تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لا يزال قاصراً!

حديث الناس
الأربعاء 4-7 -2018
هنادة سمير

تجارة من نوع جديد راجت وانتعشت في ظل الارتفاع الكبير الذي أصاب أسعار الأجهزة الالكترونية خلال سنوات الأزمة ولا يزال، لكونها سلعاً مستوردة

ولارتباط أسعارها بسعر الدولار، حيث تقوم هذه التجارة على بيع القطع التي تتكون منها الأجهزة الالكترونية بعد استبدالها بأخرى تالفة خلال عمليات إصلاحها والتي باتت تدرّ على أصحابها عشرات آلاف الليرات.‏

فالتقدم التكنولوجي الكبير الذي جعل من الأجهزة الالكترونية بمختلف أنواعها (الموبايل والكمبيوتر.. ) جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية لم يواكبه تطور مماثل في جودة الخدمات المرتبطة بتلك الأجهزة ولا في الرقابة عليها ولا في القوانين الناظمة لها.‏

وكم من مواطن فوجئ بعجز أجهزة حماية المستهلك عن استرداد حقه لدى تعرّضه لمثل هذه الحالات من الاحتيال، لكون القوانين المعمول بها لا تتضمن أي مواد تتطرق من قريب أو بعيد إلى معالجة جودة هذه الخدمات كما لا تتوافر لدى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مخابر ولا فنيين للتحقق من مواصفات الأجهزة.‏

قانون حماية المستهلك ورغم التعديلات المتكررة التي أجريت عليه لم يلق بالاً إلى الآن لمعاناة المواطن وما يتعرّض له من استغلال من قبل ضعاف النفوس ولم يضع حدّاً لذرائع أجهزة الرقابة التي تعترف بأن القوانين قاصرة عن شمول نواح أساسية فيما يتعلق بتقديم الخدمات للمستهلكين وأنها لم تأت على ذكر العديد من الحالات التي يمكن أن تحدث خلال التعاملات التجارية وهي المعنية أصلاً بصياغة تلك القوانين بما يلبي حاجة المستهلكين ويحفظ حقوقهم في الحصول على المنتجات والخدمات بالمواصفات المطلوبة.‏

إعادة النظر في القوانين المتعلقة بهذه الأجهزة باهظة التكاليف وتضمينها معايير واضحة لقياس جودتها وإحداث لجان تقوم بفحص المنتجات وفقاً لتلك المعايير من خلال مخابر خاصة بهذا الغرض بات أمراً ضرورياً وملحاً، علماً أن التعاقد مع أصحاب الخبرة والنزاهة من الفنيين في القطاع الخاص يعدّ أمرأ متاحاً وبديلاً مناسباً عن مخابر الوزارة في حال عدم توافرها يسهم في سدّ الثغرات الموجودة في القانون ويشكّل حفظاً لحقوق المستهلك وحماية له من كل أشكال الغش والسرقة والاستغلال التي يزداد تعرّضه لها في ظروفنا الحالية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية