تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


للعدل والإنصاف!

حديث الناس
الأربعاء 21-2-2018
هنادة سمير

أثارت قرارات رئاسة مجلس الوزراء الصادرة منتصف العام الماضي بمنح تعويضات ومكافآت مادية لبعض الأطباء والاختصاصيين العاملين في المشافي الحكومية حفيظة العاملين في التمريض

كونهم يعملون في القطاع ذاته، والذين رأوا في تلك القرارات ظلماً وإجحافاً بحقهم رغم أنهم أساس العمل في المشافي، كما عبروا عن ذلك في الشكوى التي نشرتها إحدى الصحف المحلية.‏

أما بالنسبة للمواطنين الذين كانت لهم تجارب مريرة في مشافينا الحكومية وعانوا الأمرين جراء الاستهتار واللامبالاة الذين قوبلوا بهما من قبل العاملين هناك من أطباء أو ممرضين فإن كلا الأمرين بلا شك سيثير حفيظتهم، سواء ما يتعلق بمنح المكافأت والتعويضات أم ما يتعلق بمطالبات الممرضين بالعدالة والإنصاف.‏

وبعيداً عن التعميم دائماً، فلو تسنى لهؤلاء المواطنين الحديث والتعبير عن رأيهم لرووا النوادر في مشافينا الحكومية عن ممرضات في قسم للعناية المركزة لايحسنون قراءة مؤشرات الجهاز الطبي الالكتروني المتصل بالمريض والذي تشير ارقامه الى متغيرات قد تودي بحياته، ولا هم لهم أثناء مناوبتهم الليلية سوى التلذذ بشتى أنواع الطعام والمكسرات وسط تأوهات المرضى وتوجسات ذويهم.‏

ولو أتيح لهؤلاء المواطنين لقصوا الحكايات أيضاً عن أطباء أثناء مناوباتهم الليلية لا يحسنون التعامل مع حالة المريض والأجهزة التي يحتاجها، وعن احتمال صراخهم في وجه مرافقي المريض عند الاستنجاد بهم لحدوث أي طارئ لأنهم يريدون أخذ قسط من الراحة أو الالتفات إلى مقرراتهم الدراسية كونهم لايزالون طلاباً في الدراسات العليا!!‏

مرة أخرى نؤكد أننا لا نريد التعميم، فمع وجود هذه الحالات التي لا تعد استثناء في مشافينا يوجد أيضاً النقيض لها من أطباء وممرضين يعملون بكل أمانة وإخلاص وحس إنساني، ومن هنا نشدد على ضرورة أن يتم تقييم جميع العاملين وفقاً لمعايير دقيقة ومحددة تستند إلى مراقبة عملهم ويتم بموجبها منح التعويضات والمكافآت لكل الفئات من أطباء أو ممرضين، كما يتم بالمقابل وبالمعايير ذاتها محاسبة المقصرين والمستهترين، مع فتح الباب واسعاً أمام المرضى وذويهم للتعبير عن آرائهم وشكاويهم والأخذ بها، فبذلك فقط يتحقق العدل والإنصاف بين أطراف العملية الثلاثة وينال كل ذي حق حقه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية