تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تعثر التسوية في الجنوب يؤشر إلى الحسم العسكري.. واشنطن تصعد عدوانها من بوابة الخيبة و«إسرائيل» تبتلع مرارة فشلها

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الجمعة 22-6-2018
كلما تقدم المشهد الإرهابي في سورية من نهاياته وزادت الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على حلف العدوان بطريقة مباشرة او غير مباشرة،

كلما زادت جوقات العدوان نشازها وأعلت من اصوات ادعاءاتها واكاذيبها التي تدور في صميم ابقاء الفوضى داخل سورية.‏

انطلاقا من الجنوب، العنوان الرئيسي للمرحلة الراهنة.. فبعد التقدم الملحوظ هناك وبعد الاخبار التي بدأت تتحدث عن انجاز وشيك سيعلن نصر الجنوب قريباً هناك، بدأت للتو تحضيرات حلف العدوان للتعتيم على تلك المشاهد ومحاولة رمي العصي في عجلة الانتصارات، ومنها المعلومات التي تفيد بتحضير ذلك الحلف لاستفزازات جديدة لمزاعم هجمات كيميائية في سورية، يتهمون دمشق من خلالها كما جرت العادة.‏

روسيا تنبأت بتلك الواقعة محذرة بأن وراء هذه الجولة الجديدة، نتوقع حشواً إعلامياً جديداً حول مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الدولة السورية ضد المدنيين، هذا ببساطة نشاط مدفوع الأجر.‏

وقبل ايام تم استهداف الجيش السوري والقوات الرديفة بريف البوكمال، من قبل أميركا والكيان الاسرائيلي على الرغم من محاولات واشنطن نفي علاقتها والصاق التهمة بحليفها الاسرائيلي، وكل تلك الاجراءات تدور في إطار محاولات عرقلة تقدم الجيش السوري في الجنوب والبادية وغيرها من المناطق.‏

ميدانياً تابع الجيش مهامه العسكرية ضارباً بعرض الحائط كل تلك الاجراءات العدوانية من قبل اميركا وإسرائيل وتركيا وغيرهم.‏

4500 كم حصيلة العمليات الجديدة في البادية التي واصلها الجيش العربي السوري بعد أن وسع دائرة عملياته وبالتالي مساحة انتصاراته وحدودها من تنظيم «دعش» الارهابي في أرياف دمشق وحمص ودير الزور وتحرير عدد من المناطق، تزامنا مع التحضير لمعركة الحسم جنوبا، وقد استهدف المعابر الحدودية التي يسيطر عليها الارهابيون في الجنوب.‏

وبرغم التوتر المتصاعد على جبهات ريف درعا الشرقي، ما زال خيار إطلاق معارك واسعة هناك مرتبطاً بمصير التفاوض بين روسيا والدول المعنية بمنطقة «خفض التصعيد» في الجنوب السوري، وتأثير ذلك بمسار «التسوية السياسية» المنشط أخيراً في جنيف.‏

الارتباط هذا لا يعني تحييد الخيار الميداني بنحو كامل، فالجيش العربي السوري اعد العدة وبدأ تنفيذ مهامه في بعض المناطق، لكن يمكن قراءة تأجيل موعد التحرك العسكري، كفرصة لخيار المصالحات والتفاهمات الدولية، التي اعطت لها الدولة السورية دائماً مساحات واسعة وكبيرة.‏

وعمدت المجموعات الارهابية الى عرقلة تقدم الجيش كعادتها عبر اتباع اسلوبها الدنيء باستهداف المدنيين حيث سقطت عدة قذائف أطلقتها الجماعات الارهابية على مناطق في السويداء والقنيطرة، وسبّبت وقوع عدد من الضحايا في صفوف المدنيين.‏

على الجانب الاخر يبدو أن هناك تحركات لا تقل أهميةً ولا سيما ما يعكس قلقا إسرائيليا من جراء تحرك الجيش العربي السوري نحو الجنوب.‏

زيارة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو المفاجِئة، الى الاردن علقها محللون ببحث ملف الجنوب السوري الملتهِب، وكيفية التنسيق بين الجانِبين الأردني والإسرائيلي تجاه تطوراته الاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية، وانعكاساتها على البلدين والمنطقة بأسرها سيما بعد الرعب الذي بدأ يضرب اطنابه في الداخل الاسرائيلي ما دفعها لمثل هذه التحركات.‏

معظم الدلائل والمؤشرات تؤكد أن الجيش العربي السوري قد عزم إرادته على تحرير الجنوب السوري وأن النصر قادم لا محالة في ظل فشل الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سلمي يؤدي إلى الحفاظ على التهدئة الحالية، في هذه المنطقة، على غرار ما حدث في مناطق عديدة في سورية آخرها الغوطة الشرقية، وكل تلك المحاولات بإفشال التسويات تعود الى الضغوط الكبيرة التي تنفذها إسرائيل وأميركا على التنظيمات الارهابية المتواجدة في الجنوب لعدم القبول بأي تسوية ما يضمن سلامة حدودها بحسب اعتقادها.‏

الى ذلك تظهر المعلومات يوماً بعد يوم الدعم الكبير الذي تقدمه أميركا للإرهابيين داخل الاراضي السورية، حيث أشار فلاديمير كوزين الخبير في مركز الدراسات العسكرية والسياسية في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، إلى وجود 19 موقعا أميركياً في سورية لتدريب المسلحين والإرهابيين.‏

وذكر الخبير أن هذه المواقع تحصل على السلاح والذخيرة والوقود والمواد الغذائية وغيرها من الإمدادات اللازمة من 22 قاعدة عسكرية أمريكية خارج سورية وأن الأمريكيين يدربون الإرهابيين في قاعدة التنف في البادية السورية جنوبي البلاد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية