تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث..تحالف العدوان بين الرغبة بالانتقام والتفاوض أو الاستدارة

صفحة أولى
الجمعة 22-6-2018
كتب حسين صقر

يوماً بعد آخر ومؤشر الحسم يتسارع على عداد نهاية الحرب، في وقت لن تنفع فيه محاولة الهرج والمرج الصهيوني السعودي الأميركي الهادفة لإخفاء هزيمتهم، التي جاءت نتيجة طبيعية لإخفاق جهود المصالحة الساعية لوضع نقاط الحل على حروف التفاهمات،

وتجنيب المنطقة شرور الإحراج والرغبة في الانتقام، وخاصة أن تحالف عدوانهم أفلتت من يديه القدرة على التأثير في تغيير المعادلة حسب رؤيته الخاصة، والآذان التي أصغت لنصائح واشنطن الراعية لذاك التحالف باتت صماء، ولم تعد تعنيها الشعارات الإنسانية والديمقراطية المزعومة التي كانت يوماً حجة للتدخل في الشؤون العامة للأشخاص والدول.‏

حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها، وهي أن الحرب على سورية لا تزال قائمة، وأن أميركا وحلفاءها يخسرون فيها مع كل مطلع شمس أجزاء من أماكن سيطرتهم، وسوف يكون لذلك تداعيات خطيرة عليهم، وفي الوقت ذاته يجد أولئك أنفسهم مجبرين على الاستمرار فيها، لكن لوقت قصير طبعاً، وبعدها يفتح الباب أمامهم على خيارين متوافرين لا ثالث لهما، وهما إما دخولهم المعركة مباشرة يداً بيد مع الإرهابيين، والقبض على الزناد ذاته، أو الاستدارة الكاملة والامتثال للتفاوض العلني والقبول بشروط سورية وحلفائها، وفي كلتا الحالتين سوف يكون تحالف أميركا السياسي والميداني المزعوم خاسراً، وسوف يكون ذلك عامل رفع لمعنويات السوريين الذين يؤكدون صمودهم في كل موقف يتعرضون له، ويقابله بالتالي منح الولايات المتحدة هوية مرتبك من الدرجة الأولى في السياسة الخارجية، وهو بدوره أيضاً ما سيفتح باب جهنم على ساكن البيت الأبيض، كما سيفتح الباب على مصراعيه لتقبل النقد الإسرائيلي العلني أقل ما يمكن، ونقد ممولي ورعاة الإرهاب الخليجيين السري من جهة ثانية.‏

مساعي أميركا وسياستها العدائية لتقسيم المنطقة، الهدف منه تأمين راحة الكيان الصهيوني، وإحاطته بمجموعة من الكانتونات الطائفية والعرقية الموالية لأهدافه، وفشلها في ذلك سوف يضعها في عزلة دولية، لأنها وعدت ولم تستطع التنفيذ، ولهذا سوف تستمر على النهج ذات حتى يتحقق لها ذلك، أو تنشغل في مناطق أخرى من العالم تجد فيها ضالتها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية