تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حجرٌ على حجر.. بالشفاء العاجل

إعمـــــار
الخميس 28-6-2018
علي محمود جديد

أجل.. حجرٌ على حجر.. لم يأتِ اختيارنا لعنوان هذه الزاوية هكذا عبثاً، فمن الواضح أنها مُتناغمة مع عملية إعادة الإعمار التي ستكون بالفعل شوطاً وراء شوط، وخطوة بعد خطوة، وحجرٌ على حجر، فبعضنا يستعجلُ عملية إعادة الإعمار،

ويتّهم القائمين على هذه العملية بالتباطؤ، ولكن في الحقيقة فإنّ الأمر ليس كذلك، والحكومة غير مُتباطئة أبداً، المسألة ليست بتلك السهولة، ولكن على الرغم من صعوبتها فإنّ التصميم كبيرعلى إنجازها.‏

ولا نُبالغ إن قلنا بأنّ هذا التصميم يتفوّق بعزيمته على ذلك الخراب الحاصل، الذي يعكس صورة الإرهاب بأبشع المشاهد، غير أنّ هذه الصورة القاتمة صرنا على يقين بأنها لم تستطع أن تُحبط العزائم، فالحكومة لا تبتعد عن المشاهد الصعبة، وتُهملها، وإن بدت متباطئة، بل على العكس فإنها تُلاقي لتلك المشاهد والصور مُلاقاة، ولكن مُلاقاتها لا يعني إعادة إعمارها على الفور، فهي تتفحّصها، وتُشخّص ما بها، عبر دراساتٍ فنيّة، كي يكون التشخيص صحيحاً، ليتم العلاج بحالةٍ يقينيّة، وعبر ضبوطٍ أمنيّة، للحفاظ على ممتلكات الناس، ثم تُوضع الخطة، ولن يكون وضعها سهلاً ولا عبثيّاً، إنها تحتاج إلى الإحاطة بكل ذلك التشخيص، وتلك الدراسات، والضبوط، لضمان وضع مُخططٍ متوازن، يُراعي تلك المُعطيات كلها، وبعد وضعِ مخططٍ دقيق، يجري اختيار المُنفّذ، الذي سيقوم وقتها بتجسيد المخطط على الأرض، وحجرٌ على حجر.‏

فما نراهُ تباطؤاً.. ليس تباطؤ، هي حالة إعدادٍ واستعداد، لا بدّ من أن تأخذ وقتها الكافي، فالأمر يحتاج إلى سعةٍ في الصدر، وفهم ما يحصل، فجرعات العلاج لا بدّ من أن تأخذ وقتها، حتى يتم الشفاء، ولا بأس أن نقول: بالشفاء العاجل.. ولكن حبّة حبّة.. وحجرٌ حجر.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية