تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بولتون في موسكو.. وحديث عن قمة روسية أميركية.. بوتين: لم نسعَ للمواجهة مع واشنطن.. وعلاقاتنا ليست بأفضل حال

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 28-6-2018
شهدت السنوات الأخيرة المزيد من التدهور في العلاقات الروسية الأميركية، بسبب اتباع الولايات المتحدة سياسة الهيمنة، والتدخل في شؤون الدول الأخرى وعدم الالتزام بالقانون الدولي وهو ما تعارضه روسيا بشدة، فضلا عن المواقف الأميركية العدائية حيال مجمل القضايا الدولية.

ويبدو أن أميركا بدأت تطرق اليوم الباب الروسي، بعد فشل سياساتها الخارجية على أكثر من صعيد، وقد تكثفت الاتصالات بين موسكو وواشنطن بشأن التحضير لمحادثات رفيعة المستوى بشكل ملحوظ بعد أن أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إحدى مقابلاته في منتصف الشهر الجاري عن أمله بأن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قريبا، أما موسكو فلم تؤكد ولم تنف الإعداد للقمة حينذاك.‏

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في هذا السياق أن الصراع السياسي داخل الولايات المتحدة الأمريكية هو السبب الرئيس وراء تدهور العلاقات الروسية الأمريكية.‏

وخلال لقائه أمس مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي جون بولتون الذي يزور موسكو لمحاولة ترميم العلاقات الثنائية: قال بوتين: يؤسفني القول إن العلاقات الروسية الأمريكية ليست في أفضل حال وأعتقد أن هذا هو نتيجة الصراع السياسي الداخلي الحاد في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن موسكو لم تسع أبدا إلى المواجهة مع واشنطن.‏

واعتبر بوتين بحسب ما نقلته وكالة سبوتنيك أن زيارة بولتون يمكن أن تبعث الأمل لتقوم روسيا والولايات المتحدة بأولى الخطوات لاستعادة العلاقات بينهما.‏

من جهته أعرب بولتون خلال اللقاء عن أمله في مناقشة سبل تحسين العلاقات الروسية الأمريكية زاعما التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعزيز الاستقرار في العالم.‏

وفي السياق ذاته بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع بولتون العلاقات الثنائية بين بلديهما والأوضاع في سورية خلال محادثات جمعتهما أمس.‏

وقالت الخارجية الروسية في بيان: جرى تبادل الآراء حول القضايا الراهنة بالأجندة الدولية بما في ذلك الأوضاع حول سورية وفي أوكرانيا.‏

وأضاف البيان: إن تركيز الاهتمام الأكبر في المحادثات كان على العلاقات الثنائية.‏

وفي ختام زيارته لموسكو كشف بولتون عن المواضيع التي قد تكون على طاولة قمة الرئيسين بوتين و ترامب.‏

وقال بولتون خلال مؤتمر صحفي له: إذا نظرنا إلى المجالات المحتملة للتعاون، فيعتقد الرئيس ترامب والرئيس بوتين على حد سواء، ضرورة مناقشة المسائل العامة، لأن علاقاتنا الثنائية تؤثر على الاستقرار في العالم أجمع.‏

وأضاف أن ترامب قد يبحث مع بوتين مسألة عودة روسيا إلى مجموعة السبع الكبار، مشيرا إلى أن هذه المسألة لم تناقش خلال مباحثاته مع الرئيس بوتين.‏

وردا على سؤال حول ما إذا كانت القمة ستبحث الوضع المتعلق بالقرم والتحقيق في كارثة «بوينغ» بشرق أوكرانيا والوضع في سورية، أعرب بولتون عن اعتقاده بأن كل هذه المسائل سيتم التطرق إليها.‏

وبشأن نتائج القمة الروسية - الأمريكية المرتقبة قال بولتون: نحن لا نتوقع أي نتائج محددة لأنه لم تكن هناك قمة رسمية بين رئيسي دولتينا منذ فترة طويلة، لكنه لم يستبعد التوصل إلى اتفاقات محددة، مشيرا إلى أن هناك كثيرا من المسائل الملحة.‏

إلى ذلك أكد يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي، أن موسكو وواشنطن اتفقتا على مكان وزمان قمة بوتين - ترامب، مشيرا إلى أنه سيعلن اليوم الخميس عن تفاصيل القمة.‏

وجاء ذلك في أعقاب لقاء الرئيس بوتين، مع بولتون، الذي يزور موسكو لبحث تنظيم لقاء قمة بين الرئيسين الروسي والأمريكي.‏

وقال أوشاكوف إن مسألة العقوبات لم تناقش في اجتماع الرئيس بوتين مع مستشار الأمن بولتون، وتم التطرق إلى الوضع العام في العلاقات الثنائية.‏

وأضاف أوشاكوف: لم يتم التطرق لمسألة العقوبات، فقد تم التطرق إلى الوضع العام الذي يثير القلق في علاقاتنا الثنائية، وقد أشار رئيسنا إلى ذلك في بداية الحديث مع الصحافة.‏

ووفقا لمساعد الرئيس الروسي، فقد بحث الرئيس الروسي بوتين ومستشار الأمن القومي الأمريكي ، الأفكار التي يمكن أن تناقش في القمة المزمع عقدها .‏

ووفقا لأوشاكوف، فقد شدد بوتين على إيلائه أهمية كبيرة للاجتماع المرتقب، مؤكدا تحضيره للقمة.‏

بموازاة ذلك أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس عن أمله في نجاح اللقاء المحتمل بين الرئيسين الروسي والأمريكي في نزع السلاح النووي.‏

وقال هايكو في مؤتمر مشكلات نزع السلاح النووي الذي تنظمه جمعية فريدريك إيبرت، في برلين: آمل بأن تستخدم المحادثات المحتملة بين الرئيس ترامب والرئيس بوتين لإحراز تقدم، وإلا فإننا مهددون بالعودة إلى أيام سباق التسلح النووي، الذي حاولنا طويلا التغلب عليه.‏

ووفقا لهايكو فإن الحفاظ على الاتفاق الأمريكي الروسي بشأن نزع السلاح والسيطرة على الأسلحة النووية له أهمية خاصة.‏

وأشار إلى أن إنهاء معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى، سيكون له عواقب سلبية على معاهدة تخفيض الأسلحة الاستراتيجية الهجومية، وهي معاهدة بالغة الأهمية لنجاح نزع السلاح النووي بعد عام 2021.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية