تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


منافسو أردوغان بين مطرقة «طوارئه» وسياسته القمعية.. المعارضة التركية: احتكار النظام لوسائل الإعلام عقبة في طريق نزاهة الانتخابات

وكالات- الثورة
صفحة أولى
الجمعة 22-6-2018
بين مطرقة قانون الطوارئ الذي فرضه نظام أردوغان على خلفية محاولة انقلاب منتصف تموز 2016، وسندان السياسة القمعية التي يسير عليها هذا النظام بحق معارضيه وخصومه السياسيين

تتحضر تركيا لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية الأحد القادم يؤكد المراقبون أنها ستكون أكبر تحد لأردوغان في مواجهة معارضة مصممة على إزاحته من الحكم لانقاذ الاقتصاد الذي يعاني من صعوبات متزايدة.‏

وفي ظل هيمنة حكومة حزب العدالة والتنمية على وسائل الإعلام التركية يبذل منافسو أردوغان في الانتخابات جهوداً مضنية لتوصيل أصواتهم إلى الناخب التركي من خلال النوافذ الضيقة المتاحة لهم في الإعلام التركي.‏

وذكرت وكالة رويترز أن عضوين معارضين في هيئة مراقبة البث التلفزيوني (آرتوك) أكدا أن محطة التلفزيون الرسمية الرئيسية في تركيا خصصت 67 ساعة من بثها للرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه العدالة والتنمية الشهر الماضي في إطار الاستعداد للانتخابات، مقابل 7 ساعات فقط لمنافسه الرئيسي محرم إنجه، بينما حصل أوميت أوزداغ نائب رئيس حزب الخير المعارض على 12 دقيقة فقط من البث التلفزيوني.‏

ويقول معارضون إن احتكار إردوغان شبه الكامل لوسائل الإعلام قد يكون أكبر عقبة تقف في سبيل حرية ونزاهة الانتخابات التي ستجري في 24 حزيران الجاري.‏

وتقدر منظمة صحفيون بلا حدود المنادية بحرية التعبير أن حوالي 90 في المئة من التغطية الصحفية في تركيا مؤيدة للحكومة.‏

وتتولى هيئة مراقبة البث آرتوك متابعة التغطية السياسية في الاستعداد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ويشكل البرلمان مجلسها وفقا لعدد مقاعد الأحزاب.‏

وأشار عصمت دميردوجن أحد أعضاء المعارضة الأربعة في مجلس آرتوك المكون من تسعة أعضاء إلى أن هناك قنوات خاصة تتيح لاردوغان فترات من البث أطول كثيرا مما تتيح لمنافسيه.‏

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قالت في تقرير لها أوائل حزيران: إن قدرة الناخبين الأتراك محدودة للغاية على الوصول إلى المعلومات والتغطية الإخبارية المستقلة والتعليقات التي لا تخضع لسيطرة الحكومة عن كل المرشحين والأحزاب المتنافسة في الانتخابات.‏

ورشح أحمد شيك الصحفي والمؤلف البارز الذي كان أقسى الأحكام من نصيبه وهو السجن سبع سنوات ونصف السنة، نفسه في الانتخابات البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.‏

وقال في تصريح لوكالة رويترز: لفترة طويلة جدا حدث قمع شديد للغاية لوسائل الإعلام وحصلت الهيمنة عليها، حيث أن وسائل الإعلام الرئيسية إما منحازة للحزب الحاكم أو استسلمت للحزب الحاكم أو ركعت أمامه، مضيفاً: إن محطات البث في تركيا عبارة عن "صوت واحد وقنوات عديدة".‏

وتقول المعارضة: إن التغييرات في قواعد الانتخابات التي أقرها البرلمان قبل ثلاثة أشهر فتحت الباب أمام التلاعب في يوم التصويت على مصراعيه.‏

وتسمح هذه التغييرات بقبول أوراق التصويت غير المختومة بخاتم المجلس الانتخابي المحلي، الأمر الذي يمثل اعتمادا رسميا لما كان يحدث من قبل وأدى إلى انتقادات واسعة من معارضي الحكومة، وأثار قلق مراقبي الانتخابات في الاستفتاء الذي أجري العام الماضي.‏

كما تم تغيير أماكن بعض مراكز التصويت في جنوب شرق البلاد الذي أغلبيته من الأكراد، وذلك للتأثير على أصوات حزب الشعوب الديمقراطي المعارض من خلال نقل المراكز من مناطق يتمتع فيها الحزب المؤيد للأكراد بدعم قوي، إلى قرى قريبة يزيد فيها الدعم لحزب العدالة والتنمية.‏

وتقول جماعات حقوقية دولية: إن القيود المفروضة على حرية الصحافة تلقي بظلها على شرعية الانتخابات.‏

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن نتائج التصويت قد تكون أكثر تقاربا مما كان متوقعا عندما أعلن إردوغان الانتخابات المبكرة في نيسان، الأمر الذي يشير إلى احتمال خوضه جولة ثانية من انتخابات الرئاسة، وأن حزبه العدالة والتنمية قد يفقد أغلبيته البرلمانية.‏

وقد طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان مرارا برفع حالة الطوارئ، مشيرة إلى أنه من الصعب أن تكون هناك انتخابات ذات مصداقية، وهي تنعقد في مناخ تفرض فيه عقوبات في غاية القسوة على الآراء المعارضة والاعتراضات على الحزب الحاكم.‏

بموازاة ذلك منعت سلطات النظام التركي نائبين سويديا والمانيا من الدخول لمراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة يوم الاحد القادم.‏

ونقلت وكالة فرانس برس عن النائب الالماني اندري هونكو العضو في الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا قوله امس: انه كان يستعد للتوجه من فيينا إلى تركيا عندما ابلغ ممثل تركيا في منظمة الامن والتعاون هذه المنظمة انه لن يسمح له بدخول البلاد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية