تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


قريبــــاً يبــــدأ ترميـــــم ســــــوق السّـــــقَطيّة في حلــــــب القديمــــــــة

حلب
الثورة
إعمـــــار
الخميس 28-6-2018
تنتظر أوساط مدينة حلب، ولاسيما أصحاب محال سوق (السّقطيّة) البدء بترميم سوقها الشهير بالمأكولات الشعبية الخفيفة «فول مدمّس، حمص، فلافل» إضافة إلى القطايف، والكنافة، والمعجّنات. وما يسمى بالأرزاق الناشفة،

وهي مواد أولية لصناعة الحلويات، وكذلك بعض محلات الخضار والفواكه، وهو سوق طويل بأجزاء ثلاثة، حيث يُعتبر أحد أسواق حلب القديمة، ويمتد إلى الغرب من سوق العطارين.‏

وفي إطار إعادة الإعمار، كان الاهتمام واضحاً، بالإعداد لترميم هذا السوق، الذي نالت منه العصابات الإرهابية المسلحة، كباقي أسواق حلب القديمة، فمنذ نحو عام بدأ الحديث عن الاستعداد لهذا الترميم، من خلال لجنة وزارية يترأسها وزير الثقافة محمد الأحمد، ثم اتّسعت مروحة الاهتمام بهذا السوق، لتدخل غرفة تجارة حلب على خطّه، ومن ثم الأمانة السورية للتنمية، ومؤسسة الآغا خان، وسلفاً المحافظة ومجلس المدينة.‏

وكانت غرفة تجارة حلب، قد أخذت على عاتقها مهمة إحياء الأسواق، ولاسيما في حلب القديمة، التي تعتبر مركزاً مهماً في النشاط الاقتصادي، ونظراً لأهمية حلب التجارية والصناعية، فقد أبدى تجار حلب استعدادهم لإعادة إعمار ما تم تخريبه، وخاصة في وسط المدينة التجاري، وحلب القديمة، وحيال ذلك أبدت الغرفة تعاوناً من خلال تشكيل لجان للأسواق والتنسيق مع الجهات المعنية من أجل تبسيط الإجراءات والإسراع بدوران عجلة الإنتاج عبر اللجان المشكلة، كما تم إعادة إعمار سوق وخان الجمرك، وسوق وخان خايربك.‏

وكان المهندس جان مغامز مدير فرع الأمانة السورية للتنمية بحلب، قد أوضح بهذا الصدد - في ندوة أقامتها غرفة تجارة حلب مؤخراً من أجل هذا السوق - أن تأهيل سوق السقطية يأتي ضمن خطة الأمانة للعام الحالي في إطار ركيزة التراث الحي، الذي يهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي السوري، وتوظيفه كقوة إيجابية في تنمية سورية الاجتماعية، وتجديد مجتمعاتها، موضحاً أن هذا المشروع سيتضمن إعادة تأهيل سوق السقطية بشكل كامل، عمرانياً ومجتمعياً وثقافياً واقتصادياً، بالتعاون مع وزارة الثقافة ومحافظة حلب ومؤسسة الآغا خان ومديرية الآثار والمتاحف ومجلس مدينة حلب.‏

أما طارق سراج ممثل مؤسسة الآغا خان، فقد أشار - خلال الندوة ذاتها - إلى توقيع بروتوكول مع الجهات المعنية في الحكومة والهيئات، بهدف تجهيز بعض المشاريع ضمن المدينة القديمة، حيث يعتبر تأهيل هذا السوق خطوة أساسية لتأهيل أسواق حلب القديمة، فيما كان المهندس الدارس باسل الظاهر قد أوضح بأن أعمال التأهيل والترميم ستتضمن الترميم الإنشائي والمعماري، وإزالة التشوهات إضافة إلى أعمال البنى التحتية وأعمال الإنارة، وبعد تسليم الدراسة قريباً تبدأ الإجراءات الإدارية تنفيذ الأعمال، والتي من المتوقع أن تستمر ستة أشهر بدءاً من تاريخ فض عروض المناقصات.‏

من جانبٍ آخر أُجريت قرعة لترميم محلين تجاريين ضمن السوق، إضافة إلى ترميم واجهات السوق مع السقف والمدخل والممر، على نفقة الجهات الداعمة والمشاركة، ليكون هذان المحلان أنموذجاً لترميم باقي المحلات...‏

وفي إطار الاتفاقية الموقعة الخاصة بترميم سوق السقطية عقد اجتماع في مقر غرفة تجارة حلب، خلال شهر نيسان الماضي ضم العديد من التجار أصحاب المحلات في سوق السقطية، ومدير مكتب الأمانة السورية للتنمية في محافظة حلب، وممثل مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية في سورية، وقد أبدت الجهتان استعدادهما لدخول سوق السقطية، وتأهيل المحلات فيها وتأمين كافة المستلزمات والخدمات، وقد أعطى مدير مكتب الأمانة في حلب، لمحة عن مشروع تأهيل سوق السقطية وعن سبب اختياره ليكون ضمن المشروع، كونه السوق الأقل ضرراً، هذا بالإضافة للموقع الحيوي الهام، الذي يتمتع به، مشيراً إلى اختيار محلين ليكونا تجربة نموذجية يتم من خلالهما تأهيل باقي المحلات، وتم - في حينها - تشكيل لجنة مؤلفة من عدد من أصحاب المحلات في السوق ليكونوا داعمين لهذا المشروع، من خلال تواجدهم الدائم على الأرض، وتواصلهم المباشر مع كافة الأطراف المعنية.‏

وكان المدير التنفيذي لمؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية الدكتور علي إسماعيل، قد استعرض منذ بداية العام الدراسات التي تمت للسوق وتحضيرات إطلاق عمليات الترميم وما شملته من منهجية متبعة لمشروع الترميم، وتحديد المهام ووضع آلية مشتركة للتعاون بين الجهات المعنية، لإنجاز الأعمال المطلوبة في الوقت المحدد، ولم تغفل الدراسة العودة إلى الحقب التاريخية لكل مبنى وتاريخ إنشائه، ما يساعد على معرفة الترتيب من حيث الأهمية التاريخية، وصولاً إلى الأبنية الحديثة، مع التركيز على الأبنية في محيط الجامع الأموي، مؤكداً أن اختيار المدينة القديمة والأسواق، والعمل عليها في المرحلة الحالية، يسهم في إعادة الحياة للقلب التجاري بمدينة حلب، ما يكسب المحافظة بالكامل بُعداً أثرياً وتجارياً واقتصادياً واجتماعياً، وقد تم توثيق وتسجيل العناصر الزخرفية المتوزعة بأرجاء السوق، ما يسمح بالتدخل بها وترميمها والوقوف أمام فرصة ذهبية لتضافر الجهود وجعل المحلات في السوق تأخذ طابعاً متناسقاً، إضافة إلى تلافي الأخطاء التي كانت موجودة، بحكم الأمر الواقع.‏

من جهته بين مدير مدينة حلب المهندس نديم رحمون، أنه من خلال هذا المخطط أصبح بالإمكان وضع خطة أولويات متدرجة، ولفتت مشرفة برنامج التراث الحي في الأمانة السورية للتنمية الدكتورة هزار الأحمر إلى ما قامت به الأمانة من عملية مسح اجتماعي لطبيعة المهن والأسواق بالتعاون مع مجلس مدينة حلب، حيث تمكنت من الوصول إلى أصحاب المحلات في هذه المنطقة وعددهم 52 شخصاً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية