تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رأي.. تصوّرات وجدانيّة

ثقافة
الأربعاء 4-7-2018
منال محمد يوسف

من أين تأتي التصوّرات الوجدانيّة؟ كيف تسلك طريقها إلينا..؟

وبالتالي كيف نفتح بعض النوافذ ونطلُّ عليها..؟‏

تلك فلسفة بحدّ ذاتها، فلسفة التساؤلات، أوفلسفات التصوّر الوجداني الذي ربما نريده أن يكون حالماً وفق ما نحلم نحن، نريد تلك الأخيلة أن تشبهنا نحن أن تُثقل ذواتنا المُثقلة بالهموم، نريده أن يكون ملاذاً آخر، يُلقي عباءته علينا، وعلى تصوّراتنا الوجدانيّة، هذه التصوّرات التي تلتقطها كاميرات العقل الباطني، ذلك العقل الذي يجمع بين اندماج الأشياء كافة، بين فلسفات التقاط الصورة بمعناها التصوري، بمعناها التجريدي، وبين مزيج ثقافي يخصُّ المرء ذاته، وأخيلته المشحونة سواء سلباً أوإيجاباً.‏

وهنا يُفضّل اعتماد منهج الإيجابية في التصوّرات، وفي البحث والتعمّق إلى ما ورائيات حجج التخيل المنطقي، هذا التخيل الذي يعني تلك التصوّرات المُتاح التفضّل بذكرها وذكر كل الدلائل التي تمت إليه بصلة وثيقة، موثقّة العلائم، وحتى يتبع دليلها في ذلك، توثيق ماتبثّه الأخيلة الناشطة, والتي تعمل على إظهار كل مايعتمل في الداخل، وفي الذوات الناطقة بمعزوفة ما تتمناه, وحتى تلك التي لم تعزف لحناً على وتر ماتتمنى، أوبالأحرى ما يتاح لها أن تتمنى، وتعتمد أخيلة تستنطق الأشياء الخاصة لديها، تستنطق بلاغات جديدة مستجدة، تبلور هذه الصور أوتلك، أوربما وعلى سبيل تقدير الشيء، الذي يحتاج إلى الفحوى المماثل من الشيء الآخر حتى يُذكر، وبالتالي تُطبّق هنا قاعدة الشيء بالشيء يُذكر، وتعتمد أوراقه أونصوصه، أوحتى صوره وتصوّرات وجدانيّة يتشكل منها حديث آخر وحكاية تشكّلها الذوات التي ترتفع شأناً، كلما جنحت على جنح أوكتف الخيالات التي لا ينطفئ وهجها، وإنما تبقى عالقة الحنين نحوالتصوّرات الأجمل، نحوالإبداع الراقي وصوره الأكثر ملاءمة للواقع، بكل مايحمل بين ضفتي نهره، وأيضاً بين دفتي كتابه، ذاك الواقع الذي يطاردنا، حتى إنه يطارد مسير الأخيلة لدينا، وبُنات أفكارها، كما يقول في عامية ما يقال.‏

وما سيتحدث عنه، وكأنها الأفكار، ومنظومتها المنطقية والثقافية، منظومة الشيء المثالي الذي يبحث كل منا عليه.‏

يبحث عن تصوّرات تنبع من الأخيلة ومن تتبع بعض مشهدها المُتخيل، مشهدها شبه الوجداني الذي يأتي من بواعث الذاكرة، وتلافيف العقل وما ينتج تخيلات النفس العاقلة، تلك النفس التي تُغنى بمكنون هذه الصور والتخيلات وما تحمله من إشارات واعية الاستدلال المعرفي، واعية الاستنطاق الوجداني وفلسفته التي تختبئ وراء كل تصوّرات، وراء كل تأمل ذي أبعاد إبداعية المنشأ، إبداعية الشيء المزدوج تصوّر الشيء المزدوج إبداعاً الذي لا يملُّ خلق الإبداع، ولا يملُّ التوافد إلى شواطئ حضوره الأغنى، وتوافد تصوّراته التي لا تعرف إلاّ منهجية الخلق الإبداعي الجديد المتجدد، هذا الخلق الذي يحتاج إلى تخيلات عاقلة صحيحة المنشأ، قويمة الانتماء يقولب وصفها وصفاتها الأدب، ويُزيّنها بلاغة الكلام المُتزن، ويجعلها تصوّرات إبداعية تُضاف إلى الشيء والمكنون الأدبي الجميل الذي نحتاج أن نقرأ ونستقرىء كل تصوّراته الجمالية في كل آن وزمان.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية