تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مدرجات العودة الإسرائيلية الخائبة من درعا ..وطائرة نتنياهو العالقة بين موسكو وواشنطن

عن موقع فالميه - الثورة
دراسات
الأربعاء 4-7-2018
ترجمة مها محفوض محمد

يتابع الجيش السوري تقدمه نحو الحدود مع الاردن ودحر المجموعات الارهابية التي تسلم سلاحها الواحدة تلو الأخرى بسرعة مذهلة وقد أثار تحرير بصرى الشام انقساما حادا بين المجموعات المسلحة فمنها من يريد تسليم السلاح ومنها من يرفض.

اسرائيل اعتمدت على هذه المجموعات الارهابية (نصرة -داعش وغيرها) في تشكيل حزام يستطيع من ورائه جيش كيان الاحتلال الاسرائيلي ان يتمترس كي يستمر في احتلاله للجولان السورية. نتنياهو وفريقه اقلقهم كثيرا هذا الوضع وقرار السوريين تطهير الجنوب وكامل بلادهم من المجموعات الارهابية فرأينا تحركات نتنياهو منذ اسابيع وذهابه الى الرئيس بوتين للتوسل اليه بايقاف تقدم الماكينة العسكرية السورية لكن اعتذار بوتين جاء بطريقة مهذبة وللتعبير عن موقفه فقد شارك الطيران الروسي في بداية العملية التي اطلقها الجيش السوري لتحرير درعا ومناطقها وكان القصد من ذلك أن يقول لنتنياهو: «هل كنت واضحا تماما؟»‏

وبسبب ذعره فقد أرسل نتنياهو منذ أيام افيغدور ليبرمان (الذي يتحدث الروسية كأي مولدوفي) الى موسكو أملا منه في أن يثني بوتين عن موقفه في الوقت الذي طار فيه أيضا رئيس الأركان الاسرائيلي الى واشنطن حيث التقى نظيره الأمريكي وعلى مايبدو كان الجواب في واشنطن كما في موسكو لمبعوثي تل أبيب اذ تلقيا الجواب ذاته «مؤلم لكننا لانستطيع أن نفعل شيئا».‏

ولينقذ ماء وجهه فقد وجه نتيناهو تهديدات مزعومة بأن مدرعاته ستتوضع على طول الحدود للاحتراز من أي احتمال قد يحدث ما يشير الى حدوث رعب عام لدى الاسرائيليين. ملك الأردن الذي ومنذ العام 2011 هو مثابر في التآمر على سورية بدوره أيضاً طار الى موسكو ليطلب من بوتين ايقاف التقدم السوري كي لاتدخل اعداد جديدة من اللاجئين الى الأردن.‏

انها جبهة النصرة التي تحاول الوقوف في وجه تقدم الجيش السوري وحلفائه في الريف الجنوبي لدرعا وقد لوحظ أنه مع كل انهيار لمواقع تحصين مقاتلي النصرة يتم ظهور عناصر من داعش ما أدى الى استنتاج عدد من المراقبين العسكريين بأن جبهة النصرة وداعش ليستا سوى تنظيم واحد.‏

بالعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري مع الطيران الروسي توصل الى قطع امداد جبهة النصرة على نطاق واسع في عدة مناطق كما حصل في منطقة اللجاة التي تعد من المناطق الرئيسية في درعا وهذه العمليات تهدف قبل كل شيء الى تقطيع وعزل المناطق الدفاعية لهذه التنظيمات قبل الشروع في عمليات المصالحة مع شيوخ المناطق الذين يشكلون مكونا اجتماعيا هاما لايمكن تجاوزه في جنوب سورية فتسع بلدات كبيرة من الريف تم استرجاعها من قبل القوات السورية مع هذه المصالحات وحتى اليوم أكثر من 80% من مناطق ريف درعا بات محرراً والجيش يصل الى 3 كليومترات شمال الحدود الأردنية مع سورية حيث تتركز العمليات العسكرية بشكل أساسي في الشمال الشرقي لدرعا وشمال شرق السويداء الأمر الذي أزعج اسرائيل واقلقها الى أعلى درجة اذ تعتبر أن دعم المسلحين سواء جبهة النصرة أو غيرها من المجموعات الارهابية في الجولان هو أولوية أمنية مطلقة بالنسبة لها فعودة هذه المناطق الى سلطة الدولة السورية سيضع حداً لتواجد الارهابيين في هذه المنطقة التي شكلتها اسرائيل كمنطقة عازلة لها في هضبة الجولان ويبدو أن التوجه الى شرق سورية خاصة الى شمال شرق لم يثن الجهود عن خوض الحرب في الجنوب الغربي في البوكمال حيث وقعت عدة مواجهات بين القوات السورية من جهة وقوات حلف الناتو مع الأمريكيين من جهة أخرى.‏

ان ريف درعا هو هدف أولي لدمشق لأنه سيتيح لها استعادة السيطرة على الحدود مع الأردن واعادة الانتشار في الجولان.‏

لقد باتت جبهات الريف الشرقي معظمها في قبضة الجيش السوري ودرعا التي أطلق عليها في العام 2011 «مهد الثورة» من قبل البروباغندا العربية - الأطلسية هي اليوم تحت سيطرة الدولة، أيام قليلة ونرى اكتمال السيطرة على الجنوب السوري وقد يكون التوجه بعدها الى الشمال.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية