تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الميدان يفرض المعادلات

حدث وتعليق
الأربعاء 4-7 -2018
ناصر منذر

تتساقط أوراق داعمي الإرهاب تباعاً في الميدان، وتتهاوى مشاريعهم العدوانية مع اندحار المزيد من مرتزقتهم على الأرض، لتعبد إنجازات الجيش العربي السوري

بذلك الطريق نحو الحل السياسي، الذي تتوضح خطوطه العريضة أكثر فأكثر مع اتساع مساحات الأمان، وعودة المزيد من المناطق والقرى والبلدات المحررة إلى حضن الوطن.‏

الجنوب يتصدر اليوم مشهد الانتصارات، وخلال أيام قليلة سيكون قاعدة انطلاق أخرى يستكمل خلالها الجيش عملياته العسكرية لتحرير ما تبقى من مناطق لا تزال محتلة من قبل المجموعات الإرهابية، أو قوات أجنبية غازية في إدلب، أوالشمال، أو شرق الفرات، وقد بدأت منظومة العدوان تقر بهذا الواقع شيئا فشيئا، وهذا ما تعكسه الأنباء التي تتحدث عن تفاهمات روسية أميركية ستنجلي عقب القمة المرتقبة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب في هلسنكي 16 الجاري، تقضي بالتسليم الأميركي لمبدأ استعادة الدولة السورية كامل أراضيها، على أن يكون المدخل إنهاء الوضع في الجنوب، قبل التوجه إلى الشمال، بالتزامن مع الترتيب لتفاهمات تمهد للحل السياسي.‏

وما يجري في إدلب من عمليات اقتتال وتصفية بين التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها جبهة النصرة، وداعش، ومن ينضوي تحت رايتهما التكفيرية، ربما يندرج في هذا الاتجاه، وأيضاً في إطار إقرار النظام التركي بهزيمة مشروعه التوسعي، وسعيه لتبييض صفحة أردوغان الإرهابية، عبر العمل على تمزيق صفوف مرتزقة «النصرة»، بعد دحر داعش، وإعادة تجميعهم تحت مسمى جديد، لتعويمهم فيما بعد «كمعارضة معتدلة»، قابلة للدخول في مصالحات تسوية، علماً أن تلك التنظيمات لا يمكن لأي مسحوق في العالم أن يطهرها من رجس الإرهاب، ومصير تلك المنطقة التي يحتلونها اليوم، سيكون تماماً مثل سابقاتها في الغوطة الشرقية وحلب وغيرها.‏

معركة الجنوب لن تطول كثيراً على ما يبدو، لأن أوهام رعاة الإرهاب تبددها تسارع وتيرة انتصارات الجيش، واتساع مساحة المصالحات، لأن جميع المرتزقة في تلك المنطقة كغيرهم، لا يملكون القرار بشأن القبول بتلك المصالحات أو رفضها، فهم يخضعون لأوامر مشغليهم، وهذا بدوره يفسر إلى حد كبير، إفلاس أولئك المشغلين، وإقرارهم الضمني بهزيمة مشروعهم الاستعماري الجديد، ليس في الجنوب وحده، وإنما على كامل الجغرافيا السورية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية