تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«شعار حق يراد به باطل»

نافذة على حدث
الخميس 28-6-2018
راغب العطيه

كلما توضحت معالم فشل المشروع الإرهابي الصهيوني الغربي في سورية، ازداد سعار هذا الغرب على الدولة السورية، التي أثبتت للعالم أجمع أنها قادرة على حماية أرضها وشعبها من إجرام التنظيمات الإرهابية، وأنها ماضية في مواجهة هذا المشروع بكل قوة وعزيمة حتى تحرير آخر شبر سوري من براثن الإرهاب والاحتلال بكافة أشكاله.

فمقابل كل تقدم وانتصار يحققه الجيش العربي السوري على الجبهات- كما هو يجري هذه الأيام في الجبهة الجنوبية وكذلك في بادية دير الزور بالجبهة الشرقية- نلاحظ أن الغرب يستنبط التكتيكات السياسية والعسكرية، في محاولة منه لعرقلة هذه الانتصارات والمدّ بعمر هذه الحرب الإرهابية العدوانية على الشعب السوري، من خلال رفع المعنويات المنهارة للإرهابيين والإيحاء لهم بأن حلف العدوان الإرهابي معهم حتى النهاية.‏

ويدخل في هذه التكتيكات التعديل الذي تم اعتماده أمس الأربعاء على صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية باقتراح بريطاني أميركي فرنسي، وذلك لتحويل هذه المنظمة إلى أداة لتمرير أجنداتهم العدوانية ضد الدول، تحت «شعار حق يراد به باطل».‏

وهذا الالتفاف الغربي المشبوه على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، جاء بعد أن عجزت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا وفرنسا، من تأمين الغطاء القانوني والدولي لعدوانهم على سورية عامي 2017 و2018 بحجة استخدام السلاح الكيميائي، وذلك بسبب تمسك روسيا الاتحادية بمبادئ الأمم المتحدة ونصوص القانون الدولي.‏

ولكن ألاعيب واشنطن ولندن وباريس باتت مكشوفة للقاصي والداني ولم تنطل على أحد، وهي تشكل خطراً جسيماً على السلم والأمن الدوليين، لأنها تضرب مؤسسات المجتمع الدولي وهيئاته في مقتل، من خلال تحويلها إلى مطية لتحقيق السياسات الاستعمارية المقيتة التي ينتهجها هذا الثلاثي العدواني ضد الدول الأخرى ذات السيادة، وهذا يتطلب وقوف جميع شعوب العالم وأولها الأميركي والبريطاني والفرنسي في وجه هذه التعديات الصريحة على المؤسسات الدولية، للحفاظ على حياديتها وإبعادها عن التجاذبات السياسية بين الدول.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية