تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


غارات التحالف ... ضد من؟!

نافذة على حدث
الجمعة 22-6-2018
منير موسى

إذا خرج التقرير بشأن اتهام استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما الذي أعلن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أحمد أوزومجو،(ونشره الأسبوع المقبل) مهنياً ومنصفاً تبعاً لشهادات الشهود السوريين فإنه سيشكل أثراً كاشفاً لخداع الغرب في كل اتهاماته السابقة، ويدحض أسس العدوان الثلاثي في نيسان الماضي على سورية.

لكن ولئن دحضها جملة وتفصيلاً فإن حلف العدوان جاهز أو يحضّر بنشاط مدفوع الأجر لأن يطلق حملة إعلامية جديدة حول استخدام الأسلحة الكيماوية لاتهام الدولة السورية، وفق ما أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.‏

واشنطن التي تتكبد مجموعاتها الإرهابية الهزيمة تلو الأخرى تبتغي عرقلة الحل السياسي وأن توفر لإرهابييها في جبهة النصرة وداعش قناعة أنهم ما زالوا قادرين على الانتقام لهزيمتهم، على أمل استئناف الفوضى والرجوع إلى مواقعهم التي طردوا منها.‏

وتهم الكيميائي إن تكررت فإنما هي لتبرير استهداف سورية بالعدوان المباشر، وتأخير أو منع تقدم الجيش العربي السوري في أي معركة سواء في الجنوب أم في الشمال السوري المطلوب تحريرهما.‏

وحتى من دون ذرائع تعمد واشنطن وحلفها بين فترة وأخرى إلى ضرب مواقع جيشنا ضمن استماتتها لإحياء تنظيم داعش الإرهابي كأداة لإبقاء قواتها المحتلة داخل الأراضي السورية وسرقة ثروات المنطقة الشرقية.‏

أميركا لا تريد إعادة الحياة إلى طبيعتها في سورية كما عادت في أغلب المناطق التي تم تخليصها من التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي، وتريد منع إعادة إعمار سورية ومنع عودة الأمن والاستقرار وسيادة الدولة على كامل أراضيها. ولذلك ما زالت واشنطن وحليفتاها تركيا وإسرائيل تعمل بشكل حثيث على نقل الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية التي يحلو للبعض تسميتها (معارضة سورية مسلحة معتدلة)، بذريعة كاذبة هي نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان.‏

والتحالف الدولي يعني ما يقول عندما أعلن أن 172 غارة نفذها منذ آواخر أيار الماضي كانت دعماً لقوات قسد، ولكنه لم يقل إنها استهدفت داعش أو الإرهاب، فقوات قسد تواجه احتجاجات كبيرة من السوريين في الشمال الشرقي ورأت واشنطن ضرورة بالغارات، هذا عدا إطلاق يد قسد لارتكاب جرائم بحق السوريين الرافضين للتجنيد الإجباري الذي يتم لخدمة المصالح الأميركية في منطقة الفرات.‏

وطبعاً ومن دون شك، الغارة الأميركية التي نفذت في 18 الشهر الجاري ضد جيشنا هي واحدة من هذه الغارات لثنيه عن محاربة داعش والإرهاب الذي إن هُزم هُزمت معه التحالف الغربي، هو وقسد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية