تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الهشاشة..؟

فواصل
الأربعاء 21-2-2018
لينا ديوب

تتردد في توصيات المؤتمرات وورشات العمل المتعلقة بالتنمية، سواء تنمية المرأة أو الطفل أو الشباب، عبارة توجيه الاهتمام للفئات الهشة بالمجتمع،

أي الفئات الفقيرة والضعيفة التمكين، والتي ينتشر فيها المرض والبطالة، والسبب في كل ذلك الفقر.‏

ربما تتفاوت درجة تأثير الفقر، لكنه السبب الرئيسي، فالفقراء العاملون يئنون تحت وطأة ظروف سيئة في عملهم وفي معيشتهم، ويعيشون في أحياء فقيرة غير صحية، المال الذي يكسبونه بالكاد يكفيهم لتناول الطعام مع أفراد أسرهم. بالإضافة لأنهم يقومون بعمل شاق وخطير، ومع ذلك راتبهم، أو دخلهم لا يكفيهم. ورغم مجانية التعليم والزاميته قد يضطرون للامتناع عن تعليم أبنائهم، هذا في الحالة العادية، أما في حالة مجتمعنا اليوم الذي يعاني من ويلات الحرب لسبع سنوات متواصلة، خسر فيها أغلب الناس عملهم وأرزاقهم، فقد ازداد الفقر واتسعت الفئات الهشة.‏

ربما ينشغل العاملون في التنمية وإعادة الاعمار بالتوجه إلى الفئات الهشة بالمجتمع وتمكينهم، أكثر من الحديث عن الفقر، أويتحدثون عنه ليس كمجرد مسألة مداخيل، وانما مجموعة المتغيرات، من خلال ربط الدخل بالتعليم والصحة والسكن، أي عن الفقر كتراكم مجموعة من الإعاقات، وعن ضعف جماعي يتطور، أو هشاشة تتسع، ممايدفعنا لسؤال الحكومة عن سياساتها لزيادة الدخل، وتقوية الضعف بعدم بقاء الهاجس الشعبي هو كسب لقمة العيش وليس تقوية الرابطة الاجتماعية، وتجاوز الهشاشة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية