تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الســفير آلا: الإجـراءات الاقتصادية القسـرية المفروضـة على سورية غير قانونية وتتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان

جنيف
سانا
صفحة أولى
الخميس 28-6-2018
أكد مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف السفير حسام الدين الا أن الولايات المتحدة تسعى لاستغلال التقارير الاممية وتصريحات موظفيها لتبرير اعتداءاتها العسكرية قبل أي تحقيق في مزاعمها واتهاماتها مبينا أن الاجراءات الاقتصادية القسرية المفروضة على سورية قرارات احادية الجانب وغير قانونية وتتعارض مع مبادئ حقوق الانسان بغض النظر من أي جهة أتت.

وقال آلا خلال ندوة نظمتها الرابطة الدولية للحقوقيين الديمقراطيين تحت عنوان (سورية مفهوم التحدي) على هامش أعمال مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف: ان آلية الامم المتحدة تم استغلالها لتبرير الحرب على سورية وحان الوقت للاضاءة على ذلك، لافتا إلى أن هيئة المعلومات في الامم المتحدة رفضت العدوان على سورية وهذا أمر يسرنا .‏

واشار آلا إلى تصريحات المدعي العام السويسرية السابقة كارلا ديل بونتي التي اتهمت فيها سورية بالمسؤولية عن حادثة خان شيخون بعد ساعات قليلة من تلك الحادثة المزعومة وقبل اجراء أي تحقيقات مستقلة وذلك في محاولة مكشوفة لتوفير ذرائع للعدوان الامريكي اللاحق بعدها على مطار الشعيرات.‏

كما أوضح السفير آلا أن الغرب لم ينتظر وصول فرق التحقيق إلى دوما فبادر إلى شن عدوانه الثلاثي الامريكي البريطاني الفرنسي مستندا إلى بيان أصدرته منظمة الصحة العالمية من خارج اطار ولايتها رغم محاولات المدير العام للمنظمة التنصل من مضمون البيان لاحقا.‏

ولفت المندوب الدائم إلى تقرير اللجنة الدولية الاخير حول الغوطة الشرقية مفندا الاتهامات التي تضمنها مشيرا إلى أن التقرير يأتي في سياق الدور الوظيفي الموكل للجنة ونتيجة للتوجيهات التي تتلقاها من الدول الراعية لقرارات انشاء وتمديد ولاية اللجنة في مجلس حقوق الانسان.‏

كما تناول المندوب الدائم الاجراءات القسرية الاحادية المفروضة على سورية مؤكدا أن تلك الاجراءات العقابية غير قانونية وغير أخلاقية وتنتهك الحقوق الاساسية لمواطني الدول المستهدفة بذريعة أنها موجهة لحماية حقوق الانسان في تلك الدول، موضحا أن المشكلة في تلبية الاحتياجات الانسانية لا تتصل بتوفير الوصول الانساني بقدر ما تنبع من تراجع التمويل لعمليات الاستجابة الانسانية.‏

من جهته أكد السفير البريطاني السابق في سورية بيتر فورد أن الجماعات الإرهابية في سورية استخدمت الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين في عدة مناسبات لكي يتهم الغرب الجيش السوري ويشن اعتداءات عسكرية ضد مواقعه.‏

وقال فورد في كلمة خلال الندوة: ان العناصر الإرهابية في سورية استخدمت الاسلحة الكيميائية في بلدة خان شيخون في ريف ادلب وهم يعلمون جيدا ان الامم المتحدة والفرق المختصة لن تذهب إلى هناك لأخذ العينات بسبب خطورة المنطقة .‏

وكشف فورد عن امتلاكه معلومات تفيد بتعرض لجنة التحقيق الأخير حول الغوطة الشرقية في سورية لضغوط أمريكية مكثفة من أجل تضمين تقريرها الأخير اتهامات للحكومة السورية بالمسؤولية عن الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي في دوما.‏

كما تناول السفير فورد في حديثه موضوع فبركة الهجمات الكيميائية في سورية على مدى سنوات ودور منظمة الخوذ البيضاء في هذا الاطار محذرا من وجود مخططات حاليا في جنوب سورية للتحضير لهجوم آخر تخرجه الخوذ البيضاء بهدف استدعاء تدخل خارجي.‏

وانتقد فورد الجوانب الأخرى المنحازة في تقرير لجنة التحقيق ولا سيما تجاهلها جرائم الحرب المرتكبة من قبل قوات التحالف في الرقة واحتلال قوات أجنبية أمريكية وتركية أجزاء من الاراضي السورية والعدوان الثلاثي على سورية مؤخرا.‏

وأكد فورد أن الانتصار العسكري لسورية على التنظيمات الإرهابية بات واقعا لا جدال فيه ولذلك فإن الغرب الذي فشل في تنفيذ مخططاته لزعزعة استقرار سورية لم يعد يملك من الاوراق سوي محاولة تأخير موعد انهاء الحرب الإرهابية عليها سواء من خلال فرض العقوبات على سورية ومنع أي مساعدة دولية لاعادة الاعمار.‏

من جهته انتقد المقرر المعني بالاجراءات القسرية الاحادية ادريس جزائري الاجراءات الاحادية القسرية المفروضة على سورية. واشار جزائري إلى أن الاجراءات الاحادية فاقمت الاوضاع في سورية خلال الحرب التي تشن عليها مشيرا إلى تضرر القطاع الصحي بشدة نتيجة العقوبات.‏

وبين جزائري ان الاجراءات الاقتصادية القسرية لا تؤثر في السوريين فقط وانما تؤثر أيضا في نصف مليون لاجيء فلسطيني يعيشون في سورية وأن ايجاد حل لهذا الوضع يعود بالمصلحة على الجميع داخل سورية وخارجها.‏

بدوره أكد الامين العام للرابطة الدولية للحقوقيين الديمقراطيين الجهة المنظمة للندوة يان فيرمون أنه يعود للشعب السوري وحده وليس لاطراف خارجية تحديد الحكومة التي يريدها وشكلها مشيرا إلى أن الازمة في سورية نجمت عن محاولات انتهاك هذا الحق الاصيل للشعب السوري وهو حق يرد في ميثاق الامم المتحدة.‏

واوضح فيرمون أن ما حدث في سورية هو محاولة لتغيير نظام شرعي باستخدام جماعات ظلامية وتكفيرية ووهابية والسماح بتجنيد وتسهيل سفر مئات الآلاف من المتطرفين إلى سورية لتغيير الحكومة الشرعية فيها.‏

من ناحيته شدد الخبير الدولي المستقل ألفريد دي زاياس على أن الاجراءات القسرية أحادية الجانب تعتبر جريمة حرب بموجب المادة السابعة للمحكمة الجنائية الدولية.‏

وعرض دي زاياس مقالات للصحفي البريطاني باتريك كوكبرن تضمنت ادانة للإجراءات القسرية الاحادية على سورية ووصفها بأنها أسوأ من جرائم الحرب وترقى لكونها جريمة ضد الإنسانية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية