تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المنابر الأممية مسرح عنجهية أميركا سجلهــــا حافــــل بالإجـــرام والتطـــاول علــــى الشرعيــــة الدوليــــة

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الجمعة 22-6-2018
مصادرة القرارات الاممية ، التغطية على جرائم الكيان الصهيوني ، الاستكبار العنجهية ، هو العنوان الاكبر للسياسات الاميركية عبر عقود .

فواشنطن لم تكن يوماً ترضخ للقرارات الاممية بل تسعى لتعطيلها عبر الفيتو خدمة للكيان الصهيوني الذي يتمادى يوماً بعد آخر بجرائمه دون رادع .‏

وما انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الانسان تحت ذريعة شن حملة ممنهجة ضد اسرائيل الا مسرحية من مسرحيات واشنطن الخبيثة التي تخفي خلفها نوايا واطماع مبيتة.‏

القرار الاميركي المتوقع لاقى انتقاداً واسعاً من المنظمات الدولية والجانب الاوروبي الذي يختلف مع واشنطن في الرؤية ويسعى للحفاظ على الاتفاق النووي مع ايران وإيجاد آلية جديدة لتعزيز دور مجلس حقوق الانسان الذي وقفت واشنطن في وجه القرارات الصادرة عنه .‏

منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية الدولية وصف مديرها التنفيذي، كينيت روت، سياسة واشنطن في مجال حقوق الإنسان بأنها سياسة من طرف واحد.‏

مشيراً الى ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب على ما يبدو لا يهتم إلا بالدفاع عن إسرائيل، مشدداً على أنه يتعين على الدول الأخرى مضاعفة جهودها لضمان العمل الفعال للمجلس لحل أهم القضايا الموجودة في مجال حقوق الإنسان.‏

من جهته أشار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى أن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة محزن جدا. ولا تزال بريطانيا تدعم المجلس إذ تعد هذه المنظمة أفضل آلية للمجتمع الدولي في مكافحة الإفلات من العقاب، في العالم غير المثالي.‏

كما أكد الاتحاد الأوروبي أنه سيواصل الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأصلية.‏

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أنه كان يتعين على الولايات المتحدة أن تكثف جهودها بدلا من أن تتراجع وتنسحب من مجلس حقوق الانسان .‏

في حين اعتبرت فلسطين على لسان وزارة اعلامها ان قرار الانسحاب بمثابة مكافأة للاحتلال أما اسرائيل التي طبلت وزمرت فرحاً بالقرار الاميركي وصف رئيس وزراءها بنيامين نتنياهو قرار واشنطن بـ»القرار الشجاع»، كما وصف المجلس بـ»المنظمة المنحازة والمعادية لإسرائيل».‏

الروسي من جانبه أكد على لسان رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف أن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لا يدل على قوة واشنطن بل على ضعفها.‏

هذا وكانت قد أعلنت روسيا عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، أنها تقدمت بطلب ترشح لانتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة من عام 2021 وحتى 2023، وذلك بعد ساعات قليلة من انسحاب الولايات المتحدة من المجلس.‏

وقرار انسحاب الولايات المتحدة هذا جاء تحت مزاعم اتهام إدارة ترامب، مجلس حقوق الإنسان بـالانحياز المعادي لإسرائيل وشن حملة ممنهجة ضدها.‏

وبسبب ما اسماه الاميركي تبنى مجلس حقوق الإنسان، في جلسة استثنائية بدعم 31 من أصل 47 دولة عضو فيه، قرارا دعا إلى تحقيق دولي في استشهاد أكثر من 60 فلسطينيا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال تظاهرات نظمت في غزة يوم 14 أيار الماضي ردا على افتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة .‏

وتسعى واشنطن لحذف بند ثابت على جدول أعمال المجلس الذي أنشئ عام 2006 بشأن الانتهاكات، التي يشتبه بأن إسرائيل ارتكبتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.‏

وتزعم الولايات المتحدة ان المجلس يغص بمناهضي إسرائيل، وقاطعته لثلاث سنوات في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، قبل أن تعود إليه خلال رئاسة باراك أوباما في 2009.‏

ويرى محللون أن الادارة الامريكية الحالية مستعدة للقيام بكل ما هو غير مألوف دوليا لمواصلة دعمها لجرائم الصهاينة، ولا تدخر جهدا في هذا المجال، حتى وإن تطلب ذلك خرقا جميع المواثيق والمعاهدات الدولية والخروج عليها.‏

ويأتي قرار الانسحاب الجديد، الذي أعلنت عنه السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي ووزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن مساء الثلاثاء الماضي ، كفصل جديد من مسار تنتهجه إدارة ترامب، يعكس عداء الرئيس الأميركي للأمم المتحدة وللتعددية في العمل الدبلوماسي بشكل عام، وتمثّل ذلك في الانسحاب سابقاً من اتفاقية باريس للمناخ، ومن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، وتجميد الدعم الأميركي لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وتخفيض المساهمة الأميركية في موازنة الأمم المتحدة، وصولاً إلى الانسحاب من الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني.‏

ولم يكن قرار واشنطن العدائي ضد المجلس، جديداً، فالولايات المتحدة رفضت الانضمام لهذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من جنيف مقراً لها، عند إنشائها في 2006، في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، عندما كان جون بولتون، سفيراً للولايات المتحدة في الأمم المتحدة. ولم تنضم واشنطن إلى المجلس إلا في 2009 بعد وصول باراك أوباما إلى سدة الحكم في البيت الأبيض، حين انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة في المجلس لدورتين متتاليتين، وهو حد أقصى للدورات المتتالية. وبعد غياب لعام، انتُخبت واشنطن مجدداً في 2016 لفترتها الثالثة الحالية، هي اليوم في منتصف فترة عضوية مدتها ثلاث سنوات في المجلس الذي مقره جنيف ويضم 47 عضواً وبذلك تكون الولايات المتحدة أول عضو ينسحب من المجلس.‏

حيث لم تُخفِ واشنطن حقيقة دوافعها وراء الانسحاب من المجلس، حيث زعم وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو مؤخراً ان انحياز المجلس المتواصل والموثق بشكل جيد ضد إسرائيل تجاوز الحدود، فمنذ تأسيسه، تبنّى المجلس عدداً من القرارات التي تدين إسرائيل تفوق تلك التي أصدرها على دول العالم مجتمعة.‏

الفيتو الأميركي المشؤوم‏

لقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم الفيتو لتشجع العدوان والاحتلال ومحاولة طمس الحقائق وإخفاء مشاريعها الاستعمارية ودعم حلفائها، ومن يسمع المندوبة الأميركية في مجلس الأمن وهي تبدي أسفها لاستخدام روسيا والصين لحق الفيتو يعتقد أن بلادها لم تستخدم هذا الامتياز إلا في موضعه الصحيح، لذلك وبغية الإشارة إلى الآثار الكارثية التي نجمت عن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية للفيتو في مجلس الأمن من تشجيع للاحتلال ومنع للمجلس من القيام بدوره في حفظ السلم والأمن الدوليين، ولتأكيد أن واشنطن لا تبحث سوى عن مصالحها القائمة على الهيمنة والسيطرة على سياسات الدول وثرواتها، ومصالح الكيان الصهيوني، نستعرض رصداً تاريخياً لجميع مشاريع القرارات الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني والاعتداءات الإسرائيلية على الدول العربية في مجلس الأمن والتي استخدمت واشنطن ضدها قرار الفيتو :‏

في 26/7 من عام 1973 اعترضت الولايات المتحدة على مشروع قرار تقدمت به الهند واندونيسيا وبنما وبيرو والسودان ويوغسلافيا وغينيا, يؤكد حق الفلسطينيين ويطالب بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة.‏

وفي 25/1 من عام 1976 استخدمت واشنطن الفيتو لمنع قرار تقدمت به باكستان وبنما وتنزانيا ورومانيا ينص على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حق تقرير المصير وفي إقامة دولة مستقلة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة, وضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران 1976م ويدين إقامة المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة.‏

وفي 25/3من العام نفسه استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد قرار تقدمت به مجموعة من دول العالم الثالث يطلب من إسرائيل الامتناع عن أية أعمال ضد السكان العرب في الأراضي المحتلة.‏

كما استخدمت الولايات المتحدة الفيتو في 29/6ضد قرار تقدمت به كل من غويانا وباكستان وبنما وتنزانيا يؤكد حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة إلى وطنه وحقه في الاستقلال والسيادة‏

وفي 30/4 من عام 1980 استخدمت واشنطن الفيتو ضد مشروع قرار تقدمت به تونس ينص على ممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.‏

أما في عام 1982 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو (7) مرات على النحو التالي:‏

20/1 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على إسرائيل لضمها مرتفعات الجولان السورية.‏

25/2 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو على مشروع قرار أردني يطالب السلطات المحلية في فلسطين بممارسة وظائفها وإلغاء كل الإجراءات المطبقة في الضفة الغربية.‏

2/4 فيتو أميركي يبطل مشروع قرار يدين إسرائيل في محاولة اغتيال رئيس بلدية نابلس بسام الشكعة.‏

20/4 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار عربي بإدانة حادث الهجوم على المسجد الأقصى.‏

9/6 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار إسباني بإدانة الغزو الإسرائيلي للبنان.‏

25/6 فيتو أميركي ضد قرار فرنسي في مجلس الأمن بشأن الاجتياح الإسرائيلي للبنان.‏

6/8 الولايات المتحدة تعرقل صدور قرار يدين إسرائيل جراء سياستها التصعيدية في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في لبنان.‏

وفي 15/2 من عام 1983 صوتت الولايات المتحدة ضد قرار يستنكر مذابح مخيمي اللاجئين الفلسطينيين في «صبرا وشاتيلا» بلبنان.‏

وفي 6/9 من عام 1984 صوتت الولايات المتحدة ضد إصدار قرار يؤكد أن نصوص اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تطبق على الأقاليم المحتلة في لبنان بسبب اعتراض الولايات المتحدة.‏

أما في 12/3 من عام 1985 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار لبناني في مجلس الأمن يدين الممارسات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني كما استخدمت واشنطن الفيتو في 13/9 لإعاقة مشروع قرار أمام مجلس الأمن يدين الممارسات الإسرائيلية القمعية ضد الفلسطينيين.‏

وفي عام 1986 استخدمت الفيتو ثلاث مرات‏

17/1: أحبطت واشنطن بالفيتو مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب إسرائيل بسحب قواتها من لبنان.‏

30/1: استخدمت الفيتو ضد مشروع قانون لمجلس الأمن يدين الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى ويرفض مزاعم إسرائيل باعتبار القدس عاصمة لها.‏

7/2: استخدمت واشنطن الفيتو في مجلس الأمن لمنع إصدار قرار يدين اختطاف إسرائيل لطائرة الركاب الليبية.‏

عام 1987‏

20/2: الولايات المتحدة تعترض بالفيتو على قرار يستنكر سياسة القبضة الحديدية وسياسة تكسير عظام الأطفال الذين يرمون الحجارة خلال الانتفاضة الأولى.‏

وفي عام 1988 استخدمت الفيتو خمس مرات‏

18/1: واشنطن تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان ويطالبها بوقف أعمال التعدي على الأراضي اللبنانية والإجراءات ضد المدنيين.‏

1/2: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد اقتراح في مجلس الأمن يطالب بالحد من عمليات الانتقام الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.‏

15/4: فيتو أميركي ضد قرار لمجلس الأمن يدين إسرائيل لاستخدامها سياسة القبضة الحديدية تجاه الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة في أعقاب طردها ثمانية فلسطينيين.‏

10/5: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو لنقض مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لإدانة الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان.‏

14/12: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو لمنع استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإدانة الاعتداء الإسرائيلي الجوي والبري على الأراضي اللبنانية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية