تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إدانات واسعة للقانون الإسرائيلي العنصري الجديد .. سورية: اعتداء على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.. ويتجاوز في بشاعته نظام الأبارتيد البائد

سانا - الثورة:
صفحة أولى
الأحد 22-7-2018
لاقى القانون العنصري الجديد الذي أقره الكنيست الصهيوني، والذي لا يعترف إلا باليهود، ويكرس احتلال القدس، ويمس باللغة العربية ويعتبرها ثانوية،

ويشرعن الاستيطان ويشجع على توسيعه، لاقى استنكاراً واسعاً، باعتباره يشكل اعتداء صارخاً على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ويعني في مضامينه التمهيد لنفي وطرد أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني من أرضهم التي احتلت عام 1948.‏

فقد أدانت سورية بأشد العبارات القانون الإسرائيلي العنصري الجديد وأكدت أنه يشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي واعتداء على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في وطنه من خلال استهداف وجوده القومي والحضاري والإنساني في فلسطين.‏

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا أمس إن الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات قانون الدولة العبرية اليهودية الذي صادق عليه كنيست الكيان الاسرائيلي الغاصب، والذي يكرس عنصرية هذا الكيان من خلال منظومة فصل عنصري تتجاوز في بشاعتها نظام الابارتيد البائد في جنوب افريقيا.‏

وأضاف المصدر إن هذا القانون الإسرائيلي لم يكن ليصدر لولا الدعم اللامحدود الذي تقدمه الإدارات الأميركية المتعاقبة لهذا الكيان المارق والخارج عن الشرعية الدولية مشيراً إلى أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس جاء بمثابة ضوء أخضر لـ «إسرائيل» للمضي في سياستها العدوانية والعنصرية.‏

وأكد المصدر أن قانون الفصل العنصري الإسرائيلي يشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي واعتداء على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في وطنه من خلال استهداف وجوده القومي والحضاري والإنساني في فلسطين.‏

وتابع المصدر: إن الجمهورية العربية السورية تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لاجهاض هذا القانون المناقض لكل المبادئ التي قامت عليها شرعة الأمم المتحدة وحماية الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني على أرضه بما فيها حق العودة.‏

وفي السياق ذاته اعتبرت الرابطة السورية للأمم المتحدة أن القانون الإسرائيلي العنصري انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في وطنه.‏

ودعت الرابطة في بيان تلقت سانا نسخة منه أمس مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تنفيذ هذا القانون الذي يمثل استدعاء لمأساة الشعب الفلسطيني ويؤدي إلى مزيد من تدهور الأوضاع في المنطقة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على هيبة الأمم المتحدة والأمانة العامة من خلال تنفيذ قراراتها المتعلقة بالحقوق الفلسطينية.‏

وفي طهران استنكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بشدة القانون الاسرائيلي العنصري الجديد مؤكداً أنه يشكل إثباتاً آخر لطبيعة كيان الاحتلال الاسرائيلي وعنصريته على مدار السبعين عاماً الماضية.‏

وقال قاسمي في تعليق له أمس على مصادقة الكنيست الاسرائيلي على القانون العنصري: إن الدعم الأميركي الشامل لهذا الكيان وما قامت به إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة والمساعي التي تبذلها بعض الدول العربية في تطبيع العلاقات مع غاصبي أرض فلسطين وعدم معاقبة هذا الكيان لانتهاكه القوانين والأعراف الدولية وارتكابه المجازر اليومية بحق الشعب الفلسطيني المضطهد أدت إلى تشجيع الصهاينة في الاستمرار بسياسة تهويد فلسطين والإبادة العرقية، مؤكداً أن هذا الأمر سيؤدي إلى زيادة زعزعة الأمن في المنطقة.‏

ولفت قاسمي إلى أن الكيان الصهيوني اللقيط تم تشكيله على أساس احتلال فلسطين وارتكاب المجازر بحق أصحاب الأرض الأصليين، مشدداً على أن عصر العنصرية والتمييز العنصري قد ولى وسيتم القضاء على العنصرية في فلسطين المحتلة بهمة الشعب الفلسطيني والشعوب الحرة في العالم ومقاومتها.‏

من جانبها أكدت الحركة العالمية لمقاطعة «اسرائيل» بي.دي.سي أن تصديق الكنيست الإسرائيلي على القانون العنصري الجديد يثبت للعالم أن كيان الاحتلال الإسرائيلي عنصري يجب مقاطعته دولياً.‏

وقال رئيس الحركة في ماليزيا محمد نظري اسماعيل في حديث لوكالة الأنباء الايرانية ارنا: إن هذا الكيان أثبت للعالم أنه يعتمد على العنصرية وأن الحل الوحيد للرد عليه هو مقاطعته من قبل مختلف الحكومات والشعوب داعياً جميع شعوب العالم إلى الالتحاق بحركته وتقديم الدعم لها للرد المناسب على عنصرية الكيان الاسرائيلي الغاصب الذي يتمادى في قمع الشعب الفلسطيني.‏

كما أدان المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان بشدة القانون العنصري الجديد مشيراً إلى أنه يكرس أساليب التمييز والفصل العنصري ويشرع توسيع كيان الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.‏

وجاء في بيان نشره المجلس أمس: أن المجلس الدولي للمحاكمة العادلة وحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات هذا القانون التمييزي الجديد ويدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ التدابير لمنع «إسرائيل» من إضفاء النهج المؤسسي للفصل العنصري مرة أخرى في العالم، مضيفاً: من مسؤوليتنا وقف هذا الاحتلال المستمر والفصل العنصري قبل فوات الآوان.‏

وأكد البيان أن تحيز الإدارة الأميركية الأعمى لمصلحة الكيان الإسرائيلي وازدراءها الكامل للقانون الدولي شجع هذا الكيان على الاستمرار في مثل هذه الممارسات والسياسات غير القانونية وغير الأخلاقية، مطالباً الولايات المتحدة وحلفاءها بالكف عن دعم كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني الإنسانية ويرتكب جرائم الحرب بحقه وسط إفلات تام من المحاسبة والعقاب.‏

وكرر البيان إدانة المجلس واستنكاره الانتهاكات التي ترتكبها سلطات كيان الاحتلال وحكومته بحق الشعب الفلسطيني.‏

كذلك أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة إصدار القانون العنصري الإسرائيلي مؤكدة أن الرهان التاريخي كان وسيظل على إرادة الشعب الفلسطيني وتضحياته مدعوماً من محور المقاومة وكل أحرار العالم في تقرير الحق الفلسطيني.‏

وبينت الجبهة في بيان لها أن قانون قومية الدولة الصهيونية هو الثمرة الفاسدة للواقع العربي والإسلامي الرسمي ويتناغم مع ما تسمى صفقة القرن التي بدأت مع اعتبار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب.‏

وحذرت الجبهة من أن إصدار الكيان الإسرائيلي الغاصب مثل هذا القانون يعني في مضامينه التمهيد لنفي وطرد اكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني من أرضهم التي احتلت عام 1948.‏

وأكدت الجبهة أن وحدة الصف الفلسطيني خطوة ضرورية تمهيداً لعقد مجلس وطني فلسطيني موحد قادر على مواجهة تحديات القضية الفلسطينية.‏

إلى ذلك دعا الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إلى مواصلة الوقوف بوجه كل مشاريع التصفية والمؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية ومنها «صفقة القرن» ولا سيما مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني من خلال قرارات الكنيست المجحفة والاستمرار بمحاولات تهويد القدس والاعتداء على مقدساتها وتكثيف الاستيطان غير الشرعي على الأرض الفلسطينية.‏

وقال أبو ردينة في بيان صحفي نقلته وكالة وفا الفلسطينية أمس: إن المنطقة اليوم أمام مفترق طرق لحسم قضايا مبدئية تمس المصالح العليا لشعوبها والتي قد تخاطر بعض الأطراف بها من خلال محاولتها إحداث شرخ علني لمواقف قومية ثابتة ومبدئية» مشدداً على أن على الجميع العمل معاً لمصلحة الخيار الوطني والقومي لمنع تحويل «صفقة القرن التي هدأت ولكنها لم تنته إلى صفقة إقليمية لا يمكن التكهن بعواقبها.‏

وأشار إلى أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بالثوابت الوطنية أدى إلى تعطيل صفقة القرن التي لو نجحت كانت ستتحول إلى صفقة إقليمية تمس كل شعوب المنطقة ودولها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية