تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سقطات وأخطاء

عين المجتمع
الأربعاء 21-2-2018
رويدة سليمان

أن ننهض باللغة العربية من خلال مخالفات بالجملة بإغلاق محلات مسماة بأسماء أجنبية خطوة لا بأس بها ،ولكنها لا تحفظ لغتنا من الأذى ولا تحميها من التشويه والتهميش ،هي خطوة لتمكين لغة الضاد ،

بحاجة إلى خطوات كثيرة موازية ولاسيما معظم أسماء المحلات تعتمد على إيقاعها لدى الزبائن وليس معناها فقط حس الانتماء للغة العربية يرتقي بها لا الإكراه والعقوبة والاعتناء بالشكل الخارجي ،وما معنى أن تعرب ( آرمات )المحلات بينما تنتشر ظاهرة العربيزي بين أبنائنا ويجد الآباء الأمن والأمان والاطمئنان عندما يتقن أبناؤهم اللغة الانكليزية ،أول الاشتراطات للالتحاق بسوق العمل ،ولا يخشى الآباء ولا يقلقون من كسل وتكاسل الأبناء في لغتهم الأم وغالبا ما يبررون إهمالهم بعدم وجود معلمين يمتلكون الأدوات والطرق التي تثبت المعلومة وتسهلها وتجمع بين العلم والفكاهة وتجعلها محبوبة ومفهومة .‏

أسلوب التهديد والوعيد بصفة هذه المادة (المرسبة )،لا ينهض بها وقرارات التعميم العربية الفصحى على وسائل إعلامنا ومؤسسات التعليمية والتربوية يجعلها كعدمها دون تفعيل للرقابة والمحاسبة والمتابعة .‏

وتطالنا اليوم ،بمناسبة يوم اللغة الأم ،الاتهامات وأنين وشكوى لغتنا من وقوع البعض في أخطاء وسقطات، تكثر في وسائل إعلامنا ومؤسساتنا التعليمية ..تؤلم لأنها لم تعد تشد النظر ،بل الإشارة إلى خطأ في بنية الكلمة أو ضبطها الإعرابي قد يلحق بالراصد صفة (الفذلكة ).‏

سقطات وأخطاء اجتهد كثير من حماة اللغة العربية للإشارة إليها ووضعها بين أيدي من يمتلك حس الانتماء لهذه اللغة ويرغب بإنقاذها وذلك في عدد من الكتب .‏

مبادرات أسرية كثيرة لا تكلف الآباء جهدا ووقتا ،تساهم إلى حد كبير في تعزيز وترغيب ودعم لغتنا وتنشط القدرات الذهنية لدى أبنائنا ،وتزودهم بحصيلة كلمات من الفصحى ..وحكاية ما قبل النوم تتصدر هذه المبادرات .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية