تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الجنــــوب في مراحــــل الحســــم الأخيــــرة..أردوغــــان يغــــرق في أوهامــــه شــــمالاً.. وإدلب تترنــــح علـــى حبـــال التسويـــة

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأحد 22-7-2018
لم يتأخر انطلاق اتفاق «التسوية» الخاص ببلدات القنيطرة وريف درعا الغربي، الذي يقضي بعودة الجيش العربي السوري إلى المواقع العسكرية، ودخول قوى الأمن ومؤسسات الدولة إلى تلك البلدات.

فبعد ساعات فقط على إتمام اتفاق بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، بدأ دخول الحافلات إلى مناطق سيطرة الفصائل الارهابية المسلحة في ريف القنيطرة، لتنطلق عملية إخراجهم نحو الشمال السوري.‏

أما درعا فقد كان العمل العسكري هو سيد الفصل إضافة لما يجري من تسويات، وبالتالي تمكنت وحدات الجيش العربي السوري، من تحرير العديد من التلال والقرى والبلدات في المنطقة الممتدة بين ريفي درعا والقنيطرة.‏

وأشار مصدر عسكري إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من عناصر الجماعات الإرهابية وتدمير أسلحتهم وعتادهم وإرغام من تبقى منهم على الفرار.‏

وواصلت المجموعات المسلحة في بلدتي المزيريب واليادودة بريف درعا الغربي تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة للجيش العربي السوري وذلك بعد انضمام البلدتين للمصالحة.‏

وتسلّم الجيش العربي السوري أمس من المجموعات الارهابية المسلحة في بلدتي المزيريب واليادودة 7 دبابات و3 عربات مدرعة وعتاداً متنوعاً، وذلك في إطار تسليم السلاح الثقيل والمتوسط بموجب الاتفاق المبرم بين دمشق والمسلحين برعاية روسية.‏

الى القنيطرة وبعد أن أثمرت المفاوضات التوصل إلى اتفاق تسوية يطابق ما جرى في أرياف درعا ويتيح للجيش العربي السوري دخول المنطقة مع إنهاء إخراج المسلحين الرافضين للتسوية وتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة بدأت طروحات وتساؤولات عن وجهة الجيش العربي السوري بعد تحرير الجنوب؟‏

وتوصلت روسيا وفصائل الجنوب المسلحة إلى اتفاق يقضي بتسليم الأخيرة مناطق كانت تسيطر عليها في محافظة القنيطرة المحاذية لهضبة الجولان المحتلّة إلى الجيش العربي السوري، ما يعني تجنب خوض مواجهات عسكرية، ما يؤكد فشل التهديدات الإسرائيلية بالتدخل عسكرياً لحماية هذه الفصائل الارهابية من ضربات الجيش العربي السوري.‏

المشهد في معطياته يتحدث على قرب انتهاء الجنوب بشكل كامل من التواجد الارهابي ولاسيما مع بدء خروج المسلحين من أرياف درعا والقنيطرة، حيث لم يبق إلا جيب «داعش» الارهابي في وادي اليرموك، وحيداً على خريطة العمليات العسكرية.‏

ومع خروج ملف بلدتي كفريا والفوعة من إطار التجاذبات العسكرية والسياسية، والحديث عن احتمالات التصعيد في منطقة إدلب ومحيطها، برزت بعض التصريحات التي تفيد بأن الوضع في محافظة إدلب يمكن تسويته على نمط ما جرى في منطقة خفض التوتر الجنوبية، لكنها ستكون أكثر تعقيداً.‏

ومن هنا فإن التركي المدعي بأنه ضامن لعمليات آستنة الى جانب الروسي والايراني يعمل ما بوسعه الى تقويض اي حلول سياسية أو اتفاقات تفيد في خفض التوتر وبالتالي انعكاس الوضع الجنوبي على المشهد في إدلب.‏

فبعض مسؤولي حزب العدالة والتنمية الاخواني يتعمدون طرح الاجندات المعطلة لأي حل يمكن ان يستخدم في إدلب بعيداً عن الدماء، وهذا ما يؤكد سعي تركيا الى العمل في دعم الارهاب وتحريض الفصائل المسلحة هناك والمنضوية تحت لوائها الى رفض اي مبادرة «خفض توتر» وبالتالي تسليم المناطق للجيش العربي السوري.‏

في سياق آخر قامت الجماعات الارهابية في ادلب بنهب ممتلكات اهالي بلدتي كفريا والفوعة بعدما تم اجلاؤهم منها.‏

ووقعت يوم أمس اشتباكات عنيفة واقتتال بين الارهابيين المتواجدين هناك على خلفية منع فصيل مسلح لفصيل إرهابي آخر من الدخول إلى بلدتي الفوعة وكفريا، وبالتالي استحواذه على كافة المسروقات.‏

ضمن سياق الاجندات التركية لإلحاق السلطات المدنية والعسكرية في مناطق سيطرتها في الشمال السوري بالنظام التركي الديكتاتوري، وفق أهوائها الاستعمارية واحلامها العثمانية التوسعية وتحديداً مناطق عمليتي ما يسمى «درع الفرات» بدأت سلطات النظام التركي بإجبار المدنيين على إصدار بطاقات هوية جديدة، كما بدأت أيضاً عملية إصدار لوحات ترخيص للسيارات في ما يسمى منطقة «درع الفرات».‏

البطاقات الجديدة تحتوي معلومات باللغتين العربية والتركية، ووفق مصادر في «مجلس بلدية الباب»، فإن كل المواد المستخدمة في إنتاج هذه الوثائق تأتي من تركيا.‏

وعلى عكس خارطة الطريق التركية الاميركية الخاصة بمدينة منبج فإن أغلبية سكان المدينة يعتبرون تركيا دولة احتلال تريد تشريد المدنيين السوريين من أراضيهم كما فعلت في عفرين، ولذلك يرغبون في عودة الدولة السورية إليها لإدارتها وحماية الجميع من دون استثناء.‏

في حين أعلن ما يسمى مجلس منبج العسكري أنه وبالتعاون مع «الإدارة المدنية الديمقراطية»، قد تولى الإشراف على إدارة المدينة بعد خروج آخر مستشاري ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية» منها قبل أيام.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية