تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خط أحمر...!!!

أروقة محلية
الأربعاء 21-2-2018
بسام زيود

على الرغم من الدعم المادي الكبير الذي تقدمه الدولة لقطاع المخابز والأفران. ودأبها المستمر لتأمين مادتي الدقيق والمازوت بالسعر المدعوم حتى في أصعب الظروف،

وتزويدها بكل مستلزمات عملها، إلا أن الكثير من المخابز سواء العامة أم الخاصة لم ترتقِ بعد بمستوى صناعة رغيف الخبز الذي يدخل كل بيت وضمن احتياجات كل أسرة.‏

من الطبيعي في أوقات الحروب والأزمات التي تمر على أي بلد أن تتراجع جودة الخدمات كما يعلل البعض، ولكن من البديهي بعد سبع سنوات من الحرب والحصار على بلدنا أن نكون بمستوى الحدث وبالتالي علينا التوقف عن تقديم الحجج والمبررات وتعليق الأخطاء على شماعة الأزمة، فالشدائد هي المحك الحقيقي لاختبار جاهزية أي قطاع وقدرته على تقديم الأفضل.‏

واقع الأفران وما تشهده من فوضى ورداءة الخبز ونقص الوزن أو العدد والأكياس، والازدحام المفتعل نتيجة الازدياد الملحوظ بأعداد باعة الخبز الذين امتهنوا البلطجة والاعتداء على الدور واستسهلوا المتاجرة بلقمة عيش المواطن، أمور لم تعد مقبولة أبداً .. ناهيك عن التجاوزات المستمرة عبر دخول أشخاص ومعارف العاملين إلى الفرن والتوقف عن البيع وتجميع الخبز وتربيطه بحجة المهمات على مرأى ومسمع المواطنين.‏

وفي الوقت الذي يزداد فيه الحديث عن ضرورة ترشيد الاستهلاك الزائد والحد من الهدر نجد داخل بعض الأفران أكواماً من الخبز غير الصالح للاستهلاك البشري نتيجة الإهمال واللامبالاة والاستهتار بالمال العام، وغالباً يتم توزيع جزء كبير منها ضمن المبيع للمواطن. فضلاً عن النظافة شبه المفقودة إن لم نقل المعدومة، فأكياس الطحين مكدسة على الأرض وسط مكان مليء بالغبار والحشرات والقوارض، وهي معرضة للتلف جراء أي خلل، بالإضافة لانتشار ظاهرة التدخين بكثافة بين العاملين.‏

التشدد بمراقبة الأفران ومدى تقيدها بالمواصفات وبمعايير النظافة والالتزام بالدور يجب أن تكون أولوية ويجب أن يبقى رغيف الخبز خطاً أحمر فحصول المواطن على لقمة العيش يجب ألا تكون منة من أحد ويجب ألا ينازعه عليه شخص آخر.‏

غياب الضوابط والآليات الناظمة لعمل الأفران والمخابز وعدم التشدد بمراقبتيها وتطبيق العقوبات الرادعة شكل تربة خصبة للكثير من المخالفين وتجار الأزمات والطفيليين، فهل يعقل أن يصل سعر ربطة الخبز لدى الباعة إلى مئة ليرة سورية ومن هو المستفيد؟.‏

إحداث مخابز إضافية وأكشاك لبيع الخبز في مناطق المكتظة بالسكان بات ضرورة لتخفيف الضغط عن المخابز الأخرى، وللحد من أعباء المواطنين وتجنيبهم مرارة الازدحام والفوضى وتكبدهم عناء التنقل والنفقات، فهل نشهد إجراءات حقيقية تتناسب ومقولة الخبز أخط أحمر؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية