تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... ما بعد الجنوب.. كوابيس من بعد مخططات حالمة!

الصفحة الأولى
الأربعاء 4-7 -2018
كتب علي نصر الله:

انتهاءُ معركة الجنوب بإعلان مدنه وبلداته نظيفة من الإرهاب والتكفيريين اليوم أو بعد يومين هو تحصيلُ حاصل وأمرٌ واقع في قبضة جيشنا الباسل الذي يعتني في هذه الأثناء بكل التفاصيل بأناة وسعة صدر،

وباقتدار ليس فقط على مُراكمة الإنجاز على ما سبقه من مَثيلاته على امتداد الوطن، بل على رسم مُعادلات جديدة، وعلى توجيه رسائل ردع وصلت سريعاً ربما للمعنيين بها، بدليل أنّ البحث يتركز حالياً على ما بعد الجنوب.‏

حكومة كيان الاحتلال الصهيوني لا تُخفي قلقها، بل تُترجمه بالمواقف التي لا تعكس سوى حالة الخيبة وهستيريا حسابات اليوم التالي التي تُسيطر عليها، وهي الحسابات التي دفعت برئيس أركان قطعان جيش الاحتلال إلى واشنطن لإلقاء اللوم والعتب ربما، وللبحث بمخاطر واستحقاقات سقوط كل ما سبقَ ووُضع للجنوب من مُخططات حالمة مرّة بحزام، وأخرى بشريط عازل، وثالثة بمنطقة آمنة، تبددت كلها وصارت كابوساً ثقيلاً!.‏

ثقلُ كابوس الجنوب لا يتصل فقط بانهيار مُخططات الأمس الواهمة، ولا تستشعره حكومة نتنياهو مُنفردة وإنما تتشارك معها إدارة ترامب التي تستنجد بالقارة العجوز للدخول على خط صفقة القرن إنقاذاً لها، وهو ما لم تتخلف أوروبا عنه كُرمى لإسرائيل ربما، وليس استجابة لواشنطن المُستفحلة خلافاتهما حول الكثير من القضايا التي لم يكن أمن إسرائيل بينها يوماً!.‏

واشنطن التي تغيب عن اجتماع وزراء خارجية الاتفاق النووي الإيراني في فيينا صحيحٌ أنّها مُنشغلة بالتهديدات المُتعددة رداً على حربها التجارية المُعلنة ضد أوروبا والصين والعالم، إلا أن تَعدد جبهات الحرب والعدوان والخصومة التي تَفتتحها مع الجميع تُحفزها على الاستشراس ولا تمنعها من تهديد مُنظمة التجارة العالمية من بعد الضغط على الناتو، ومن بعد إهانة مجموعة السبع والاستخفاف بالشركاء قبل المنظمات الدولية (مجلس حقوق الإنسان – الكيميائية – الجنائية الدولية .. الخ) ما لم تعمل ويعمل الجميع بالإشارة الأميركية وأمر العمليات الجديد الصادر عن البيت الأبيض!.‏

المعركة لم تنتهِ بعد مع نهج البلطجة والإرهاب، ومع سياسات الهيمنة والمصادرة والإلغاء، وإذا كان الصوت الأوروبي قد صار مُختلفاً بالنبرة في مُخالفة أميركا لا في مُواجهتها، فإنه قد يُشكل إضافة مهمة لكن لا يُمكن التعويل عليه، نحن من سنَصنع الفرق، بقوتنا بثباتنا، وبالإرادة الوطنية الراسخة فقط نستطيع تحويل المخططات الحالمة الواهمة إلى كوابيس.. كابوس الجنوب الأُنموذج الماثل اليوم، وغداً في إدلب ربما أو في التنف.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية