تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نيبينزيا يؤكد أن أطرافاً خارجية تحرض الإرهابيين.. ودي ميستورا يستجدي حمايتهم!! الجعفري: أميركا وحلفاؤها ارتكبوا جرائم حرب.. من حق الجيش الدفاع عن الأهالي ضد الإرهاب

سانا - وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 28-6-2018
جدد مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة الدكتور بشار الجعفري التأكيد على استمرار سورية في محاربة الإرهاب الدولي على كامل أراضيها بالتوازي مع تمسكها بالحل السياسي للأزمة عبر الحوار السوري السوري بقيادة سورية من دون تدخل خارجي أو شروط مسبقة.

وأشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الامن الدولي أمس إلى أن داعمي وممولي تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في مجلس الامن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا استغلوا وكعادتهم مع كل تقدم يحققه الجيش العربي السوري ضد هذا التنظيم منبر المجلس لتوجيه اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة ضد الحكومة السورية في محاولة منهم لرفع معنويات عناصر هذا التنظيم الاجرامي.‏

وفيما يتعلق بالتقرير الثاني والخمسين للأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 2139 بين الجعفري أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عملوا إلى جانب بعض المتنفذين في الامانة العامة جاهدين منذ صدور التقرير الاول على تسخيره ليكون أداة سياسية ضاغطة على الحكومة السورية لتنفيذ أجندات هذه الدول المتمثلة في التدخل في الشؤون الداخلية للدولة السورية وزعزعة أمنها واستقرارها بدلاً من أن يكون الهدف من هذا القرار مساعدة السوريين على تجاوز معاناتهم نتيجة الحرب الإرهابية غير المسبوقة المفروضة عليهم.‏

ولفت الجعفري إلى أن الحكومة السورية تعاونت مع الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية العاملة في سورية من أجل ايصال المساعدات الانسانية لمستحقيها الامر الذي أكده التقرير 52 في الفقرة 25 الذي يشير إلى أن الحكومة السورية وافقت خلال شهر أيار الماضي على كامل طلبات برنامج الغذاء العالمي البالغ عددها 2180 طلبا كما وافقت على جميع طلبات مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين.‏

وأشار الجعفري إلى أن ما يدعو للاستهجان تجاهل معدّي التقارير الاثنين والخمسين لجرائم موصوفة ضد سورية وشعبها من احتلال وعدوان وغزو ودعم للإرهاب وفرض لتدابير اقتصادية قسرية أحادية الجانب على الشعب السوري وهي التدابير التي أكدت الامم المتحدة مرارا عدم شرعيتها ومخالفتها للقانون الدولي ولميثاق ومبادئ حقوق الانسان لافتا إلى أنه رغم ذلك أدلى بعض أعضاء المجلس بمعلومات غير موضوعية بشأن الادوية في سورية وكأن من تكلم لا يعرف أن الجانب التركي قام بتفكيك 1441 مصنعا ومعملا في حلب وشحنها إلى تركيا كخردة والكثير من هذه المعامل كانت معامل أدوية، ثم تأتي العقوبات لتزيد الامر سوءاً وكل هذا المشهد على مرأى الامين العام ومكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا).‏

واستغرب الجعفري تجاهل التقرير جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في مدينة الرقة ومدن سورية أخرى بذريعة مكافحة الإرهاب وتعتيمهم على تقرير بعثة الامم المتحدة لتقييم الوضع في الرقة حيث اكتفوا بإشارات عامة واجتزاء للغات من تقرير البعثة وتقديمها بطريقة محرفة جدا وتجاهل ما تضمنه التقرير حول الوضع الكارثي في مدينة الرقة ومعاناة أهلها جراء الجرائم الجسيمة للتحالف الدولي والميليشيات المتحالفة معه، ولا يزال في مدينة الرقة مئات آلاف الالغام حيث يموت كل شهر بين 50 إلى 70 مدنياً سورياً ممن عادوا إلى المدينة بتفجيرات الالغام التي يمتنع عن التعامل معها بعض وفود هذه المنظمة الدولية.‏

وتساءل الجعفري عن سبب تغاضي التقرير عن دور حكومات دول ممولة وداعمة للإرهاب مثل السعودية وقطر وتركيا والتي عملت وتعمل على التحريض على العنف والإرهاب ونشر الفكر المتطرف والكراهية واستثمار تعاليم دينية مشوهة اضافة إلى تجاهله الجرائم الموصوفة التي ترتكبها اسرائيل واعتداءاتها المتكررة ضد سيادة أراضي الجمهورية العربية السورية بما في ذلك دعمها المتواصل للجماعات الإرهابية الموجودة في منطقة الفصل وعلى رأسها تنظيما داعش وجبهة النصرة الإرهابيان.‏

ودعا الجعفري إلى مساءلة معدّي التقرير على مخالفاتهم لمضامين قرارات مجلس الامن الخاصة بمكافحة الإرهاب واطلاقهم تسمية المعارضة المسلحة في ادلب على جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام والجماعات الموالية لها والمتعاونة معها والمدرجة ككيان إرهابي على قائمة مجلس الامن للكيانات الإرهابية.‏

وبين الجعفري أنه لم يعد مقبولاً التسييس الواضح الذي يتبناه معدّو التقرير بتحميلهم الحكومة السورية مسؤولية القصور في الوصول الانساني متجاهلين في الوقت ذاته العقبات الحقيقية التي تعترض ايصال المساعدات الانسانية في سورية ولا سيما التراخي الكبير من ممثلي مكتب أوتشا في دمشق في الاضطلاع بمسؤولياتهم ومهامهم ورفضهم التحرك إلى المناطق المحررة وتلك التي شهدت مصالحات، والانتقائية البالغة التي يمارسونها في عملهم ومساعداتهم التي يفترض أن تكون انسانية وغير تمييزية علاوة على نقص التمويل وربط المانحين لتمويلهم بشروط سياسية تتعارض مع مبادئ العمل الانساني ورفضهم تقديم أي دعم لإعادة تأهيل المرافق الخدمية بما يساهم في عودة اللاجئين والمهجرين إلى مناطقهم.‏

وفي رده على إحاطة المبعوث الخاص للامم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا بين الجعفري انه غاب عن دي ميستورا بعد سبع سنوات من حرب إرهابية ضروس فرضت على سورية ان يعتبر مكافحة الإرهاب اولوية على الرغم مما يعرفه الجميع من ان تنظيم داعش موجود في سورية بحماية من الولايات المتحدة، وتنظيم جبهة النصرة ما زال موجودا في سورية بحماية الامريكي والاسرائيلي وغيرهم، إضافة إلى وجود الكثير من الفصائل الإرهابية المسلحة التي رفضت الانضمام إلى اجتماع استانا 4 الذي حضره دي ميستورا وتم خلاله الاتفاق على ما تسمى مناطق تخفيف التوتر وهذا الاتفاق يستثني المجموعات الإرهابية المسلحة التي ترفض الانضمام اليه وليس فقط داعش والنصرة.‏

وأوضح الجعفري ان سورية انتقلت في موضوع مكافحة الإرهاب من محاربة الوكيل إلى مواجهة الأصيل، فقبل يومين خرجت قوات إرهابية مسلحة من منطقتي التنف ومخيم الركبان اللتين تسيطر عليهما القوات الامريكية وهاجمت مدينة السويداء ودرعا والمناطق التي يوجد فيها الجيش العربي السوري في تلك المنطقة لافتا إلى أنه من واجب الجيش العربي السوري ان يتصدى لهذا الهجوم الإرهابي لحماية مئات آلاف المدنيين.‏

واستغرب الجعفري ما ذكره دي ميستورا في إحاطته من ان مجلس الامن لا يمكن ان يسمح بتحول الوضع في الجنوب السوري إلى ما يشبه ما حدث في الغوطة الشرقية وحلب متسائلاً: هل من ولاية المبعوث الخاص ان يرسم للقيادة السورية والحكومة السورية والجيش السوري كيفية مكافحة الإرهاب فوق الاراضي السورية وهو الحق الذي أكده المجلس في 27 قراراً وكيف يسمح مندوب السويد لنفسه ان يصف عمليات الجيش العربي السوري ضد الإرهاب في الجنوب السوري بالعدوان؟‏

وردا على مندوب فرنسا أشار الجعفري إلى أن العدوان التركي على عفرين هو المسبب الاساسي لتشريد ومعاناة أبناء المدينة وهو المسؤول عن تدهور الوضع الانساني فيها وفي تل رفعت لافتا إلى أن ما زاد الامر سوءاً ان المندوب الفرنسي وممثل اوتشا امتدحا الدور التركي في ادخال المساعدات الانسانية إلى عفرين وتل رفعت في تصرف معيب وكان الاحرى بهما تسمية الاشياء بمسمياتها بأن الجانب التركي غزا واحتل جزءاً من الاراضي السورية.‏

من جانبه قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: إن بعض اللاعبين الخارجيين يحرضون أتباعهم على شن هجمات في جنوب غرب سورية.‏

وقال نيبينزيا خلال الجلسة: بعض اللاعبين الخارجيين لا يستخدمون نفوذهم للمساعدة في تحقيق المصالحة، بل على العكس من ذلك فقد حرضوا من تحت وصايتهم على تنفيذ هجمات.‏

وفي إطار انحيازه الواضح لجانب التنظيمات الإرهابية، أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا خلال الجلسة عن «قلقه» إزاء الأحداث في الجنوب السوري، وكرر خوفه على مصير الإرهابيين هناك بأن يكون شبيهاً لمصير الإرهابيين الذين اندحروا في الغوطة الشرقية وحلب، وقال: أنا قلق بأن تصبح العمليات العسكرية في الجنوب السوري شبيهة بما حدث في الغوطة الشرقية وحلب.‏

ولم يكتف دي ميستورا بالخوف على مصير الإرهابيين فقط، وإنما على المشروع الإرهابي الإسرائيلي أيضاً، فأضاف: العملية العسكرية في المنطقة الجنوبية من سورية قد تزيد من التوتر مع إسرائيل، متجاهلاً جرائم إسرائيل واعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية بما في ذلك دعمها للجماعات الإرهابية في منطقة الفصل وعلى رأسها تنظيما داعش وجبهة النصرة الإرهابيان.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية