تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


العبرة في الخواتيم

على الملأ
الجمعة 22-6-2018
باسل معلا

لم يعد من المقبول أن تبقى المعاملات الحكومية والتي لها علاقة بمصالح المواطن تجري بالآلية نفسها منذ عشرات السنين في وقت أصبحت فيه الحداثة والاتمتة هي شعار المرحلة الراهنة، ناهيك أن الحكومة قد أعلنت في أكثر من مناسبة أنها تسير في اطار تسهيل المعاملات وتبسيط الاجراءات وأيضا التوجه نحو الحكومة الالكترونية والاصلاح الاداري.

اليوم وفي أغلب المديريات والجهات.. المعاملات الورقية هي سيدة الموقف ناهيك عن البيروقراطية التي اصبحت لا تطاق، بالاضافة إلى الفساد الرائج جراء فتح المجال للاحتكاك الكبير بين الموظف وصاحب الحاجة، حيث اصبحت الوقائع عن عدم تمرير أي معاملة او مصلحة حتى بغض النظرعن مدى صحتها ونظاميتها دون دفع الرشوة كثيرة ومعروفة، حتى اصبح الموظف العادي هو سيد الموقف، فحتى لو لجأ صاحب الحاجة للمدير الأعلى ثم الأعلى لن تسير المعاملة وتتيسر إلا برضا الموظف العادي الذي لا يرضى إلا بدفع المعلوم.‏

الحل معروف وليس بحاجة لبراءة اختراع فأتمتة المعاملات قادرة على وضع حد لكل هذه التجاوزات كما أنها قادرة على اختصار المدد وضمان تسهيل المعاملات والاجراءات بالشكل الذي يحقق مصالح الجميع، فيا ترى هل ثمة امكانية للتحول نحو هذا النوع من الاجراءات لدى جهاتنا العامة...؟‏

الحقيقة انه ثمة مبادرات قد نفذت في هذا الاطار تستحق الذكر وقد حققت نتائج ايجابية لا بأس فيها على الرغم انها لم تطبق بحذافيرها، ولكن كما يقال الرمد أفضل من العمى وعلى رأس تلك التجارب مراكز خدمة المواطن التي مازالت تلقى قبولاً كبيراً من الجمهور رغم انها ما زالت بحاجة لمزيد من التعميم وزيادة حزم الخدمات المقدمة فيها.‏

خدمة جديدة استوفتني خاصة وانها في حال طبقت من شأنها ان تقدم الكثير من النتائج الايجابية، حيث شهدنا منذ ايام إطلاق وزارة النقل خدمة نظام الحجوزات المالية في مديريات النقل التي تسهم في توفير معلومات سريعة وإيصالها إلى مديريات النقل فيما يخص إشارات الحجوز لمالك المركبة، ويخفف من إجراءات الإدخال في مديريات النقل ويتيح وضع إشارة حجز أو رفعها عن فرد أو (جهة) ووضع عدة حجوزات على فرد واحد أو جهة واحدة تملك عدة مركبات أو مركبة واحدة، هذا المشروع لم يكن سينفذ لولا خطوات سبقته تمثلت في أرشفة كافة الوثائق الموجودة لأضابير المركبات في سورية إلكترونياً وقد بلغت هذه الوثائق /39/ مليون وثيقة وهو عمل ليس بالهين إلا أن العبرة في الخواتيم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية