تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الميدان يستكمل تعبيد الجنوب بالانتصارات .. ويضع الإرهابيين مع مشاريع مشغليهم على خارطة التلاشي

الثورة - رصد وتحليل
أخبـــــــــار
الخميس 28-6-2018
فرض التقدم الميداني في الجنوب سياسة الامر الواقع مع اصرار الجيش العربي السوري على تحرير المنطقة بعد أن أعطى الجهود السياسية الوقت الكافي، ومع كل يوم تزداد المساحة التي يتم تحريرها والتي تتوسع حتى يتم القضاء على اخر ارهابي ، حيث فتح الجيش العربي السوري محاور جديدة في الريف الشرقي لمحافظة درعا،

واضعاً الارهابيين بين كماشة تقدمه انطلاقاً من اللجاة نحو الجنوب، ومن درعا غرباً، فيما يبقى محور بصرى الشام بانتظار البدء بتحريره قريباً .‏

تسير معركة استعادة الجنوب بوتيرة متسارعة وسط حشد عسكري لم تشهده محافظات الجنوب وفقاً للكثير من المصادر العسكرية منذ بدء الأزمة في سورية، فبعد أن أنجز الجيش العربي السوري ما يمكن اعتباره المرحلة الأولى بتحرير قرى بصر الحرير ومليحة العطش وفتح طريق السويداء ــ إزرع (شرق أوتوستراد دمشق ــ درعا)، أطلق بعدها المرحلة الثانية بفتح محاور شرق وجنوب مدينة درعا باتجاه مخيّم النازحين الفلسطينيين وسجن غرز، ومنها إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وتوقعت المصادر أن يكون تحرك العملية العسكرية في غضون الـ72 ساعة المقبلة على مدينة بصرى الشام، أكثر قرى ريف درعا الشرقي رمزيةً للارهابيين فهم احتلوها منذ آذار 2015، عازلاً بذلك الريف الشرقي للمحافظة بكامله عن الحدود الأردنية ومنافذ التهريب وخطوط الإمداد نحو البادية الشرقية لمحافظة السويداء، وامتداداتها.‏

توجه الجيش العربي السوري نحو الحسم العسكري جاء بعد ان أعطى الارهابيين مهلة لايستهان بها للدخول في التسوية بيد أن تعنت مشغلي الارهاب ورفضهم الاعتراف بانهزامهم لزم التوجه الى الحل العسكري ، حيث تحدثت مصادر ميدانية أنه قبل انطلاق العملية في قرى اللجاة والمناطق المحيطة بها، عجت كواليس التسوية بالمفاوضات مع ارهابيي بصر الحرير وقرى اللجاة ، إلا أن بعض التنظيمات مثل «عمود حوران» رفضت و قررت القتال ضد الجيش السوري ، فيما فضل عدد كبير من ارهابيي «ألوية العمري» الاستسلام للتسوية مع تراكم خلافاتها السابقة مع فصائل الجنوب.‏

الهزائم الكبيرة التي مني بها الارهابيون في الجنوب أصابت متزعميهم بالاحباط وخاصة تلك التي كانت تعمل بإدارة غرفة الموك، وأبرزها الفصائل الإرهابية مما يسمى «فلوجة حوران- شباب السنة- أسود السنة- جيش اليرموك- لواء شهداء الحرية ـ الحراك- درع الجنوب- جيش الثورة»، ووفقاً لما ذكرته بعض التسريبات فإن الاستخبارات الأردنية دعت هذه التنظيمات قبل يومين إلى اجتماع على عجل في عمان، وجرى إبلاغهم بعدم إمكانية تقديم دعم لهم مع نصائح بالحفاظ على المواقع الحالية وعدم قتال الجيش العربي السوري بانتظار المفاوضات السياسية وبحسب المعلومات فإن التنظيم الوحيد الذي حصل على دعم من الذخائر هو ما يسمّى بـ»فوج المدفعية والصواريخ» الذي يقوده المدعو أبو سيدرا.‏

فيما يختلف وضع التنظيمات الارهابية في الريف الغربي بسبب ارتباط بعض فصائله بالعدو الإسرائيلي، تسليحاً وإمداداً ودعماً مالياً، وهو مادفع بكيان الاحتلال الى الاعتداء على دمشق كردة فعل مع كل تقدم للجيش العربي السوري في درعا ، حيث تدعم «اسرائيل» تنظيمات مايسمى «أبابيل حوران» في جاسم و»لواء الفرقان» و»فرسان الجولان»، مع ورود معلومات عن تزويد العدو الإسرائيلي هذه الفصائل بصواريخ مضادة للدروع لعرقلة تقدّم الجيش السوري .‏

وتتألف التنظيمات الارهابية في الجنوب من فئتين: الذين يتواصلون مع الجيش العربي السوري لتحقيق المصالحة وتسليم السلاح، هؤلاء سيكون مصيرهم الترحيل إلى إدلب، والفئة الثانية تنقسم إلى قسمين، الأول سيكون مصيره الموت، والثاني الفرار إما إلى الأردن أو السعودية، حيث يقوم بعض كبار قادة هذه التنظيمات بتجميع الأموال التي حصلوها طوال فترة احتلالهم والتواصل مع جهات في المملكة لاستقبالهم.‏

فيما تحدثت مصادر محلية أن الوضع لاينعكس على أهالي القرى، الذين يفضلون خروج الارهابيين من بلداتهم ودخول الجيش السوري إليها من دون قتال، لا سيما بلدة الكرك و الجيدور، التي بدأ عدد من الوجهاء التوسط من اجل التسوية.‏

بالمقابل تم تسوية أوضاع نحو 1000 شخص في قرية شعارة في ريف درعا الشمالي الشرقي بينهم عشرات المسلحين في إطار الجهود المبذولة لحقن الدماء.‏

ويستكمل الجيش العربي السوري تقدمه جنوباً في الريف الشرقي، مع فتحه محاور اشتباك جديدة من الريف الغربي للسويداء، قاطعاً بذلك طرق إمداد التنظيمات الارهابية ومقطّعاً المساحة الخارجة عن سيطرته إلى مربّعات يسهل السيطرة النارية عليها وتعيق أي حركة للارهابيين، كما يستعد خلال الأيام المقبلة، لبدء التمهيد الناري على مواقع الارهابيين في الريف الغربي، لا سيّما قرى مثلّث الموت ومن محاور قرى الجيدور، إبطع، داعل، إنخل، ثم نوى.‏

بعيداً عن الجنوب وتطوراته الميدانية يختلف المشهد في الشمال والذي تحاول اميركا وقطبها الارهابي تركيا تنفيذ خارطتهم الاستعمارية التي ادعوا أنها لحماية أمن منبج فيما كذب الوضع على الارض كل الادعاءات، حيث تسللت أرتال من القوات التركية المحتلة باتجاه منبج وذلك تحت غطاء جوي وحماية اميركية، فيما ندد أهالي المدينة والقرى المجاورة بالاحتلال الاميركي التركي رافضين كل تلك التحركات التي تعد غزواً لدولة ذات سيادة.‏

اندبندنت: واشنطن تسعى للمصالحة مع سورية‏

غيرت انجازات الميدان الكبيرة خارطة التآمر الدولي وقلبت طاولة التوازنات العسكرية والسياسة فوق رؤوس واشنطن وحلفائها التي وجدت أن أفضل حل لهزائهم وكي لاتخرج منكسرة أن تعود لتطرق ابواب دمشق وهو ما نشرته صحيفة الإندبندنت حيث جاء في مقال للكاتب روبرت فيسك: يقول فيه إن الساحة الآن تشهد لحظة ستدون في التاريخ بسبب تخلي الولايات المتحدة عن مطلب استهداف الدولة السورية كشرط للمصالحة في سورية.‏

ويوضح فيسك أنه يفترض أن يكون الموقف الأمريكي مفهوما، فعندما تعلن واشنطن تفهمها للأوضاع الصعبة التي تواجهها التنظيمات الارهابية التي تدعمها في سورية وتطالبهم بعدم خرق وقف إطلاق النار الساري مع الجيش السوري والقوات الروسية يتضح أن واشنطن تسحب البساط من تحت أقدام حلفاء آخرين، وبالتالي فإن واشنطن توجه رسالة واضحة لحلفائها في جنوب سورية ولكل من وقف في وجه الدولة السورية بشكل عام بأنهم لن يتلقوا دعما منها أو الغرب في هذه الحرب ، وهو ما يعني أن دمشق حققت النصر ، بينما تنتظر التنظيمات الارهابية المتبقية مصيرها المؤلم .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية