تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دعوات دولية لمواجهة الإجراءات التي تهدد التجارة الحرة .. حرب ترامب التجارية تخيّم على اجتماع قادة المال بمجموعة العشرين

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الأحد 22-7-2018
خيمت الحرب التجارية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العديد من الدول، وبينها حلفاؤه الأوروبيين، على اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في بوينس آيرس بالأرجنتين أمس، ومن المقرر أن يختتم أعماله اليوم.

وبحث الاجتماع التهديدات، التي يواجهها النمو الاقتصادي العالمي، وخصوصا خطر اندلاع حرب تجارية وحدوث أزمة في الدول النامية.‏

وهذا أول اجتماع لمجموعة العشرين التي تأسست عام 1999، بعد فرض ترامب رسوما جمركية إضافية على منتجات دول في المجموعة.‏

واستهدفت الرسوم الأمريكية دولا في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى كندا، والمكسيك، والصين، وهو ما ردّت عليه هذه الدول بالمثل عبر فرض رسوم إضافية.‏

وساد توتر العلاقات التجارية بين أعضاء المجموعة، الموضوع الرئيس في جدول أعمال اجتماع وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في المجموعة المكونة من أقوى عشرين اقتصاد في العالم.‏

ويرغب رؤساء أسواق الأعمال حول العالم في أن يتخذ أعضاء مجموعة العشرين موقفا حازما تجاه السياسات التجارية "الحمائية"، على خلاف مواقفهم خلال الفترات الماضية.‏

ويعتبر موضوع اتخاذ أعضاء المجموعة موقفا مشتركا من السياسات "الحمائية"، من أهم النقاط التي تشغل المراقبين للاجتماع.‏

وحذّرت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، الأربعاء الماضي، من أن الاقتصاد الأمريكي "معرّض بشكل خاص للضرر" من الحرب التجارية العالمية، مشددة على أن هذه الحرب يمكن أن تؤدي إلى فقدان مئات مليارات الدولارات من إجمالي الناتج المحلي العالمي.‏

ووقّع ممثلو "التحالف التجاري الدولي"، على بيان، دعوا من خلاله أعضاء المجموعة إلى الوقوف في وجه الإجراءات التي تهدد التجارة الحرة حول العالم، وقال التحالف الذي يضم أهم المراكز التجارية في العالم، في البيان، إن كل الشركات، سواء كانت كبرى أو صغرى، تشعر بقلق عميق حيال استقرار نظام التجارة المتعلق بالعملات الأجنبية.‏

ودعا التحالف رؤساء مجموعة العشرين إلى التهرب من الحواجز التجارية الحمائية إزاء الأسواق، والبضائع، والخدمات التجارية، والمناقصات العامة، والاستثمارات، بهدف إحلال الرفاه والثراء الاقتصادي.‏

ويرى خبراء أن اتخاذ ترامب إجراءات حمائية كثيرة سيساهم في إدراج عبارة "الحمائية" في بيان قمة بيونس آيرس، في حين يتوقع آخرون ألا تدعم الدول التي اتخذت إجراءات مماثلة التغيير في بيان القمة بهذا الخصوص.‏

وتخشى دول أخرى من تدابير ترامب، وبين هذه البلدان الهند التي تشكل الى جانب الصين والبرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا مجموعة بريكس، وجميعها من دول مجموعة العشرين.‏

وقال سريرام شوليا من كلية جندال للشؤون الدولية ومقرها نيودلهي: كل الدول الأعضاء في مجموعة بريكس استفادت من العولمة وكلها بحاجة للتمويل وتدفق رؤوس الأموال.‏

وأضاف لوكالة فرانس برس: ترامب يسعى لكبح التجارة والتمويل... نعتمد على حركة رأس المال الدولية والاستثمارات الأجنبية المباشرة في الداخل، وترامب يريد وقفها.‏

وقال مصدر فرنسي لـ"فرانس برس" إن "الوضع الذي تواجهه بعض الأسواق الناشئة أكثر حساسية مع ارتفاع الدولار ومسألة تدفق رأس المال".‏

وإضافة إلى الدولار، فإن ارتفاع أسعار النفط ومعدلات الفائدة الأميركية ساهم في هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة مثل البرازيل والأرجنتين، وإخراج المستثمرين 14 مليار دولار بين أيار و حزيران.‏

وقال وزير الخزانة الأسترالي سكوت موريسون إن الاجتماع سينعقد على خلفية نقاط ضعف مالية مستمرة في أسواق ناشئة وتوترات تجارية دولية.‏

وتضم المجموعة التي تأسست عام 1999، الاتحاد الأوروبي و19 دولة، هي: الولايات المتحدة الأميركية، المكسيك، كندا، البرازيل، أستراليا، الأرجنتين، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، روسيا، الصين، الهند، إندونيسيا، اليابان، كوريا الجنوبية، تركيا، جنوب افريقيا والسعودية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية