تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


وثائق سرية تفضح ترامب مجدداً.. تعهد أميركي بحماية الملف النووي الإسرائيلي

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الجمعة 22-6-2018
تتجلى ازدواجية الولايات المتحدة الأميركية في التعامل مع القضايا الدولية بأوضح صورها من خلال دعمها المعلن للكيان الصهيوني الغاصب والتغطية على جرائمه وانتهاكاته المتكررة

وخرقه لكل المعاهدات والاتفاقيات الدولية،‏

فسياسة الكيل بمكيالين أصبحت سمة بارزة من سمات السياسة الأميركية خصوصاً في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والملف النووي الإيراني، والتي تمثلت مؤخراً بإبرام واشنطن اتفاقيات سرية مع الكيان الإسرائيلي تتعهد بموجبها حماية برنامجه النووي العسكري في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتضييق على إيران اقتصادياً بذريعة قدراتها الدفاعية الصاروخية وملفها النووي الذي شهد العالم بأسره على سلميّته.‏

الجديد هذه المرة ما فضحته وسائل الإعلام الأميركية عن قيام الرئيس ترامب وبعد فترة قصيرة من توليه منصبه في البيت الأبيض بالتوقيع على رسالة سرية يتعهد فيها بعدم الضغط على الكيان الإسرائيلي للتخلي عن أسلحته النووية بعد لقاء مثير للجدل بالبيت الأبيض مع السفير الإسرائيلي في أميركا رون ديرمر الذي له كلمة عليا في صناعة القرار الأميركي، وبحضور مستشار الأمن القومي آنذاك مايكل فلين الذي خرج عن طاعة سيده بعد أشهر من إبرام هذا الاتفاق السري.‏

«إسرائيل» الحريصة كل الحرص على إخفاء برنامجها النووي وعدم التطرّق إليه من قريب أو بعيد في جميع محافلها السياسية والإعلامية، اعترفت بشكل رسمي من خلال سلسلة وثائق سرية تم إبرامها مع زعماء أميركا خلال السنوات الماضية بأنها تملك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية، ولكن هذا الاعتراف بقي حبيس الغرف الضيقة لدائرة صنع القرار داخل أروقة البيت الأبيض من خلال اختيار نخبة من المسؤولين الأميركيين في الإدارات الثلاث السابقة (جورج دبليو بوش وبارك أوباما وحالياً دونالد ترامب) للحديث عن حجم هذه الترسانة العسكرية والطلب من تلك الإدارات الأميركية التعهد بحمايتها أو على الأقل عدم السماح بإثارتها سياسياً أو إعلامياً في المطبخ الأميركي، إلا أن رغبة «إسرائيل» في تقليل عدد المسؤولين المشاركين بالمحادثات حول الرسالة السرية أثار غضب المسؤولين الأميركيين، الذين شعروا بأن السفير الإسرائيلي في أميركا يتصرف كما لو كان هو المسؤول، لكن ترامب سرعان ما أزال هذه التوترات في البداية، ثم وقّع لاحقاً على الرسالة التي تعدّ فضيحة جديدة تضاف لسلسة فضائح واشنطن في زمن ترامب.‏

وفي الوقت الذي يجري حالياً التحضير لمؤتمر منع انتشار الأسلحة النووية (NPT) والذي سيعقد في العام 2020، تصرّ واشنطن على منع طرح أي ملف يتعلق بـ «إسرائيل» في المؤتمر وتصرّ على ضرورة اعتراف كل دول الشرق الأوسط بحق تل أبيب في الوجود قبل طرح هذا الملف.‏

أما إيران والتي تعتبر المتأثر الأكبر من هذه الازدواجية الأميركية طالبت على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف من المجتمع الدولي التحرك لمواجهة هذا الخطر العالمي، وكشفت طهران أن هناك ما لا يقل عن 80 رأساً نووياً في الشرق الأوسط، لا يوجد أي منها في إيران، بل هي تحت سيطرة أيدٍ مثيرة للحروب ولا تتوقف عن ادعاءاتها المزيفة حول «طموحات إيران»، مطالبة ببحث هذا الخطر الحقيقي على المنطقة، رغم تأخر الوقت، ووقف هذه الازدواجية الأميركية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية