للحصول على نسبة من القرض في وقت أصبح فيه الحصول على أي فائدة مادية أمراً مبرراً.‏

البعض قد يقول إن للمصارف المقرضة الحق في حماية مصالحها وأموالها ولكن في حال عدنا للقروض المتعثرة نستطيع أن نجد أن الذين تعثروا ليسوا من هؤلاء، إذ كان جلهم من رجال الأعمال والمستثمرين وبالتالي فإن العاملين في الدولة لن يخاطروا بوظائفهم مقابل قرض لا يتجاوز 500 ألف ليرة سورية علماً أن من تهرب من تسديد ما عليه من هؤلاء استغلوا فترة الحرب الكونية على سورية في بدايتها وهي فرصة لن تتكرر الآن خاصة وأن معالم الانتصار البينة اكتملت على مختلف أنحاء سورية.. إذاً فما المبرر من هذه التعقيدات والشروط التعجيزية... لعله سؤال قد يبقى بلا رد...!!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية