تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. الإرهاب يندحر.. داعموه يبحثون عن مخارج وأدواتهم تتحسر

صفحة أولى
الأحد 22-7-2018
كتب ناصر منذر

تفرض انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب وداعميه، معادلات جديدة، باتت تهيئ الأرضية الملائمة لإنتاج الحل السياسي، بما يتوافق مع تطلعات السوريين وحدهم،

باعتبارهم أصحاب الحق الحصريين بتقرير مستقبلهم وخياراتهم، ولا سيما أن مخططات منظومة العدوان تهاوت تحت أقدام الجيش، وصمود السوريين، وتمسكهم بثوابتهم وخياراتهم الوطنية.‏

الجنوب يتحرر اليوم بوتيرة متسارعة، سواء عن طريق القوة، أو بالتسويات والمصالحات الجارية، والتي تأتي بسبب رضوخ رعاة الإرهاب لانتصارات الجيش، ومن الواضح تماما أن مشغلي التنظيمات الإرهابية، يسلمون اليوم لتلك الانتصارات، حيث حكام العدو الصهيوني بلعوا تهديداتهم، والمايسترو الأميركي يجنح نحو التسليم بهذا الواقع، فيما الأدوات الأعرابية تمتثل كالعادة لأوامر حماتها في الغرب الاستعماري، وتنتظر تعليمات جديدة، بحال قرر مشغلوها إسناد دور وظيفي آخر لها، تبعا لمقتضيات مصلحية جديدة، قد يرتئيها الأميركي وحلفاؤه في وقت لاحق.‏

وفي ظل انتصارات الجيش، يعود الحديث مجددا عن ضرورة بذل الجهود الدولية لإنهاء الأزمة، والمساعدة في إيجاد حل سياسي، وهذا ما عكسته القمة الروسية الأميركية في هلسنكي مؤخرا، وجاءت دبلوماسية الهاتف الجديدة بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي مايك بومبيو، لتستكمل ما تم التوافق عليه في هلسنكي، ليسارع الفرنسي لمحاولة كسب بعض النقاط، وحجز مكان على طاولة التسوية السياسية، بعد عجز أقطاب العدوان تحقيق أطماعهم عبر العكاز الإرهابي، وهو ما تجلى في الاتصال الذي أجراه الرئيس مانويل ماكرون مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.‏

ولكن ذلك كله لا يعني بطبيعة الحال، أن المحور الداعم للإرهاب لن يجنح مجددا لتجريب عكازه الإرهابي مرة أخرى، وخاصة أن الأميركي يلعب دائما على حبال المناورة والنفاق، وهو بارع في التنصل من الاتفاقات والتفاهمات الدولية، وحتى الآن يؤشر سلوك إدارة ترامب إلى أنها غير معنية بالحل السياسي، ولم تمتلك الإرادة السياسية بهذا الشأن بعد، ولا يزال ترامب في طور عقد الصفقات لاستنزاف جيوب الأعراب في الخليج، مقابل الاستمرار في العدوان على سورية وشعبها.‏

كذلك فإن أردوغان، وهو الضامن الأساسي لإرهابيي النصرة وداعش، لم تنطفئ أحقاده بعد، ويبدو أن حدتها قد ازدادت بعد تورمه السياسي عقب تمكنه من التفرد بالحكم، ومن المرجح أن ينقلب على مخرجات «آستنة» عندما يتحرر الجنوب كاملا من الإرهاب، ويوجه الجيش بوصلة التحرير نحو الشمال، فذلك سيشكل رصاصة الرحمة لكل مشاريع أردوغان التوسعية في ادلب وريف حلب، وعندها لن يتوانى عن تكثيف دعمه للعصابات الوهابية التكفيرية، لتعويض فشله بتحقيق أطماعه رغم كل الجرائم التي أشرف على ارتكابها بحق السوريين.‏

سواء رضخت منظومة العدوان لانتصارات الجيش، أو ركبت رأسها في مواصلة الرهان على الإرهاب، فإن إستراتيجية التحرير مستمرة، حتى تنظيف كل شبر من رجس الإرهاب، أو دحر كل قوات غازية معتدية، سواء كانت أميركية أم تركية أم فرنسية، أو غيرها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية