تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فرحة طائشة

عين المجتمع
الأربعاء 4-7-2018
رويدة سليمان

زغاريد بألحان عالية تشق عنان السماء ،أطلقتها أم حسان فرحا وابتهاجا بنجاح ابنها بالثانوية العامة لتعلن للجيران والمارة ...ولمحبيها ولمن بهم صمم أن ابنها نجح وبتميز .

زغاريد فرح بسهر الليالي والجد والاجتهاد والمثابرة ،خرجت بثياب البيت لتوزع حبات الشوكولا والسكاكر على الصغار قبل الكبار « تعبيرا» عن فرحتها،عن موجات السعادة التي تغمرها ،وشاركها غيرها هذه الفرحة بالتهنئة والمباركة والدعاء بالتوفيق لابنها .‏‏

تعبير آخر عن الفرح ..عادة سيئة بل يمكن وصفها بالقبيحة تفشت دون احترام للآخرين ولا للظروف الاستثنائية التي عاشها أبناء بلدي ...ظاهرة إطلاق النار في الأفراح والليالي الملاح ،أزيز طلقات النار أثار الفزع والخوف والإزعاج والسخط ساعة صدور نتائج الشهادة الثانوية العامة .‏‏

أكثرنا اكتفى بالتنظير والغضب ،بينما شارك بعض المهنئين أصحاب الفرح سرورهم بهذه اللحظات الطائشة وبرفقة أطفالهم ،تباهيا وتفاخرا بالسلاح ونوعيته ومن يطلق أكثر ؟‏‏

هذه الظاهرة ليست حكرا على الفرح وموسم النجاح علما أن أغلبنا ،يحل لغز إطلاق النار في هذه اللحظات بالربط بين مفهوم التعبير عن الفرح بإطلاق النار .‏‏

بقوة تحضر هذه المشكلة الشائكة في الأفراح والأتراح ...في الولادات ..والوفيات ..وفي نتائج الامتحانات ..وفي المونديال اليوم ..بمناسبة وغير مناسبة وكأن ما عشناه من أحزان وآلام ومعاناة لا يكفي .‏‏

نحن بأشد الحاجة إلى الفرح ،وهو صحة نفسية وجسدية ،وضرورة من ضرورات إعادة الإعمار ..وفرحة النجاح لا تنافسها فرحة ولكن من الأهمية تعلم كيف نفرح ؟..كيف ندير لحظات الفرح بوعي في مناسباته ومواسمه ؟فرح يطرح حضارة بلدنا ويظهر تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة ..دون مزيد من الضحايا والقصص في ذلك كثيرة .‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية